رياضة عربية وعالميةعام

مشجع إنجليزي: محمد صلاح ألهمني لأكون مسلمًا..تحولت من كارهٍ للإسلام الى شخصٍ يعتنق هذه الديانة وصلاح هو السبب

كتب : كريم الخطيري

يقول عنه الإنجليز: لقد احتلينا بلاده بجيشونا وعساكرنا واحتل هو بلادنا وقلوبنا بمفرده .. بإيمانه وأخلاقه وصموده وموهبته الفذة .. انه “محمد صلاح” إبن مصر وفخر العرب الذي صنع تاريخاً واصبح ايقونة الأمل والحياة لكل مصري وعربي وإفريقي

صحيفة الغارديان البريطانية أعطت مشجع نوتنغهام فوريست “بين بيرد”: ليكتب هذه المقالة العظيمة المؤثرة، والتي يتحدث فيها عن تغيير حقيقي في حياته ، بسبب محمد صلاح.

قال بين بيرد : “محمد صلاح الهمني حقًا. انا حاملٌ لتذكرةٍ موسمية في ملعب نوتينغهام فوريست، استطيع أن اكون على ما أنا عليه، ولكن بسبب الإعتراف العقائدي، أنا مسلمٌ الآن. لازلت على طبيعتي، وهذا ما أخذته من محمد صلاح .”


وأضاف بيرد : “أود أن اقابله  لأقول له ‘هنيئًا’ أو ” كما كتبها بالإنجليزية ” ‘شكرًا’. لا اعتقد أن اقراني سيصدقون أنني مسلمٌ لأني لم أتغير حقًا. ولكني أعتقد أن قلبي أصبح أفضل. انا أحاول تغيير نفسي خلال يوم المباراة.”

وواصل  “عادةً أتوجه للحانة، ثم أتوجه لمركز القمار، ثم أذهب للملعب وأعود مجددًا للحانة. بعد ذلك  بعد اعتناقه للإسلام  إكتشفت أني اضيع الكثير من الأموال. الأمر صعبٌ جدًا، لأني معتاد على ثقافة وبيئة معينة، ومن الصعب تغيير ذلك.”
“أنا محرجٌ لقول ذلك، ولكن أفكاري حول الإسلام كانت حول أن الديانة، والثقافة، والناس المعتنقين لهذا الدين، كانوا رجعيين، ولم يكونوا يحاولون الإنخراط بالآخرين محاولين أخذ السلطة الكبرى. دائمًا كنت أنظر للمسلمين كالفيلة. كنت أبغضهم بشدة.”

وفي السياق ذاته قال : ” كنتُ فالسادسة من عمري، كانت تلك الفترة هي الفترة التي أحاول إلقاء اللوم فيها على الآخرين على سوء حظي وسوء طالعي. ولسوء الحظ، المسلمين كانوا ضحيتي، وكنت أعزز تلك الرؤية من خلال رؤيتي لصفحات الجرائد.
“لقد غرروا بي من خلال تكوين صورة نمطية عن طريق دعايات نمطية وما الى ذلك. حتى بعد ذلك، كنت امتلك صورًا فظيعة عن الإسلام، ولن أقولها أبدًا لأي مسلم على الإطلاق. وفي ذلك الوقت، لم أكن أعرف أي مسلمٍ ابدًا. شهادتي الجامعية حول العلوم الشرق أوسطية غيرت نظرتي كليًا كان علينا أن نطرح نوعًا معينًا من الأطروحات في تلك الدراسة، وحاولت أن اكون مختلفًا بعض الشيء. أتذكر أستاذ صعوبة القراءة، أخبرني شيئًا حول ‘اغنية محمد صلاح’. فكرت بالأمر، وكان شيئًا رائعًا. ولكني لم أعمل به حقًا من ذلك المنظور

في النهاية توصلت للسؤال التالي : محمد صلاح، هبة الله، هل أشعلت مستوياته مؤخرًا القتال الدارج بين كارهي الإسلام في الإعلام من منظور سياسي ؟”
بين بيرد : “أُهزوجة جماهير ليفربول – والتي كانت الضربة القوية في هذا النطاق – بالتحديد جزء ‘اذا سجل اهدافًا آخرى، فسأكون مسلمًا أيضًا’. حرفيًا، لقد أخذت هذا السؤال نحو اطروحتي الجامعية.”
“لقد كنت ذلك الطالب ابيض البشرة، الذي إنتقل الى مدينةٍ أخرى، والذي كان سيسحق ويعاني من خلال الحياة الدراسية. شهادتي الجامعية كانت فيها المرة الأولى التي أعرف فيها شيئًا عن الإسلام بطريقةٍ اكاديمية.. الجامعة أعطتني الفرصة الأولى لأُقابل أناسًا من المملكة العربية السعودية. لقد إعتقدت أنهم أشخاصٌ اشرار، ويحملون السيوف أينما رحلوا، ولكنهم كانوا ألطف الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي. والافكار التي حملتها نحو العرب تغيرت كليًا.”

“يعتبر محمد صلاح بالنسبة لي أول الأشخاص المسلمين الذين أرتبط بهم. بالطريقة التي يتحدث فيها مع الناس، والطريقة التي يعيش بها حياته. في أسبوع مضى، أتذكر أحد مشجعي ليفربول الذي إنكسر أنفه وهو يلاحقه. ربما يفعل بعض اللاعبين شيئًا كهذا، ولكن، هذا الشيء أصبح متوقعًا من صلاح

“لقد قمت باستضافة العديد من الطلاب المصريين، وحينما علموا عن عنوان اطروحتي ‘محمد صلاح – هبة الله’ – وهي أيضًا أغنية أخرى من جماهير ليفربول، كانوا سيتحدثون لساعات معي حول جودته كلاعب كرة قدم، وعن الأمور العظيمة التي قدمها لأبناء جلدته.”
بين بيرد : “هل لكم أن تتخيلوا، أنه أكثر من مليون شخص، قاموا بالتصويت في صناديق الإقتراع، لإنتخابه كرئيس للجمهورية العام الماضي. أحد المصريين أخبرني أن محمد صلاح يحمل في طيَّاته ما يتوجب حقًا على المسلم أن يفعله. هو يؤمن أن صلاح يجعل الآخرين يحبون الاسلام مجددًا.”

“هذا الأمر أصبح يتردد علي بين الفينة والأخرى. حينما يسجل محمد صلاح، فهو يسجل من أجل الإيمان. حينما فاز محمد صلاح بدوري الأبطال، أخبرت أصدقائي بأن ذلك كان نصرًا للإسلام. لأنه بعد كل هدفٍ يسجله، يقوم بالسجود ويقوم بإظهار عبارة إسلامية بشكل كبير تجاه العالم أجمع.”

“كم عدد المسلمين الذين يشاهدون البريميرليغ أسبوعيًا ؟ الملايين. محمد صلاح يرينا كيف تكون مسلمًا طبيعيًا – إذا كانت عبارتي صحيحة – هو يعبر عن نفسه فقط. هو محترمٌ جدًا في المجتمع الكروي، ولا تهم أبدًا جوانبه السياسية، ولا حتى الدينية. وهذا ما يمكن لكرة القدم أن تفعله.”

“حينما يقرأ الناس القرآن، أو عن الإسلام، فهم يرون شيئًا مختلفًا لا يرونه في الإعلام. أنا جديد على الإسلام والمجتمع الإسلامي، الأمر صعب، وهو تغيير في نمط الحياة.”

“مالذي سأقوله لـبين القديم ؟ كنت سأصفعه، وأقول له بصدق : ‘كيف تجرأت على مثل هذا التفكير حول أناسٍ بثقافةٍ متنوعة! عليك التحدث للناس! وعليك ببدء طرح الأسئلة!’ فنحن نعيش في مجتمع مختلف الثقافات، والإيمان، والجنسيات.”


“الموسم الماضي، جزء من جماهير تشيلسي غنَّت : ‘صلاح، هو مفجر’. كانت هذه المرة الأولى التي أدخل فيها مواقع التواصل الإجتماعي وأبدأ بالتحدث بطريقةٍ صحيحة.”
“لقد كنتُ محتقناً، لأني وكشخص يحب المزاح على الآخرين من الناحية الرياضية، الا أنني عرفت متى سارت الأمور بشكلٍ خاطئ.”

“الآن، ما سأقوله للأطفال المسلمين، وكمسلمٍ أيضًا، هو : “لا تكونوا خائفين من التوجه الى مباراةِ كرة القدم!’ أعتقد أن هذه القضية أخذتها من الجانبين. من جانب الشخص الذي يخاف من العزل العرقي، وعدم خسارة أصدقائه، وكشخصٍ ذهب الى العالم الخامس من العالم.”

“علينا أن نفصل المجتمع جانبًا، ونلعب كرة القدم، ونذهب الى كرة القدم. علينا الإستيعاب جميعًا أننا منغمسون في هذا سويةً. وأفضل متحدث على هذا الكوكب، لمثل هذه القضية، لابد أن يكون محمد صلاح .”

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: