شعر وحكاياتعام

تَأخَّـرَت

تَأخَّـرَت

شعر : مصطفى الحاج حسين .
تَأخَّرَتْ عَنِّي القصيدَةُ 
وعِندي كلامٌ كثيرٌ
سأبثُّـهُ في شفتَيها
وفي داخلي نـارٌ شعثاءُ
سأشعِلُ بها أمواجَها
وفي أصابعي شهيقٌ
سأنفثهُ على لواعجِ اخضرارِها
وعندي بكاءٌ طويلٌ
سأخفيهِ وراءَ ستائرِها
وحنينٌ لا يهدأُ
سأنثرُهُ لعصافيرِها
عندي موتٌ قديمٌ
سأدفنُهُ تحتَ حروفِها
وفضاءٌ متصدَّعُ النَّدى
سأُخِيطُهُ برؤاها
وسرابٌ طائشٌ
سأملأهُ من رحيقها
عندي قمرٌ يحترقُ
في سمـاءِ خيبتي
وأشجارٌ تنزحُ عن تُرابي
وأنهُرٌ تفـرُّ من سهوبي
عندي خُطَايَ تَتَعَثَّرُ بالرَّحيلِ
وصوتي يتلكَّأُ بالنهوضِ
عندي وطنٌ يحشرني في العراءِ
ويُوصِدُ عليَّ الحُلُـمَ *
مصطفى الحاج حسين .

إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: