حياة الفنانين

د . بشارة مرجية”أدب الأطفال هو الغذاء الرئيسي للأطفال من الناحية الفكرية والعاطفية

مستشار بلدية الناصرة في موضوع الشؤون التعليمية والثقافية

حاورته الإعلامية: لطيفة القاضي

يعتبر أدب الأطفال هو مادة خصبة تساعد على تطوير مهارات وقدرات الطفل و مواهبه،فهو أدب راق يحاكي الطفل و من خلاله نستطيع أن نصنع له عالما له يعكس واقعه ،فهو وسيلة لتفجير الطاقات الكامنة لدي الطفل من خلال القصص والمسرحيات والشعر،و من هنا اليوم نلتقي بالقائمة الفكرية الكبيرة الفلسطينية الدكتور بشارة مرجية فهو مدير مركز الأطفال سابقا ،و مستشار بلدية الناصرة في موضوع الشؤون التعليمية والثقافية،لقد الف اكثر من 70كتابا تناول موضوعات عدة و من أبرز هذة الموضوعات أدب الأطفال .
أهلا وسهلا بحضرتك.

كيف تعرف نفسك؟

أنا الدكتور بشارة مرجية، أسكن في مدينة الناصرة (في فلسطين). ولدت عام 1954 ، متزوج من امرأة رائعة تدعى ريما، عندي ابنة واحدة اسمها لمى، وابنان هما شادي وفادي وثلاثة أحفاد. حصلت على شهادة الدكتوراة عام 1995 بعد أن قدمت رسالة عن شخصية المرأة في الأدب العربي القديم حتى القرن الثامن عشر(وقد ترجمت إلى اللغة الإنجليزية).ألفت حتى هذا اليوم أكثر من سبعين كتابا في الأدب العربي وأدب الأطفال ، وحصلت على عدة جوائز وشهادات تقديرية محلية وعالمية.

ما هو المقصود بأدب الأطفال؟

عرفت أدب الأطفال في كتابي: أدب الأطفال بين الواقع والخيال على النحو التالي:
أدب الأطفال هو خبرة لغوية في شكل فني من التعبير الأدبي ، له قواعد خاصة، ومناهج خاصة، يأتي في صور مختلفة وأشكال متعددة، وموجه لفئة معينة هم الأطفال (من سن ما قبل المدرسة إلى نهاية سن الطفولة المتأخرة)، وله قاموس خاص، ويتمشى هذا الأدب مع قدرات الطفل، ليجعل منه كائنا اجتماعيا وتربويا، ليتكيف مع مجتمعه وعصره، ويمكن أن يكون هذا الأدب شعرا أو نثرا، شفويا أو كتابيا، ويجري على لسان الإنسان أو الحيوان أو الجماد ، ويمتع الأطفال أولا ، وينمي فيهم الإحساس بالجمال ثانيا، ويعلمهم تجارب البشرية ثالثا، وذلك بأسلوب سهل فصيح، مع خيال شفاف ، ومضمون هادف متنوع.

ما هي أهم أهداف أدب الأطفال؟

يمكن تقسيم أهداف أدب الأطفال على النحو التالي:
*الأهداف المتعلقة بالناحية التربوية.
*الأهداف المتعلقة بالقيم والاجتماع.
*الأهداف المتعلقة بالمعارف والوجدان.
يتزود الأطفال بهذه الأهداف خلال مراحل الطفولة، التي تبدأ في البيت وتنتهي في المدرسة بنهاية مرحلة الطفولة المتأخرة، وخلال كل مرحلة يتزود الطفل بالأهداف التي تتناسب أو تتلاءم مع سنه واحتياجاته وانشغالاته، دون أي ثقل أو عبء أو ضغط، وذلك بأسلوب شائق ، وكلام لائق يحملان الرسالة والهدف.

ما هو دور أدب الأطفال في : تربية الطفل وبناء شخصيته، وحثه على الإبداع والإنتاج وغرس القيم في نفسيته؟

أدب الأطفال هو الغذاء الرئيسي للأطفال من الناحية الفكرية والعاطفية والنفسية، من هنا علينا نحن الآباء والأمهات أن نزود هذا الأدب لأطفالنا ، والاعتناء به في جميع مراحل الطفولة ، لأنه يشمل جميع احتياجات الطفولة من: ثقافة ومعرفة، مدارك واكتشافات جديدة، علاج ومواجهة، إبداع ونقد، حلم وواقع، مسؤولية وتحد، قيم وأخلاق ، انتماء وتسامح، تقدير وتشجيع، بناء الشخصية وارتقاء النفس، الحث والدعم، الإبداع والإنتاج، المتعة والاحساس.
يكون أدب الأطفال ثقافة عامة لدى الطفل، يوسع آفاقه، يزوده بالعواطف الدينية والوطنية، يساعده على تجنب الأخطار، يغرس فيه الاستقرارالنفسي، يعرفه بالعادات والتقاليد، يوصله بالثقافات المختلفة والحضارات المجاورة، يقوي فيه مهارات التحدث، يعطيه الفرصة للأحلام، يبرز طاقاته الإبداعية، يبث الثقة في نفسه لدفعه الى النجاح، يوقفه على حقيقة الحياة وما فيها من خير وشر، يخلصه من الانفعالات الضارة، يزوده بالمعلومات والمعارف والتكنولوجيات ، ينمي فيه روح النقد، يرسخ فيه القيم والأخلاق الحسنة، ينمي إدراكه ، يساعده على اكتشاف مواهبه، يعرفه بالصواب والخطأ، يقوي فيه روح الانتماء إلى المجتمع، ينمي فيه الشعور والاحساس اتجاه المخلوقات والكائنات الأخرى، يفرحه ويسليه، يساعده على “تقمص” شخصيات يحبها، ينمي فيه الذوق الفني، يساعده على توسيع قاموسه اللغوي، يساعده على التذكر وربط الأزمان ، يعرفه بالشخصيات التاريخية والأدبية والدينية.. فعن طريق هذه الأدوار التي يقوم بها أدب الأطفال ، فإن الأطفال يتربون التربية السليمة ، ويبنون شخصيتهم، ويسيرون حسب القيم والأخلاق، ويتجهون نحو الإبداع والإنتاج.

الدكتور بشارة، كيف يتم اختيار الكتاب الجيد للأطفال؟

اذا أردنا أن نختار كتابا جيدا للأطفال ، فعلينا أن نعتمد على أمرين:
الأول: هو مضمون الكتاب(أي الفحوى واللغة والأسلوب).
والثاني: هو شكل الكتاب(أي الغلاف، الرسومات، نوع الورق، الطباعة، الحجم والتصميم).

 هناك من يدعي ويقول بأن أدب الأطفال جاء لتسلية الأطفال.. فما رأيك؟

أنا لا أوافق هذا الرأي ، مع أن التسلية واردة في أدوار أدب الأطفال(انظري بعضا من أدوار أدب الأطفال التي ذكرتها أعلاه في جوابي لسؤال رقم 3 ).أن أدب الأطفال فوائده كثيرة، وأدواره عديدة ومتنوعة ومتشكلة.. والتسلية جزء بسيط من هذه الفوائد والأدوار.

ما هي أكثر الفنون الأدبية التي ينجذب إليها الطفل؟

أن أحب الألوان الأدبية المحببة للأطفال هي القصص، وذلك لأن مبناها ساحر، وفيها عناصر كثيرة تشوق الأطفال، تفتق خيالهم، تنمي عقولهم ووجدانهم، تشمل على المنبهات والمثيرات، تزيد اندماجهم ويقظتهم، تحثهم على الإبداع ، تنمي فيهم ملكة التخيل والتصور، تنقلهم إلى العوالم الأخرى، تمتعهم وتسليهم، تعلمهم وتعرفهم، تجعلهم يتذوقون الجمال، تشجعهم على القراءة والكتابة، وعلى السلوكيات والتصرفات الحسنة.
قصص الأطفال عالم واسع ، وأنواع وأشكال، فمنها الواقعي والخيالي، ومنها العلمي والثقافي، ومنها التراثي والتاريخي البطولي، ومنها الجغرافي الطبيعي.. منها ما هو على لسان الإنسان، ومنها ما هو على لسان الحيوان والنبات والجماد.

عندما يعتاد الطفل على القراءة فانه لا يستطيع أن يقاوم وجود كتاب أمامه.. كيف نربي الطفل على حب القراءة؟ وفي أي سن؟ وكيف تفسر ظاهرة الأطفال الذين يبتعدون عن القراءة؟

نعم هذا صحيح.. لأن تعويد الطفل على شيء سيؤدي إلى القيام به ، فاذا حببنا الطفل بالكتاب فسيحبه وسيطلبه، وإذا حببنا الطفل القراءة فانه سيحبها وسينجذب إليها.. من هنا تقع المسؤولية الأولى في هذا الصدد على الوالدين ، وذلك عندما يكون الطفل في سنواته الأولى موجودا في البيت، وبهذا فإن عملية تربية تحبيب القراءة تبدأ في البيت عن طريق تعويد الطفل على مشاهدة الصور والرسوم وامساكها، ثم الانتقال إلى الكتب الخاصة التي تتلاءم مع جيل الطفل والتي تشمل صورا ورسومات لأمور من حياة الطفل ، مع تكرار لفظ كلمة الصورة أو الرسمة، فيعتاد الطفل على الإمساك بالكتاب وعلى لفظ الكلمات وهكذا دواليك.
يجب البدء بعملية التعويد والتحبيب في الأشهر الأولى من مولد الطفل، وعلى الآباء والأمهات المواصلة والمثابرة في هذه العملية ما دام الطفل موجودا في البيت.. ومن المفضل ان تكون زاوية خاصة للكتب في البيت، وتعويد الأطفال على كيفية استخدامها .
وأما بخصوص الأطفال الذين يبتعدون عن القراءة، فالأسباب كثيرة ، ومنها على سبيل المثال:إاهمال الوالدين ، إهمال المسؤولين والمسؤولات، تأثيرات الشبكات التكنولوجية والهواتف الذكية ، الظروف الاجتماعية والاقتصادية، الأوضاع العائلية، الظروف الحياتية التي يعيشها الأطفال ، وهناك أسباب أخرى كثيرة ..والحل بالنسبة لي هو: أن ندرس أحوال كل طفل وطفل على انفراد ، ومعرفة الأسباب التي ابتعد الطفل بسببها عن القراءة ، ثم البدء بإيجاد الحلول ، وإعادة الطفل إلى القراءة والانجذاب إليها .

الدكتور بشارة، ما هو المقصود بالقاموس اللغوي (اللفظي) للطفل؟

للأطفال قاموس لغوي خاص بهم وبعالمهم ، وهذا القاموس يتلاءم أو يتناسب مع جيل الطفل، من هنا فلكل جيل من أجيال الطفولة ، قاموس خاص به ، من ناحية الكلمات المستخدمة ، والألفاظ المستعملة، والعبارات الشائعة التي يعيشها الطفل في حياته الخاصة والعامة، وكلما كبر الطفل ، كبر هذا القاموس بازدياد كلماته وألفاظه وعباراته.. وعلي أن أؤكد أن استخدام القاموس الملائم لجيل الطفل ، يساعدنا كثيرا في التواصل معه ، وحتى أن مقياس نجاح كاتب الأطفال متعلق بقاموس الأطفال الذي يستخدمه ، أو يعتمد عليه في كتابته للأطفال.
قاموس الأطفال اللغوي هو الأساس للتواصل والكتابة والآبداع.

أفلام الكرتون .. هل تدخل ضمن قائمة أدب الأطفال؟ وما رأيك فيها؟

نعم.. أفلام الكرتون تدخل ضمن قائمة أدب الأطفال.. وأما رأيي حول هذه الأفلام ، فانني الخصه بما يلي: أفلام الكرتون متنوعة ومختلفة وكثيرة، فمنها ما له فوائد ، ومنها ما له مضار، ومنها ما يناسب أطفالنا ، ومنها ما لا يناسب أطفالنا ، فأفلام الكرتون التي تنادي أو تؤكد على التصرفات الحسنة ، والسلوكيات البناءة، والقيم والأخلاق ، والمعارف والعلوم ، والابداع والتجارب ، والتطورات والتكنولوجيات ، فانني اؤيدها وأدعو الأطفال لمشاهدتها ، لأنهم سيجنون منها أمورا كثيرة نافعة ومفيدة، وأما أفلام الكرتون التي لا تتلاءم مع أجواء أطفالنا، ولا تتناسب مع بيئتنا ، ولا مع قيم مجتمعنا العربي ، فإنني لا أؤيد أطفالنا بمشاهدتها ، لأنهم سوف لا يحققون منها إلا الخراب والدمار والانحطاط.

ما هي المخاطر التي تواجه أطفالنا جراء ما يعرض على شاشة التلفاز؟ وما هي المسؤولية الملقاة علينا كأمهات وآباء؟

إن ما يعرض على شاشة التلفاز من: برامج ومسلسلات، أفلام وتمثيليات، مسابقات وتحديات، ألعاب نارية وبهلوانية، مشاهد ولقطات غير لائقة ، العنف بأنواعه، المخدرات والتدخين ، الموت والانتحار، استخدام الأسلحة والأدوات الحادة ، آلى آخره.. فنحن الكبار نستطيع أن نميز بين منفعتها ومضارها ..والسؤال الذي يطرح: هل الأطفال يستطيعون أن يميزوا كما نميز نحن الكبار؟ فالجواب لا ثم لا .. اذن هناك مسؤولية كبيرة تقع على الآباء والأمهات في هذا الصدد، ومن هذا المنطلق علينا تعويد أطفالنا على مشاهدة ما يناسبهم ويفيدهم، وذلك بالجلوس معهم، ومشاركتهم بالمشاهدة ، وبعد المشاهدة نحاورهم ونسألهم حول ما شاهدوه ، ونشجعهم على مواصلة مشاهدتهم للبرنامج الذي أحبوه واستفادوا منه.. وأما إذا كان الهدف تضييع الوقت ، وعدم الاستفادة ، فعلينا تقع المسؤولية في توجيه وإرشاد أطفالنا بالابتعاد عما يشاهدونه ، وحثهم وتشجيعهم على مشاهدة البرامج التي تناسبهم وتنفعهم .
يؤثر التلفاز كثيرا على الأطفال ،  اذا كان حديثنا عن مخاطره وتأثيراته السالبة، وعلى هذا الأساس ، يجب الانتباه لما يشاهده أطفالنا ، حتى نحميهم من المخاطر والتأثيرات السالبة ، واذا لم نقم بهذه المسؤولية الملقاة علينا ، فأطفالنا سيضيعون ، سيخالفون ، سيرتكبون المخالفات والجرائم، وسيسلكون طرق الجهل والضياع .

د. بشارة: على من تقع مسؤولية تقديم أدب إسلامي للأطفال؟

يحمل الأدب الإسلامي روائع القيم والأخلاق والسلوكيات الحسنة ، والتعاليم الراقية السامية، فهذه البذور الطيبة يجب غرسها في نفوس الأطفال ..فالطفل في سنواته الأولى موجود في البيت، فمسؤولية غرس هذه البذور تقع على الآباء والأمهات، في توجيهاتهم وارشاداتهم وتعليمهم وحثهم ودعمهم لأطفالهم ، واذا تربى الأطفال على هذا الأدب ، فسيقتدون به في تعاملهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم وعلمهم وتعليمهم، وخصوصا عندما ينتقلون إلى الروضة والمدرسة ، وعلينا أن نتذكر – نحن الآباء والأمهات – أن عملية غرس البذور لا تتوقف على الطفل الذي ما زال في البيت في سنواته الأولى ، بل تحتاج إلى المواصلة والمثابرة في الرعاية والاهتمام ، وخصوصا بعد خروج الطفل من البيت لمواصلة علمه وتعليمه.

كيف يمكن أن ” يتقمص ” كاتب أدب الأطفال شخصية الطفل ، ويفكر بطريقته ، كي يستطيع ان يكتب للأطفال ، ويصل إليهم وإلى عقولهم وتفكيرهم؟

يستطيع الكاتب أو الشاعر أن “يتقمص “شخصية الطفل ، ويفكر بطريقته لكي يصل إلى عقله وتفكيره ، إذا توفرت فيه المميزات والشروط التالية:
معرفة قاموس الأطفال اللغوي، معرفة أصول التربية والأصول الفنية لكتابة القصة أو المسرحية أو الشعر أو الأغنية ، التفاعل مع مادة الحياة التي يختارها للأطفال بروحه وعواطفه، الابتعاد عن غريب الألفاظ والمجاز، استخدام الجمل القصيرة، العلم بمستويات الأطفال من الناحية التفكيرية خلال مراحل الطفولة، معرفة كل مرحلة من مراحل الطفولة من ناحية اهتماماتها وميولها وخصائصها، عدم المبالغة في التفصيل واختيار المعاني الحسية، الاعتماد على اللغة السهلة ، والتمتع بالاحساس الفني الصادق والموهبة الخارقة، التزود بالدراسات والأبحاث المتعلقة بأدب الأطفال، التزود بعلم نفس الطفل حتى يعي مستوى فهم الطفل ووعيه وذكائه، والالمام بجميع المميزات الفنية التي تميز كل نوع من أشكال أدب الأطفال.. فاذا توفرت هذه المميزات والشروط في كاتب أدب الأطفال، فانه يستطيع أن ” يتقمص ” شخصية الطفل ، ويفكر بطريقته، ويصل إلى عقله وتفكيره.

كلمة أخيرة تود ايصالها إلى الآباء والأمهات؟

أيها الآباء والأمهات.. لقد منحكم الله البنين والبنات ، وهم أغلى ما في الوجود ، وجعلهم زينة الحياة.. فاشكروا ربكم على هذه النعمة دائما وأبدا.. وما أرجوه من حضراتكم هو: أن تقوموا برعاية فلذات أكبادكم، أن تلبوا احتياجات أولادكم وبناتكم، أن تغرسوا في نفوسهم القيم الرفيعة والأخلاق الحسنة، وأن تشاركوهم، تعلموهم، تشجعوهم ، وتدعموهم.. لأن أطفال اليوم هم رجال المستقبل.. والشكر لله دائما وأبدا.

في ختام هذا الحوار، أشكر الدكتورة لطيفة محمد حسيب القاضي ، على أسئلتها الهادفة الشاملة الشائقة، متمنيا لها الصحة والتوفيق، والمزيد من التألق والابداع ، انه السميع المجيب..
باحترام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: