شعر وحكاياتعام

حِصَار …

حِصَار ...



شعر : مصطفى الحاج حسين .

في مكانٍ بعيدٍ


شاهقٍ

لا تطالُهُ أنفاسُ الذِّكرياتِ

في عُمقِ السَّماءِ

دَفَنتُ حُبُّكِ

طَمَرتُهُ بالنَّدى

وَرَجُعتُ لِأستَرِيحَ

من عَذَابٍ كَادَ يَقتُلُنِي

بَعدَ أن قَطَعَ عن قلبي

سُبُلَ النَّومِ

لَكِنِّي بعدَ اليومِ سَأحيَا

من دُونِ عِشقٍ يَحرِقُنِي

منْ دُونِ دَمعٍ يَشنِقُنِي

وبلا قَصَائد تَرثِي أيَّامِي

سأكُونُ سَعِيدَاً

وأنا أحتَضِنُ راحَةَ البَالِ

لَنْ أنطِقَ بِاسمِكِ

لَنْ أبُثَّكِ شَكوَايَ

وَلَنْ أُعطِي فُرصَةً لِلخَرَابِ

لِيَتَمَكَّنَ مِنْ رُوحِي

هُنا دُونَ حُبُّكِ سأعِيشُ

حَيَاةً أجمَلَ

لا قُيُودَ تُثقِلُ دَمِي

ولا سَيفَ يَفتُكُ بابتِسَامَتِي

سَأُقِيمُ بِغُرفَتِي بِمُفرَدِي

طَيفُكِ قَيدُ الاعتِقَالِ

سَتَكُونُ قَهوَتِي خَالِيَةً

مِنْ مَرَارَةِ هُجرَانِكِ

وَحدِي …

أَتَقَلَّبُ على سَرِيرِ الهُدُوءِ

دُونَ سَكَاكِينِ صَمتِكِ

ياالله !!!

كَمْ سَأنعُمُ بِنِسيَانِكِ

كَمْ سَأسعَدُ بِصُحبَةِ حُرِّيَّتِي

من دُونِكِ سَأَتَمَتَّعُ بِالفَرَاغِ

لا شَيءَ يَشغَلُنِي

أو يَسرُقُ اهتِمَامِي

تَغَطَّيتُ بِخَلاصِي مِنكِ وَغَفَوتُ

كُنتُ طَوَالَ النَّومِ نَائِمَاً

وأعمَلُ على إبعَادِكِ عَنِّي

لا تُوقِظِي نَبضِيَ الهَالِكَ

لا تَعبُرِي من تحتِ نَافِذَتِي

لا تَدُقِّي بَابَ قَلبِي

لا تُومِئِي لِي

أو تُرسُلِي القُبُلاتِ

فَاَنَا أغُطُّ في نومٍ عَمِيقٍ

لَنْ أترُكَ الحُرِّيَةَ لِيَدِي

لِتُلَوِّحَ لَكِ

لَنْ أسمَحَ لأنفَاسِي أن تَشتَمَّ

عُطرَ حُضُورِكِ

أنتِ في عِدَادِ الغَائِبِينَ

مُنسِيَّةٌ

لا وُجُودَ لَكِ في عَالَمِي

لَكِنْ …

مَاهَذِهِ الشَّمسُ التي لا حَتْ ؟!

وَأطَلَّتْ ؟!

وَبَزَغَتْ ؟!

ثُمَّ سَطَعَتْ !!!

مِنْ ذَاتِ المَكَانِ

الذي دَفَنتُ فِيهِ حُبَّكِ !!!

ياالله !!!

تَحَوَّلَ حُبُّكِ شَمسَاً

وأنتِ الآنَ تَغمُرِينَ العَالَمَ

بِلَهفَتِي !!! *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: