مقالات

حدوتة مصرية

ميرفت مهران تكتب
٩/٩/٢٠١٩

اكتب لكم عن محطة من محطات قطار حياتي عشتها بالصدفة من عدة أيام وماأجملها صدفة تحكيحكاية حقيقية لبنت مصرية حتى النخاع من شوارع مصر المحروسة دائما بأهلها الطيبين

وبطلة الحكاية هي الملقبة ب” دهب غريب” القاطنة في الدرب الأحمر والتي منذ حمل أمها بها كانت تحمل معها الطعام والحلوى لبيعها في الممرات في وسط البلد لكسب الرزق وبحثا عن لقمة العيش وهي مازالت في بطن الأم وحين سمعتها وهي تقول أن والدتها السيدة البسيطة كانت تضع ماتحمله على بطنها وهي حامل فيها أدركت أن القدر قدر لها أن تكون عونا لأمها وهي لم تخرج للحياة ولم تر النور و أنني أمام عقلية فلسفية بالفطرة عكست شجاعتهاوحماستها وهي تتحدث بكل فخر عن هذه الفترة التي كانت تخرج فيها مع والدتها السيدة البسيطة من أجل الحصول على المال للعيش و التي كان كل حلمها أن تتعلم ابنتها وتعوض مالم تستطع الأم الحصول عليه من التعليم وبالفعل البنت (الجدعة) دخلت كلية التجارة الخارجية وأثناء ذلك تنقلت في أعمال كثيرة كان منها عمل الطعام وبيعه للناس في الشوارع ولم تيأس واكملت دراستها وسعيها لتصل إلى حلم يراودها وهي أن تكون صاحبة مطعم او محل تبيع فيه الطعام فبدأت البيع على عربة متواضعة صغيرة وحين قاربت من الوصول لما تريد بأن يكون لها محل تبيع فيه لتحصد ثمار جهدها وتعوض معاناة سنين كثيرة من التعب والشقاء في رحلة حياة ملهمة فقدت امها الحنونه سندها و ظهرها وحضنها الذي تحتمي فيه من قسوة زمانها ومن نفابات الحياة فقد كانت أمها مصدر الأمن والسلامة لها وسط أمواج عاتية من الشقاء والخوف فصرخت ٱه ياأمي وبكت وبكينا معها في لحظة إنسانية يملؤها الشجن والألم والأمل
ولكنها لم تضعف ولم تستسلم للحزن والقهر فهي قوية ٱمنت بحلمها وتمسكت به وبما حققته وأصرت على أن تكمل مشوارها وأمام عينيها صورة لاتفارقها امها الحبيبة


ووسط كل هذه المشاعر النادرة الحدوث في هذا الزمن الصعب يطلب الرئيس لقاءها وكأن الله أراد أن يعوضها عن فقد الأم بهذه اللمسة الحانية من الرئيس الإنسان(عبد الفتاح السيسي) وبهديها رسالة اطمىنان أن الله معها يرعاها وهي ليست وحيدة ومصر كلها معها

هذه الفتاة الملهمة حقا وصدقا حين كانت تحكي حكايتها كانت تثبت في كل كلمة من كلماتها انها حين تبكي قادرة أيضا على أن تضحك وتنقل ضحكتها لمن يسمعها فتكون الفرحة من القلب
أحبتي

هذه الفتاة وحكايتها درس عظيم وفريد لكل من يدعي اليأس والإحباط ويتعلل بالصعوبات والمشاكل التي تواجهه في رحلة الحياة فليس هناك “مستحيل” ونعم كلنا نستطيع أن نكون dahab gareeb

وأخيرا تحياتي للكاتب الصحفي ا فتحي المزين
ولكل نموذج قدمه لنا في مؤتمره الرائع (حدوتة مصرية)
وإلى اللقاء في حدوتة جديدة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: