شعر وحكايات

الخائنة أمينة المفتي الحلقة التاسعة “جاسوسة في لبنان”

حكاية أخطر وأشهر جاسوسة عربية للموساد

كتب/خطاب معوض خطاب

وهكذا سافرت أمينة المفتي عميلة الموساد إلى لبنان في يوم 26 يونيو سنة 1973 لممارسة مهامها كجاسوسة بعدما تم إعدادها وتأهيلها بأحدث أساليب عالم الجاسوسية، وتم تكليفها بتقصي أخبار المنظمات والجبهات الفلسطينية، وكذلك جميع أخبار رجال المقاومة، والتحري عن مراكز إقامة قادة الفصائل الفلسطينية التي تقود المقاومة ضد القوات الإسرائيلية، كما تم تكليفها بالكشف عن مخازن الأسلحة والذخيرة وغيرها.

وعن طريق أحد مكاتب العقارات قامت أمينة المفتي باستئجار شقة بإحدى البنايات في منطقة من أروع مناطق بيروت وهي منطقة الروشة، وتحديدا بالقرب من مقهى الدولشي فيتا أشهر مقاه بيروت، كما أنها كانت حريصة على أن تطل شرفة شقتها على شاطئ البحر لتتمتع برؤية مياه البحر الأبيض المتوسط الزرقاء اللون.

ولكن واجهتها مشكلة واحدة وهي انقطاع الحرارة عن تليفون الشقة، واستعانت أمينة المفتي بصديقتها الأردنية خديجة زهران والتي تعرفت عليها من زيارتها الأولى لبيروت، وبدورها عرفتها خديجة زهران بأحد موظفي تليفونات بيروت ويدعى “مانويل عساف”، والذي أتى لها على الفور وأخبرها أن هذه الشكوى عامة وأنه سيسعى لإصلاح تليفونها في أسرع وقت.
وكثرت زيارات موظف التليفونات “مانويل عساف” لشقة أمينة المفتي بحجة الاطمئنان عليها والسعي لحل مشكلة انقطاع الحرارة عن تليفونها من ناحية أخرى، وفي كل زيارة له كانت تقوم أمينة المفتي بمنح “مانويل عساف” مبلغ 50 ليرة، ولكنها ومن خلال نظراته إليها وبعد أكثر من زيارة له وبخبرتها أدركت أنه يطمع فيما هو أكبر من المبلغ الذي تمنحه إياه، فقدمت له جسدها مرة بعد مرة حتى أصبح أسيرا لما تمنحه له من جرعات الجنس التي تدربت عليها كثيرا.
ولكنها صدمت عندما طلبت منه معرفة أرقام تليفونات بعض القادة الفلسطينيين ورد عليها بأنه مجرد موظف صغير لا يملك معرفة هذه الأرقام، ثم أعاد إليها الأمل مرة أخرى حينما أبلغها بأن رئيسه “مارون الحايك” بالتأكيد يعلم هذه الأرقام، ولو تعرفت عليه فمن المؤكد أنه سيخدمها.

وهكذا قدم موظف التليفونات اللبناني “مانويل عساف” أمينة المفتي لرئيسه “مارون الحايك” على أنها طبيبة عربية تريد العمل متطوعة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وأنها تريد أرقام تليفونات قادة المقاومة لتسهيل مهمة عملها، وبالفعل قام “مارون الحايك” بمنحها كل ما تطلب بعدما منحته هي جسدها وجعلته يرى من فنون الجنس ما أطار عقله، فأصبح هذا الرجل لها بمثابة كنز من المعلومات، وأصبحت هي مالكة مفتاح الكنز.

وعلى الفور قامت أمينة المفتي بإرسال كل ما علمته بالطرق السرية التي تدربت عليها إلى قيادات الموساد، وجاءتها الأوامر باغتنام هذا الكنز الذي وقعت عليه، وذلك بالسعي للحصول على القوائم السرية لرجال المقاومة الفلسطينية في أوروبا، والأهم أنهم طلبوا منها السعي لمحاولة التنصت على تليفونات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، كما طلبوا منها محاولة التعرف على أخطر شباب منظمة التحرير الفلسطينية والملقب بالأمير الأحمر والذي يعده ياسر عرفات لخلافته في رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية.

فمن يكون الأمير الأحمر هذا، وهل تنجح الجاسوسة الفقي في التقرب منه والتعرف عليه فعلا، هذا ما سنغرفه في الحلقة القادمة فانتظرونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: