عام

التعليم الفني واقع يفرض نفسه

التعليم الفني واقع يفرض نفسه

دينا شرف الدين تكتب

من يملك من أصدقائي توصيل هذه الرسالة لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي فهي أمانة في عنقه).
سيدي الرئيس ، تحية طيبة لشخصكم الكريم،
أما بعد
محمد علي قد بدأ نهضة مصر الحديثة بالتعليم الفني، و نتمني أن يبدأ الرئيس السيسي نهضة مصر بالتعليم الفني أيضاً،
عندما التحقت طالباً بالصف الأول الصناعي كان وقتها التعليم الصناعي عيب ،
و كان طالب الصناعي بيتم معايرته بقوة من أقرانه و جيرانه … وقتها سألت والدي، لماذا أنا دون إخوتي ، فلم يرد و كنت أفهم أن إخوتي قد أرهقوه بمصاريف المدارس الخاصة و الدروس الخصوصية.. و لم أكن وقتها لأسامحه بسهولة ، و كان ردي بوجهه في منتهي الهدوء …(سأكون أفضل أولادك).
من خلال هذه القصة أستطيع الآن أن أشعر بمعاناة ملايين الطلاب الذين تخرجوا من التعليم الفني من جيلي و ما بعده من أجيال.
فقد استطعت أن أحقق طموحي و بكل إصرار و تحدي … حتي حصلت علي ما يراه الناس أعلي الدرجات العلمية في العالم ، و لو كان هناك أعلي منها لقصدت سبيلها، فقد كان جيلنا أسعد حظاً من الأجيال التي أتت من بعدنا ، إذ كانت منظومة التعليم الفني أكثر تنظيماً و كنا أقل عددا.
رأيت بعيون طلابي الإحباط في كل عام فليس هناك تعليم فني بالمعني الحقيقي و القدر الكافي الذي يرضي طموحاتهم و ليست هناك فرص جيدة للمتفوقين منهم ، و ليست هناك مناهج محترمة و لا فرص تدريب حقيقية لرفع كفاءة معلميه ، الجميع ينظر لنا في وزارة التربية و التعليم علي أننا درجة ثالثة ، بداية من رئيس قطاع التعليم الفني إلي أصغر طالب فيه … الجميع يتجاهلنا و يتعالي علينا”.
كانت هذه الرسالة للدكتور عمرو الدمرداش رئيس وحدة البحث و التطوير بقطاع التعليم الفني بوزارة التربية و التعليم،
و التي اعتبرها أمانة في عنق كل من يستطيع توصيلها من السادة الكتاب و الإعلاميين لا لشئ سوي مصلحة الوطن و محاولة النهوض به من خلال الخروج من الدوائر التقليدية المغلقة و الإنفتاح علي كل قنوات و أساليب التعليم المختلفة و منحها نفس القدر من الأهمية و الإهتمام لكونها باتت ضرورة ملحة مطلوب تطويرها و دعمها للنهوض بمنظومة التعليم بشكلٍ عام كما نحلم و نتمني.
لم تكن تلك الرسالة الأولي و لن تكون الأخيرة ، فقد اطلعت علي عشرات الرسائل و المقترحات التي طرحها الدكتور عمرو الدمرداش عن أهمية التعليم الفني لنهضة البلاد و كيفية تطويره و الإستفادة بكفائاته لحاجتنا الشديدة و الملحة لذوي الكفاءات المتعلمين من أصحاب المهن و الحرف و التي فعلياً تزيد عن حاجتنا لخريجي الشهادات الجامعية كما يقول الواقع .
و قد انتبهت بحق لأهمية التعاون في مثل هذا المشروع إيماناً بدوري في إلقاء الضوء علي كل ما استطيع من قضايا و هموم الوطن ، و قد رأيت بمقترحات السيد الفاضل رئيس وحدة بحث و تطوير التعليم الفني ما يستحق الطرح و الإهتمام من كافة المسؤولين في إطار خطة تطوير منظومة التعليم الحالية بمصر.
كانت تلك الرسالة أولي مقالاتي بمجموعة من المقالات التي تنقل لحضراتكم تباعاً مقترحات و سبل تطوير قطاع التعليم الفني الذي نحن بأشد الحاجة للإهتمام به. .
وإلي لقاء مع مقال قادم عن منظومة التعليم الفني و حاجة المجتمع إليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: