مقالات

عبد الرحيم باشا الدمرداش أنشأ هو وابنته وزوجته مستشفى الدمرداش

أطلقوا عليه لقب "رجل الإنسانية"

كتب/خطاب معوض خطاب

عبد الرحيم باشا الدمرداش أو كما أطلقوا عليه لقب “رجل الإنسانية”، كان رجلا صوفيا ومن رجال البر والتقوى، وجده هو محمد الكبير المحمدي الذي تسمى باسمه منطقة عرب المحمدي، تعود أصوله إلى مدينة تبريز بإيران، وهو كان واحدا من مماليك السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي، وقد لقب المحمدي جد عبد الرحيم باشا بالدمرداش وهي كلمة فارسية الأصل “تيمورتاش” ومعناها أنت صلب كالحديد أو الصخر، وذلك بسبب قوته وشدة بأسه التي كان يبديها في القتال.


ووهب السلطان قايتباي للدمرداش الكبير أرض قرية الخندق “العباسية والدمرداش حاليا”، وكان الدمرداش الكبير من المشهود لهم بالصلاح والورع، فحرم هذه الهبة على نفسه وجعل خراج هذه الأرض كلها لله، فكان يتبرع بهذا الخراج للمساكين والمحتاجين، ويأكل هو وأسرته من عمل يده فقط، وقد ورث عنه أبناؤه وأحفاده حب الخير وأعمال البر، ومن المعروف أن الدمرداش الكبير قد جاور بالحرم _أي عاش بالحرم المكي_ فترة من عمره، وله جامع وضريح داخل أسوار مستشفى الدمرداش من ناحية محطة المترو.


والمعروف أنه في يوم الأحد 5 أغسطس 1928 ذكرت جريدة الأهرام، كما ذكرت مجلة كل شيء والعالم الصادرة يوم الإثنين 13 أغسطس 1928 أن الشيخ عبدالرحيم باشا الدمرداش اجتمع ببعض أعضاء الحكومة المصرية في منزله الكائن بمنطقة الرمل بالأسكندرية، حيث عقد معهم اتفاقا على تبرعه بمساحة 15 ألف متر مربع من الأرض لبناء مستشفى بالقاهرة، كما تعهد بتحمل كافة التكاليف، وقد ساهمت معه زوجته السيدة زينب التودي التي باعت جواهرها لتسهم في إنشاء معهد للمباحث الطبية والعلمية، كما ساهمت معهما ابنتهما الأديبة المعروفة قوت القلوب الدمرداشية في تكاليف بناء المستشفى.


وقد بلغت التبرعات العينية التي تبرعت به الأسرة الدمرداشية مبلغ 100 ألف جنيه سنة 1928، حيث تبرع الشيخ عبدالرحيم باشا الدمرداش بمبلغ 25 ألف جنيه، كما تبرعت زوجته بمبلغ 25 ألف جنيه، وتبرعت ابنتهما قوت القلوب الدمرداشية بمبلغ 50 ألف جنيه، وقد تم تخصيص مبلغ 40 ألف جنيه للإنشاءات، ومبلغ 60 ألف جنيه للإنفاق على المستشفى.


واشترط وقتها الشيخ عبدالرحيم الدمرداش على الحكومة أن تتعهد بسد أي عجز في النفقات بعد ذلك، كما اشترط قبول جميع المرضى الفقراء وعلاجهم بالمستشفى مجانا، دون النظر لجنسياتهم أو دياناتهم، كما اشترط بناء مسجد بالمستشفى وحجرة يتم دفنه بها.


وقد تم الإتفاق سنة 1928، وتوفي الشيخ عبدالرحيم باشا الدمرداش سنة 1929، وتم افتتاح المستشفى سنة 1931، وتمثاله الموضح بالصورة موجود بمدخل المستشفى من ناحية شارع رمسيس، وهو يحتوي على لوحة مدون بها اسمه “عبدالرحيم باشا الدمرداش” منشيء هذه المستشفى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: