مقالات

ديانانعمان صهيوني “لم تكن الكتابة شيئاً عادياً كانت الحلم الذي رافق طفولتي

وستحيا معي حتى النبض الأخير .

متابعة / محمود النهير

لقد أيقنت حب الكتابة وشغف اقتناء الكتب كلما ازدادت نضوجاً ووعياً ، ازداد الشغف حتى تملك الجزء الأهم والأكبر من حياتي .
تقول الكاتبة أمتلك روحاً تنبض بالحياة ، أردت أن تحمل روايتي الأولى بين سطورها ، الحب بكل معانيه وأشكاله ، ليكون لها إيقاع ينسجم مع نبض قلب القارىء ، تأخذه في رحلة ليغوص باعماق النفس البشرية .

الرواية تتناول الحب كدواء وشفاء من الاغتراب الذي اغتال الكثير منا وهم على قيد الحياة.
الاغتراب من القضايا المعاصرة ، شعور الفرد بالفراغ وعدم الانتماء وضياع الهوية الذاتية والاجتماعية .

حنين بطلة الرواية صورة مصغرة لمجتمع أنثوي مفعم بالحب والحياة وكما وجدنا الأنثى دائما
مهما تتالت عليها الصعوبات والصدمات والزلازل كما وردت في الرواية إلا أن جوهر الأنثى يفيض عطاء ومحبة.

تشبيه النفس البشرية بالطبيعة الأم، بالأرض التي عانت من الزلازل والبراكين والكوارث الطبيعية إلا أنها مازالت تفيض وتنمو وتتكاثر
ورد في الرواية ” تلك النفس البشرية، ليست إلا جزءاً من روح الأرض.. ربما تعود الحياة لأرضٍ أصابها بركان، وتعود الروح لجسدٍ أرهقته الزلازل حتى انفجر، لكن مهما تتالت السنون على تلك الروح ، إن شاءت الحياة ستفيض داخلها ينابيع النور والعطاء، يمكن الجوهر بداخلها لتزهر فيضاً من ضياء الجنة”.

رواية اغتراب حنين ، الرواية الأولى للكاتبة ديانا صهيوني ، العمل الصادر سنة ٢٠١٩عن دار استانبولي في حلب ، جاء من القطع المتوسط ١٠٤ صفحات.

و١٢/١٢/٢٠١٩حفل التوقيع الأول في دار الأسد باللاذقية،
وحفل توقيع الثاني في محافظة حماة وسيتم الإعلان عن موعده قريباً.
الرواية خرجت عن النمط السردي الروائي ، يبدأ بالتساؤلات منذ اللحظة الأولى ، كمحاولة لإعادة القارىء لمواجهة ذاته والبحث عن معنى وغاية وجوده.
العناوين الأساسية ” زلازل” عددها عشرة ، تبدأ بالمشهد الفراق والوداع وأثره المؤلم على النفس.
وليكون لكل زلزال طابع مختلف، إن كان داخل المكتب أو أمام البحر، لتجد القارىء أمام مرآة يتساءل : من أنا؟
أما عن الأثر الذي يحمل عبق محبة الأصدقاء وأثره المهم جداً في الحياة
ورد في الرواية ” إن الأصدقاء حبات من نور الجنة إن وضعناهم في عقدٍ من ألماس حول أعناقنا إما أن يشتد عودهم علينا لنختنق وإما أن يزينوا وجودنا بلمعان وجودهم”.
الزلزال الأشد وقعا على النفس ، الموت والولادة ، الضياع و احتضان النفس ، وتخاطر الروح.
في أحد المشاهد موت أم نضال عند احتضان حنين لها ، التعبير عن رمزية دمشق التي تموت وتنبثق دوماً من بعد موتها كطائر الفينيق بولادة سناء في المشهد الذي يليه”.
” من تكون أم نضال.. ومن نحن إلا بشرٌ تجمعنا المحبة والإنسانية”.
” التقينا في زمن الخوف.. لتخبرنا دمشق عن الأمان والمحبة التي افتقدنا لها..”
” صورة الأمومة تلك أم الحياة، سناء تمنح طفلها الحياة والأمان”.
” عدت وحيدة إلى منزلي ، ولكنني لم أعد أشعر بالوحدة ، لقد تلاشى إحساس الوحدة ، وبدأ إحساس العدم ، الحياة تلدنا آلاف المرات..
وفي كل مرة نزداد جمالاً وتألقاً ، لأننا نفيض بولادة الحياة ، القوة التي تتفجر ، بتتالي الزلازل ، إما قوة الحياة ، أو قوة الموت.. ومن المثير حقا أن الاختيار لنا”.

ديانا نعمان صهيوني
حاصلة على إجازة في الفلسفة والعلوم الانسانية ومُدرسة في ذات الاختصاص.
مهتمة بمجالات التنمية وتطوير الذات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: