مقالات

حال لغتنا العربية في ظل السياسات الخاطئة للحكومات العربية !

كتب: بشار الحريري .. سحر الحياة

كانت اللغة العربية وعلومها ام اللغات و لغة العلوم في العالم لما تتمتع به من ميزات و مفردات ومعان لا تجاربها فيها أي لغة أخرى، و حسبها أنها لغة القرآن الكريم .

و إذا نظرنا إلى مكانة اللغة العربية اليوم في العالم ، و في الدول الناطقة بها نرى أن هذه المكانة تراجعت عمّا كانت عليه !
و هذا يدعونا إلى البحث و التساؤل حول أسباب ذلك .

فإذا أردنا البحث في الأسباب التي أدت إلى تدهور و ضعف مكان لغتنا العربية الجميلة في هذا الزمن سنجد أنها كثيرة و قد لا نتمكن من حصرها! و سأكتفي في هذه العجالة البحث في دور السياسات الحكومية للدول العربية التي أدت إلى ضعف مكانة اللغة العربية .
١- عدم وجود سياسة تعليمية واحدة على صعيد الدول العربية! سواء على صعيد المناهج الدراسية أو على صعيد إعداد و تأهيل المدرسين و الأساليب التدريسية .

٢- تباين الاهتمام باللغة العربية بين الدول العربية..
في حين نجد أن الجمهورية العربية السورية نجحت و تميزت في تعريب العلوم بمختلف مجالاتها و على جميع المستويات التعليمية، نجد أن دولا عربية أخرى لم تقم بذلك و مازالت اللغات الأجنبية هي الطاغية على مناهجها كالإنكليزية و الفرنسية!

٣- اشتراط الجامعات العربية على طلاب الدراسات العليا اتقان أو الإلمام بلغة أجنبية كالإنكليزية في حين لا نجد في الدول الأجنبية اشتراطها على طلابها اتقان أو الإلمام باللغة العربية!.

٤- تفضيل حملة الشهادات من الدول الأجنبية على حملة الشهادات من الدول العربية لدى العديد من الدول العربية في الوظائف و خاصة في دول الخليج العربي حتى أنها تميز بين الناجحين في المسابقات الوظيفية في ذات الوظيفة إذا كان أحد الناجحين أجنبيا أو خريج دولة أجنبية من حيث الراتب على الناجح الآخر الذي يكون عربيا أو خريج إحدى الجامعات العربية و لا يجيد اللغة الإنجليزية علما أن كليهما بذات الدرجة الأكاديمية و المؤهلات العلمية و التمايز بينهما فقط لجهة إتقان أحدهما اللغة الإنجليزية و الآخر لا يجيدها! و هذا لا نجده في الدول الأجنبية!

نجد أن الخلافات السياسية بين الدول العربية انعكست سلبا حتى على لغتنا الأم ! رغم ذلك ستبقى لغتنا العربية هي المتميزة و هي لغة الإبداع والتميز و يكفيها أنها لغة القرآن الكريم .
و قد قال الله تعالى في محكم كتابه في سورة الحجر :
“إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: