أدم وحواءعام

مُستَفِزون ومُستَفِزات على الطريق

مُستَفِزون ومُستَفِزات على الطريق

بقلم /كنوز أحمد 

الاستفزاز جريمة لايعاقب عليها القانون؛

كثيراً مايختلط علينا الأمر في الربط ما بين الاستفزاز ، والتحفيز ، في حين أن بينهما خطا فاصلا حتى وإن كان شفافاً لايكاد يُرى للبعض.

هذه الصفة مؤذية نفسياً ومعنوياً ، ومع ذلك فإنها تترك أثراً بالغاً يظهر على هيئة أعراض ( نفس جسمانية) كإرتفاع ضغط الدم ، والسكر أحياناً..


الاستفزاز لغةً:


اِستِفزاز – استفزَّ يستفزّ ، استفْزِزْ / اسْتَفِزَّ ، استفزازًا ، فهو مُسْتفِزّ ، والمفعول مُسْتفَزّ. حث وتحريض يؤدي إلى الغضب .

قَصَدَ اسْتِفْزَازَهُ : جَعْلُهُ يَضْطَرِبُ وَيَفُورُ غَضَباً ، إِزْعَاجُهُ ، إِثارَتُهُ.

يعد الاستفزاز (Provocation) من بين أسباب الإقدام على ارتكاب الجريمة وهو يشكل علاقة بين الجاني والمجني عليه، إذ يكون فيها الدور الإيجابي للمجني عليه في دفع الجاني لارتكاب الجريمة نتيجة ما يصدر عنه من أقوال أو أفعال تؤدي إلى استفزاز الجاني وإثارة غضبه للإقدام على ارتكاب الجريمة.

مُستَفِزون ومُستَفِزات على الطريق

لماذا يمارسون الاستفزاز !


لسببين رئيسيين أولهما الشخص نفسه ، 
أما عن السبب الثانى فهو ( أنت) الشخص المُستَفز ؛

وككل حدث لابد له من مثير ومثار..
الناجح يثير شهية الحاقد والكسول لاستفزازه

الهادئ ، الحكيم يثير جنون العصبى المتهور !

الإنسان الطيب يثير نزعات الشر بداخل الناقم على ذاته … الخ

ماهي صفات المستفزين


غالباً مايظهرون بمظهر ساكن كالكهوف ، يظهرون نوايا بيضاء كالثلج .. باردون معظم الوقت ؛
ردود أفعالهم محسوبة ، يفتقرون للتلقائية !
الجبن سيد أخلاقهم 
تجدهم يتحدثون بكلمات محايدة طوال الوقت حرصاً على عدم أخذ لفظ خارج عليهم..

مقتنعون أنها على درجة عالية من الذكاء؛
ورأس مالهم اللعب على نقاء وصدق الآخرين ومدى صدقهم لحماقاتهم المفتعلة .. وأحاديثهم الباطلة .

لحظات انتصاراتهم في (طرائفهم) مع الاستفزاز تمثل لهم جزءا هاما بين تفاصيل يومهم حتى يكتمل اليوم بطريقة مريحة لنفسيتهم المضطربة ! 

هم يأخذون رد الفعل من الطرف المُستَفَز على سبيل السعادة والطرافة ، في حين أنه يشتعل غضباً ..
فكلما كان رد الفعل أعنف هدأت نفوسهم الحاقدة .

كيف نتعامل مع استفزازهم ؟


ـ لا تنفعل واضبط نفسك ولا تجعل نفسك عرضه للمستفزين.

ـ ثق بنفسك بأن لديك القدرة على ضبط انفعالاتك والتدرب على ذلك ، فلا تشعر الذي أمامك بأن هناك شيء يستفزك 

ـ أن نتعلم أسلوب الحوار ومهارات الحديث.

ـ الهدوء في الردود، وليس أنت مجبرا على الرد على كل الأسئلة. ورحم الله الإمام الشافعي، قال: إذا نطق السفيه فلا تجبه .. فخير من إجابته السكوت فإذا أجبته فرجت عنه … وإذا تركته غيظاً يموت.

ـ التجاهل: قد يكون التجاهل من أهم أساليب التعامل مع الشخص المستفز وتجنب الدخول معه في حوار. والتهميش قد يكون مجدياً فهؤلاء الأشخاص لا تجدي معهم أساليب الإقناع وفي تجاهله تحتفظ بقيمة للذات ومعاملتهم على أنهم غير موجودين من الأساس،

وهذه الطريقة تشعر الأشخاص المستفزين بأنهم مهزومون وأن استفزازهم جاء بلا فائدةٍ ، وعدم الاهتمام بما يقولون، أو بما يفتعلون وهذا يعد درساً بالغاً لهم ولأمثالهم، فإن الاهتمام بهم والتعامل معهم بالمثل؛ قد يخلق تأزماً أخلاقياً وأدبياً يؤدي إلى استمرارهم في لغتهم الحوارية غير المريحه للأطراف الآخرين مما يسبب مشاكل لا طائل ولانهاية لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: