شعر وحكاياتعام

الوَضِيْعُ

         

الوَضِيْعُ




          شعر/مصطفى الحاج حسين


وَلا سِيَّمَا أَنْتَ


تَحدِيْدَاً


بِالذَّاتِ أنْتَ


أَسرَفْتَ فِي قَتْلِي


آلَمتَنِي أَكْثَرَ مِنَ المَوتِ


مِنَ الصَّعبِ عَلَيَّ مُسَامَحَتُكَ


يُؤلِمُنِي أَنْ تَكُونَ 


هَكَذَا النِّهَايَةُ


وَأَنَا لا أَستَطِيْعُ الشَّكْوى مِنْكَ


لا أَقْدِرُ أَنْ أُفْشِي 


بِاسمِ مَنْ مَزَّقَ رُوحِي


وَأَحرَقَ بَسمَتِي


وَأَعدَمَ نَبْضِي


لِسَانِي لا يُطَاوِعُنِي


قَلبِي يَخْجَلُ مِنْ نَزِيْفِي


أُفَضِّلُ لِمَوتِي


أَنْ لا يَرتَبِطَ بِكَ


وَلِذَاكِرَتِي العَمَاءَ


حَتَّى لا تَفُوحَ بِرَائِحَتِكَ


سَيُكَذِّبُونَنِي


إنْ تَجَاسَرتُ على قَولِ الحَقِيْقَةِ


فَهُمْ يَعتَبِرُونَ


أَنَّ صَدَاقَتَنَا لا مَثِيْلَ لَهَا


وَلا يَرقَى إلِيْهَا الشَّكُ


سَأَتْرُكُكَ تَمضِي عَنِّي


وَسَأَتْرُكَ لِجُثَّتِي خَيَارَ


الصَّمتِ


إِذْهَبْ بِلا عِتَابٍ


تَسَتَّرْ عَلَى جَرِيْمَتِكَ


قَدرَ مَا تَستَطِيْعُ


الخَوفُ أَنْ تَفْضَحَ فِعلَتَكَ


فَلا تَبْقَى فِي الدُّنيَا 


صَدَاقَةٌ


وَيَعِيْشُ النَّاسُ 


فِي بَردٍ حَالِكٍ


يُطبِقُ عَلَى قُلُوبِهِمْ


لِلأَبَدِ *


                     مصطفى الحاج حسين .
                            إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: