مقالات

السنة الكبيسة وعلاقتها بالحب والأساطير

السنة الكبيسة وحكايتها

 
متابعة : راما محمد

احتفل محرك البحث الشهير «جوجل»، اليوم السبت، بحلول يوم 29 فبراير 2020، الذي يرمز للسنة الكبيسة، والتي تحل لأول مرة منذ عام 2016.

وتتكون السنة الميلادية التقويمية عادة من 365 يوما، إلا أنه يضاف إليها يوم واحد كل أربع سنوات، وهو ما يجعل تلك السنة كبيسة. ويضاف هذا اليوم في شهر فبراير، وهو يوم 29 فبراير الذي يأتي فقط مرة واحدة كل 4 سنوات، وذلك لمزامنة التقويم الميلادي مع السنة الفلكية.

وسميت السنة الكبيسة بهذا الاسم، لأن السنة الميلادية التقويمية تتكون عادة من 365 يوما، إلا أنه يضاف إليها يوم واحد كل 4 سنوات، لمزامنة التقويم الميلادي مع السنة الفلكية. ويصبح عدد أيام السنة الميلادية 366 يوما في السنة الكبيسة، لأن هذا هو الوقت التقريبي الذي تستغرقه الأرض في مدار الشمس، وهو يقدر بـ 365.25 يوم، ولهذا يوضع يوم إضافي في التقويم الميلادي كل 4 سنوات من أجل ضمان أن تظل مواسم التقويم الميلادية متزامنة مع المواسم الشمسية.

ولكن لا تعد «السنة الكبيسة» حلا مثاليا، إذ إنها تؤدي إلى تجاوز السنة التقويمية عن السنة الشمسية بـ11 دقيقة و14 ثانية، وينتج عن هذا يوم إضافي جديد بعد 128 سنة تقويمية إلى جانب 29 فبراير.

ولهذا يتم إلغاء السنة الكبيسة مرة واحدة كل 400 عام، وهو ما يساعد على تقليص الفارق الزمني بمقدار نصف دقيقة لصالح السنة التقويمية، ما يعني أن السنة الشمسية ستتأخر عن السنة التقويمية بمقدار يوم كامل بعد 3300 سنة. ومن المقرر أن تحدث السنة الكبيسة المقبلة في العام 2024 أي بعد 4 سنوات من الآن
وبحسب اساطير الحب والصراعات القديمة فان السنة الكبيسة حكايتها كالتالي
بدأت فكرة السنة الكبيسة واليوم “الزائد” منذ نشأة فكرة التقويم التي أرساها يوليوس قيصر للمرة الأولى عام 45 قبل الميلاد، لإنهاء فوضى التقاويم المتغيرة بحسب أهواء أصحاب السلطة.

فبحساب سرعة دوران الأرض حول الشمس، وجد أنها تستغرق 365 يوما و6 ساعات وبضع دقائق، لذا قرر أن يصبح عدد أيام السنة 365 يوما فقط، ويتم إدراك الفارق كل أربع سنوات بزيادة يوم واحد لتصبح السنة الرابعة 366 يوما.

في التقويم اليولياني الذي أرساه يوليوس قيصر، كانت السنة مكونة من 12 شهرا، فجعل الشهور الفردية 31 يوما، والشهور الزوجية 30 يوما، كما جعل شهر فبراير/شباط المسؤول عن مهمة اليوم الزائد، ليصبح 29 يوما في السنوات العادية و30 يوما في السنة الكبيسة، ووقعت عليه المسؤولية لكونه أقل الشهور أهمية بالنسبة لهم، فهو لا يحمل مناسبة دينية خاصة، ولا يرتبط بالمحاصيل الزراعية.

ظل شهرفبراير/شباط على هذا الحال حتى العام 33 قبل الميلاد، حين قرر الملك أوكتافيوس تغيير اسم الشهر الثامن ليحمل اسمه، وحينها غيّر الترتيب الذي أرساه يوليوس ليصبح شهر أغسطس/آب 31 يوما آخذا يوما من شهر فبراير/شباط، وأعقبه بتغيير في ترتيب الأشهر التي تليه، بحسب موقع “هيستوري”.

لكن، رغم حيلة يوليوس قيصر باختراع السنة الكبيسة لإصلاح الخطأ الحسابي، ظلت هناك 11 دقيقة زائدة، وبتراكمها عبر السنين سببت مشاكل للكنيسة الكاثوليكية التي وجدت أن يوم الفصح تغيّر موعده على مر السنين بسبب هذه الدقائق القليلة.

هذه المشكلة هي ما دفع الأب غريغوري الثالث عشر في القرن 16 إلى إنشاء قانون جديد حافظ على السنوات الكبيسة كما هي، ولكن إذا كان رقم السنة مئويا ولا يقبل القسمة على 400 تصبح السنة تقليدية لا كبيسة، وهو ما حدث للسنوات 1700 و1800 و1900، بينما كانت السنة 2000 كبيسة.
وفيما يخص أساطير الحب والصراعات فهذه حكاية السنة الكبيسة :

نظرا لأنه يوم واحد يأتي كل أربع سنوات، فإن المولودين في هذا اليوم ليسوا كثيرين. وبحسب الإحصاءات، فإنه بين كل 1461 شخصا يولد واحد فقط في هذا اليوم، أي ما يساوي نحو 5 ملايين شخص فقط من أصل سكان العالم البالغ عددهم 7.5 مليارات نسمة.

يتم تسجيل المولود بهذا اليوم في الشهادات الرسمية حسب عادات وقوانين الدولة التي يسكنها، حتى إن الأمر يختلف من ولاية إلى أخرى في الولايات المتحدة، فأغلب الدول والحكومات تسجله من مواليد 1 مارس/آذار، بينما بعض الدول مثل نيوزيلندا تسجله من مواليد 28 فبراير/شباط.

ورغم ندرة مواليد هذا اليوم، فإن بعض العائلات تمكنت من إنجاب أكثر من طفل في هذا اليوم، منها عائلة هينركسن في النرويج التي وثقت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وأنجبت أبناءها الثلاثة في هذا اليوم المميز على التوالي في أعوام 1960 و1964 و1968.

   إقرأ المزيد إطلالة السنة الكبيسة

وبالنسبة للأساطير

فلندرة هذا اليوم فقد ارتبط بعدد من الأساطير والعادات، أشهرها وأكثرها انتشارا تتعلق بعكس تقليد طلب الزواج الذي يطلب فيه الرجل يد المرأة التي يحبها، فيُسمح للمرأة بطلب الزواج من الرجل الذي تحبه، وعليه أن يقبل طلبها.

ينسب هذا التقليد أحيانا إلى ملكة أسكتلندا مارغريت التي أقرت هذا القانون عام 1288، بينما يُنسب في إيرلندا إلى القديسة بريغيد التي أقنعت القديس باتريك بالموافقة على هذا التقليد، وفور موافقته تقدمت هي بطلب الزواج منه ولكنه لم يوافق على طلبها، وللتسرية عنها أهداها فستانا من الحرير، بحسب مجلة “إنتايتي”.

وما زالت هذه العادات مستمرة حتى الآن، إذ يعوض الرجل المرأة التي طلبت منه الزواج بإعطائها هدية تتكون في أحيان كثيرة من 12 زوجا من القفازات، وهذا كي تغطي المرأة يدها التي لا تحمل خاتم الزواج طوال الأشهر الاثني عشر شهرا.

أما في اليونان فالأمر على النقيض تماما، حيث بحسب معتقداتهم ستكون التعاسة مصير من يتزوج خلال السنة الكبيسة بشكل عام، وفي يوم 29 فبراير/شباط بشكل خاص. أما إذا انفصل زوجان خلال السنة الكبيسة فلن يشعرا بالحب والسعادة مجددا.

ورغم أن تقليد طلب المرأة ليد الرجل تقليد أسكتلندي سعيد، فإنهم يتشاءمون إن ولد أحدهم في هذا اليوم المميز، ويعتبرون أنه سيكون شخصا تعيسا في حياته العاطفية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: