شعر وحكاياتعام

الفنان أحمد علام.. أفندينا الباشا كان ابن العمدة

كتب/خطاب معوض خطاب

الفنان أحمد علام واحد من أعلام الفن المصري، وللأسف الشديد يجهل اسمه الكثيرون، وربما يرجع ذلك لقلة أدواره وندرتها، ولكن لو ذكرنا أنه هو من أدى دور أفندينا والد الأميرين إنجي وعلاء في فيلم “رد قلبي” لتذكره الجميع على الفور، ولكنه بالإضافة لهذا الدور أدى عددا من الأداور في عدد من الأفلام السينمائية مثل دور والد الفنان محمد فوزي في فيلم “ثورة المدينة”، ودور حبيب أم كلثوم في فيلم “وداد”، بالإضافة لظهوره المميز في دور قيس في المقطع الغنائي الذي أداه الموسيقار محمد عبد الوهاب وأسمهان في فيلم “يوم سعيد”.

والفنان أحمد علام ظهر في فيلم “رد قلبي” في دور الباشا القاسي المتسلط الذي يجور ويؤذي الفلاحين ويعاملهم بغلظة وتكبر، والطريف أن الفنان أحمد علام فلاح ووالده “محمد مصطفى علام” كان عمدة لقرية سندبيس مركز قليوب بمحافظة القليوبية، والأطرف من ذلك أن الفنان أحمد علام.كان مرشحا ليتولى عمودية قريته لكنه ضحى بالعمودية من أجل الفن، ولم تكن العمودية وحدها التي ضحى بها الفنان أحمد علام بل وضحى بعمله في وزارة الحقانية _العدل_ أيضا من أجل الفن.

الفنان أحمد علام.. أفندينا الباشا كان ابن العمدة

والفنان أحمد علام ولد في 20 يوليو سنة 1899، وفي بداية حياته الفنية عمل في أكثر من فرقة مسرحية، منها فرقة عبد الرحمن رشدي، وفرقة يوسف وهبي، وفرقة فاطمة رشدي، وكان من مؤسسي الفرقة القومية التي أصبح اسمها فيما بعد فرقة المسرح القومي.

وبجانب عمله كفنان مسرحي اهتم.الفنان أحمد علام بتربية وتنشئة أجيال جديدة من ممثلي المسرح، فعمل مدربا ومخرجا للفرق المسرحية بالمدارس الثانوية، وكان أحد أبرز النوابغ الذين علمهم وتخرجوا من تحت يديه الفنان الكبير فاخر فاخر، كما عمل الفنان أحمد علام مدربا لفرق التمثيل بجامعتي القاهرة والأسكندرية، وبالإضافة إلى ذلك عمل صحفيا لفترة من حياته وأصدر “مجلة الفنون”، ولا ينسى له دوره الرائد في إنشاء نقابة التمثيل والتي أصبحت تسمى نقابة الممثلين.

الفنان أحمد علام.. أفندينا الباشا كان ابن العمدة

ولعطائه الفني الكبير ومسيرته الفنية الحافلة التي لا ينكرها أحد، فقد تم تكريم الفنان أحمد علام في عيد العلم سنة 1960 حيث حصل على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى، وبعد مسيرته الفنية الحافلة بالعطاء والتميز أصيب الفنان أحمد علام بانفصال شبكي في عينيه، مما أدى إلى سفره إلى ألمانيا طلبا للعلاج، وبعدها فقد بصره نهائيا ثم رحل عن الدنيا في يوم 2 سبتمبر سنة 1962.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: