مقالات

وسألتُ العرافة

بقلم لميا بانوها

وبينما أنا مُتجهة نحو مِرفأِ القِطار ليستقلني إلى المدينة التي سوف أقضي فيها ما يقرُب
من خَمسة أيام للاستجمام، حَيثُ لمحت سيدو أعرابية ظننت أنها آتية من زمن الأبيض
والأسود وكأنها خرجَت من شاشة التلفاز اتنزرع أمامي،ورمقتني بنظرةِ تأمُل ولكنني لمأُمهل نفسي الوقت كَي أستشف معناها.
ثم صِرتُ أبحث عن رقم مِقعدي والذي إخترته فردياً كي أنعم بالسكون،وبعد وقتٍ قصير
رأيتُ مجموعة فتيات وعدد قليل من الفتيان يسكُنون بالمقاعد المُقابله لي
وبعد أول صفارة للقطار لبدأ الرحله حتى أمسكتُ بقلمي عسى أن أعثُر بين فلنكاته عن
أفكار جديدة ورودود لأسئلةٍ وجدتها شائعة ومُتكررة فأحببت أن أسردها كتاباً أرى أنه
للبعض هامٌ جداً عسى أن يجد فيه ضالته.
يبدو للأسف أن روح الشِللية الشابو(والتي غمرتني بذكريات التلمذة) بصخبها سوف
تنتصر علي ليحتلوا ما حاولت جاهدو أن أُرتبه من هدوء حولي،والذي زادهم همهمات تلك
العرافة الأعرابية والتي أثارت فُضول الجميع وحفيظتي أنا شخصياً،وبدأت استفسارات
تسترعي انتباهي وتجذب سمعي، مُتلهفين ومُتلهفات لمعرفة الغيب أو المستقبل،
مِمن ستُحب! أو مَن سيُقابلُها ويُتيم بها!و..و…
ووجدتني أبتسم للهفة التي أراها فيهم والحماس يغمُرهُم لِخوض غِمار الحُب والعشق
والتَوتُر والانتظار والبُعاد فالفراق فالندم وأخيراً كل هذا يُلقي بهم بجحيم النسيان.
وودتُ لو أقول لهُم : هل هانت عليكم أنفسكم لهذه الدرجة ! ليقطع شُرودي رجاء من فتاة
للعرافة ممزوج بسؤالٍ مُلِحّ كيف أجعله يتذكَرَني دوماً؟ ولَم أتمكن من سماع رد العرافة
وودتُ أن أكون مكانها لأصفعُها سؤال تَعَجُبي: مالِكِ أراك تموتين عليه هكذا؟
أين كبرياؤك؟ وشُموخِك؟ وثقتك بنفسك؟ فحين تعرفين لتلك الأسئله إجابات سأطمئن أنكِ
تَعينَ بحالِك،ولكنني لستُ العرافة فحاولتُ إسكات صوتُ عقلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: