حياة الفنانين

” أمانة والي “أحب الشخصيات المبنية بشكل صحيح..والجيل الجديد يحمل رايات للمستقبل ..

ويستحق الاهتمام

منذ بداياتي كنت مصرة لأصبح ممثلة

هدفي الأساسي بناء ممثلة وليس صبية جميلة

ظروف المسرح الآن في طور التقدم بعد الحرب بشكل أساسي ويقدم تجارب جيدة وانا متفائلة

فأقول لهذا الجيل أن يقدموا أنفسهم بشكل جيد لأنهم المستقبل بالنسبة لنا
الجرأة في الفن مطلوبة وخاصة إذا كانت مبررة حسب موضعها

الدراما المشتركة دراما جميلة إلى حد ما ،لكن عليها أن تكون مقنعة

ولدت  في دمشق في الثامن من أيلول/سبتمبر عام 1962، وتخرجت من قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون ‏المسرحية، وبدأت مشوارها الفني عام 1982، لكن بدايتها الحقيقية ظهرت في مسلسل “عودة عصويد” للمخرج عدنان ‏إبراهيم. قدّمت أمانة والي للدراما التلفزيونية أكثر من مئة مسلسل،حازت على جائزة أدونيا كأفضل ممثلة دور ثانٍ، عن دورها في مسلسل “عصي الدمع” عام 2005 الفنانة النجمة أمانة والي ضيفة سحر الحياة

 

حاورتها / ريما السعد 

وراما محمد

مسيرة فنية طويلة مميزة ولها بصمة راسخة في قلوبنا ممكن تحدثنا باختصار الفنانة امانة كيف حافظتِ على هذه المسيرة الطويلة ؟

اشكرك على كلامك بوصف مسيرتي الفنية بالمميزة والطويلة الفنان الحقيقي هو من تكون مسيرته طويلة ،لأن الإنسان غير الفنان ويعمل في هذا المجال قد يتراجع أو يعتزل وقد يجد عملا آخر ، فالفن حينما يكون مستمرا يجب أن يكون لدى الفنان إصرار وأنا منذ بدايتي كنت مصرة لأصبح ممثلة فلقد درست بالمعهد العالي للفنون المسرحية ودرست في روسيا ،وهذا بحد ذاته إصرار إني امتهنت التمثيل ولكني أعمل كهاوية فعلا وأنا وضعت لنفسي هذا الخيار وفضلته .
وضعت لنفسي مسيرة مرسومة كل درجة فيها وكل خطوة فيها يجب ان تكون متقدمة عن سابقتها وأنا كنت أتمنى أن يكون كما رسمت ، وأتمنى أن تكون مسيرتي ناجحة

من خلال هذه المسيرة تميزتي بأدوار قوية ومتسلطة وصعبة وغيرها لماذا كنتِ تختارين هذه الأدوار وكيف كنت تثبتين جدارتك ؟وما الشخصية التي تحبين تقديمها ولم تأت الفرصة ؟

لقد قدمت شخصيات كما تقولي متسلطة وصعبة لكن كان الهدف الأعلى أن ابنى ممثلة وليس صبية جميلة وظريفة وتمثل ، فكنت ابحث عن شخصيات مكتوبة بشكل صحيح وهي إما ادوار شريرة ومتسلطة اي الأدوار المركبة التي تكون محركة للدراماالتي تعملين بها لذلك تحتاج قوة وقدرة على التمثيل وباعتقادي هي التي تبني مسيرة ممثل والتي بنت مسيرتي في التمثيل ،
وبالنسبة كم اثبتت جدارتي صعب ان اجيبك عنها فالجمهور هو الحكم فانا اؤدي دوري بإمانة وصدق والباقي على الله والحكم يترك للجمهور
لايوجد شخصية أنا أحببت تقديمها ولم تتسنى لي الفرصة لتقديمها الحمد لله انا أحب الشخصيات المبنية بشكل صحيح
احب كثيراَ الشخصيات التاريخية ،لم ألعب شخصية تاريخية مهمة الحسناء أو شجرة الدر اتمنى أن ألعب دور شخصية تاريخية مهمة أو نساء سوريات من الزمن الحديث من الأربعينيات وما تبع هذا الزمن هناك نساء كنَّ مهمات جداً يمكن تقديمهن في الدراما إضافة إلى أني أحب تقديم المرأة السورية بكل أدواري ولا أفكر إلا في المرأة السورية ومعاناتها فمعاناتها ومعرفتي بالمرأة السورية يبنيان لي شخصياتي

أمانة والي أول فنانة مديرة للمسرح القومي السوري ماهو حال المسرح حالياً ؟

عملت كمديرة للمسرح القومي لمدة سنة ونصف فقط ولا أعتقد ان المدة كانت كافية لابني تقاليد أو ان أنفذ ما كنت أود عمله فلم يتسنى لي الأمر 
ظروف الحرب والظروف الاقتصادية حالت دون تحقيق كثير من الآمال كنت قد علقتها، ظروف المسرح الآن في طور التقدم بعد الحرب بشكل أساسي ويقدم تجارب جيدة وأنا متفائلة بهذه التجارب لأننا نحن في زمن الحرب لم نقدم مسرحا مهما كثيرا قد تكون مشاكلنا بدأت بالتبلور في الحرب لذا حاليا نستطيع تقديم مواضيع جديدة ومواضيع تؤدي لأشكال جديدة لأن الحرب أفرزت مواضيع جديدة يمكن التعامل معها بطريقة ثانية تماما أتمنى أن يكون هناك إضاءات للمسرح فالأعمال التي تقدم إلى حد ما جيدة وأنا متفائلة بالمسرح أكثر من التلفاز

 

سابقاً الدراما كانت ولازالت عالقة في عقولنا وراسخة لكن اليوم تغير الحال وليس فقط الدراما حتى الأغنية وغيرها تمسح فورا برأيك ما السبب بين الماضي والحاضر ؟

الظرف هو مايفرز هذه الدراما لماذا تغير الحال والدراما او الأغنية ….. لأن الزمن أصبح مختلفا والجيل أصبح مختلفا وكل عشر سنوات منذ السبعينات أو الثمانينات لحد الآن يخلق جيل جديد ويصبح تطور جديد و الدنيا تجري بسرعة أكبر والظرف يتغير بشكل أكبر والتكنولوجيا تتغير بشكل أكبر وكذلك الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل أكبر ،لذلك مانراه وليد لحظته وابن زمانه وأنا برأيي الفن عندما يتقدم بشكل او بآخر وعندما تصلين إلى صيغة فنية جيدة لا شك بأن تكون خالدة فعصور الانحطاط في أوروبا أفرزت إناسا قدموا فنونا راسخة وخالجة من المعاناة التي عاشوها ونحن في مرحلة الخروج من الحرب لم نخرج بعد ونحاول تسليط اضاءات على أيام الحرب ولم نخرج منها تماما لكن الرؤية ربما تصبح الآن أوضح لذا أتمنى ان يكون هناك مواضيع أكثر جدية .
في الماضي الظروف كانت راسخة أكثر وثابتة أكثر فالعشر سنوات كانت عشر سنوات أما الآن العشر سنوات أصبحت خمسة وعشرون سنة فالجيل مختلف كثيرا من عشر سنوات لعشر سنوات أخرى.
ففي الماضي كانت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ثابتة أكثر أما الآن الدنيا كلها في تغير مستمر

هل تحبين التعامل مع جيل الشباب الجديد وهل تقدمين لهم نصائح حتى يصلوا ويقدموا انفسهم بشكل أفضل ؟

طبعاً أحب التعامل مع الجيل الجديد وابني تخرج هذه السنة من المعهد العالي للفنون المسرحية وهو من الجيل الجديد
فجيل الشباب يحمل رايات للمستقبل واذا هناك نصيحة هو يتقبلها فأقول لهذا الجيل أن يقدموا أنفسهم بشكل جيد لأنهم المستقبل بالنسبة لنا
فأنا بالنسبة لي ابني هو المستقبل وأنا أقدم له نصيحة وبذات الوقت أنا أستفيد منه كثيراً وأستفيد من كل جديد بهذا التناقض بين الجيل القديم والجديد لأننا نعيد النظر بأدواتنا بتفكيرنا نجدد ونحدِّث أفكارنا مع الجيل الجديد لنعرف ما هو وجعه وماذا نقدم له وكيف ممكن أن نفهمه وكيف يمكن أن يكون هذا الجيل قريبا منا أو نحن قريبون منه

مارأيك بالدراما المشتركة ؟

الدراما المشتركة دراما جميلة إلى حد ما ،لكن عليها أن تكون مقنعة، الدراما اللبنانية مبرر له لبناني والمغربي والمصري كذلك الأمر
،لكن يجب خلق مبررات للدراما المشتركة لا أن يضع المخرج مثلا مصري وسوري ولبناني دون مبرر درامي للدراما المشتركة
أو أن يشتركوا معاً بعمل فصيح عندها تكون مقبولة ،
أما كدراما بلهجات محكية فكل ممثل يقدم بلهجته ويكون لوجوده مبرر وهذا يتطلب من كُتاب الدراما أن يعرفوا ما الذي يحصل في كل الوطن العربي لينجح العمل مثلا مشكلة مشتركة في كل الوطن العربي تتجسد في الشخصيات ،وانا أشجع الدراما المشتركة ،.
الدراما المستركة منذ زمن موجودة سابقاً فقد مثلت في مسلسلات بدوية في الأردن الشقيق وتحدثت اللهجة الأردنية في مسلسلات معاصرة وكانت ناجحة لدرجة أنهم اعتقدوا أني ممثلة أردنية
الدراما المشتركة ربما تؤدي لنوع من الاندماج بين الثقافات وممكن أن تفيد الطرفين ويمكن أن يكون لها جمهورها الخاص

مارأي الفنانة أمانة والي بالجرأة في الفن وهل يجتمع الخجل والفن ؟

الجرأة تقصدين الإثارة أم الضروري أم الكشف؟؟
الجرأة في الفن مطلوبة وخاصة إذا كانت مبررة
حسب موضعها ان كانت حسب موضعها مبررة فهي مطلوبة وفي الوسط الفني الجرأة مطلوبة والخجل في الفن غير محبب لذا لايوجد فنان غير جرئ،لأن الفنان يقدم شخصيات جريئة كثيراً ولها مبررها.
أما الجرأة فقط للتزيين لإضافة ( فلفل وقرنفل ) على العمل أكيد غير مرغوب فيها وعندها تصبج رخيصة ولا يبقى اسمها جرأة تصبح شيء آخر.
أنا قدمت مسرحية اسمها ( امرأة وحيدة ) على خشبة المسرح القومي مونودراما كتابة داريوفو وزوجته وكان النص جداً جريء وكان التقديم جريئا بشهادة الحضور لكنها مبررة وواضحة وصريحة ومفهوم

ما هي النسبة من مئة التي تمثلها الدراما السوريا من الواقع ؟

نحن مواضيعنا خاصة المعاصرة تقدم الواقع بشكل فيه تقارب إلى حد ما وفيه وجع فمسلل “عناية مشددة “الكثير من الناس قالوا أنه كأن الكاميرا كانت بيننا وتتحدث عنا وهنا أنا أعطي مثال فالكثير من المسلسلات التي قُدِّمت و كانت قريبة جداً من الناس وخاصة المسلسلات المعاصرة التي تكون قريبة من الناس كثيراً وتجسد حياتهم ،وبالإضافة إلى أعمال أخرى كانت تافهة ولا تقدم أي محتوى هادف للناس ومنفصلة عن الواقع و لا يجب تسميتها مسلسلات ،النسبة أعتقد في هذا الوقت بالتحديد هي 60% من الأعمال مقاربة للواقع وترتفع سنة عن سنة فالسنة الماضية قدمنا أعمالا مهمة مثل ( عندما تشيخ الذئاب ) و( مسافة أمان )و …و …و العديد من الأعمال التي تعكس الواقع السوري بشكل جيد

في ظل انتخابات نقابة الفنانين السورية وجدنا الكثير من الفنانين رحبوا بها لأنها جاءت هذا الوقت تحديدا لكثرة اللغط الذي حصل في الوقت السابق
هل برايك تغييير نقيب الفنانين امرا لازما
ولو اصبحتِ يوما نقيب فنانين ما اول قرار تتخذينه؟

حصل لغط فيما يخص الانتخابات لنقابة الفنانين أي نقابة أي إدارة أي وظيفة يجب أن تتجدد وهذا طبيعي أن يحل جيل مكان جيل ويصبح التغيير ضرورة أحياناً لتعطي فئة كبيرة من الناس فاللغط أصبح لأن كثيرا من الناس أحس بأن النقابة لا تمثلهم والجيل الجديد الذي تخرج من المعهد لدينا الآن الدفعة السابعة والثلاثين التي تخرجت من المعهد بكافة الاختصاصات ربما لديها متطلبات أخرى و الجيل القديم لا يفهمها
،لذا يجب أن يكون هناك من يمثلهم وإلا سوف ينأوا عن النقابة وهذا أمر طبيعي والقانون أصبح أنه يحق للنقيب أو مجلس النقابة أن يبقى فترتين ليُنتخَب مكانهم أشخاصا أُخُرين وهذا حل المشكلة بشكل او بآخر
ولا أعلم حقاً ماذا سأفعل إن كنت نقيبة ومؤكد لن أكون نقيبة وليس لدي هكذا هدف أبداً، تجربتي في المسرح القومي كانت لأرى مدى قدرتي على تحقيق شيء للشباب بشكل أساسي وأينما كنت سأحاول تحقيق شيء للجيل الجديد فهو جيل كبير وجيل أكاديمي ويستحق الاهتمام لأنهم هم فنانو المستقبل

وفاء موصللي ..لينا حوارنة ..أمانة والي ..الثلاثي المرح الصداقة التي مازالتن محافظات عليها حدثينا مامدى حبكم واستمرار هذه الصداقة ؟

أنا ولينا وفاء صداقة عمرها طويل ،وخاصة أنا ووفاء صداقة عمرها 30 سنة من يوم تخرجنا من الجامعة من المعهد العالي للفنون المسرحية ،تباعدنا وقربنا كثير لكن لم يحدث خلافات بيننا .
لينا كانت صديقة وفاء وبعدين دخلت كصديقة لها واستمرت الصداقة بيني وبين لينا تقريباً من 17سنة..
نحن نتفهم بعض كل واحدة منا بمزاج مختلف عن بعض لا نشبه بعضنا بشيء لكن قلبنا طيب ونحب الله وأخلاقنا عالية لا نؤذي ولانجرح أحدا ،بيننا صراحة تامة نغفر ونسامح بعض بسهولة ،الصداقة تحتاج لتضحية ،الصداقة لاتضبط من طرف واحد مثل الحب ومثل تربية الأطفال تحتاج لرعاية بجميع طاقاتك ،نحن فهمنا بعض لحد كبير نراعي بعض بأمزجة مختلفة لانسمح لأحد يدخل بيننا مهما كان ولا نستغني عن هذه العلاقة بسهولة

ماهو جديد أمانة والي الذي ننتظره ؟

اشتغلت مسلسل “العميد”لـ باسم سلكا انتاج بيروت وتم عرضه على نت فيلكس ..مسلسل “يوماً ما “اخراج عمار تميم تم التصوير في اللاذقية..مسلسل “صقار ” إنتاج كولدن لاين إخراج الأستاذ شعلان دباس …مسلسل “سوق الحرير “انتاج بسام ومؤمن الملا..وكنت عم اشتغل مسرحية “رغبة تحت شجرة الدردار ” مقتبسة للأستاذ المخرج هشام كفارنة عملنا بروفات ولكن بسبب الظروف السائدة توقفنا الآن وإن شاءالله بتمر بسلام

رسالة عتب ورسالة شكر لمن توجهينها امانة والي ؟

العتاب على قد المحبة لا يوجد عندي أي عتاب لأي حدا .،لكن بعتب على بعض الناس التي لم تلتزم بالتعليمات في هذا الوقت بتمنى الالتزام والبقاء في المنازل .
ورسالة شكر ..لكل الناس الذين كانوا مسؤولين عن هذه التغطية الكاملة للحذر من فيروس كورونا ..للجنود المجهولين الذين لا نعرفهم من مسؤلين او الذين ينفذون التعقيم ..الشكر لكل من قام بهذا الواحب الجميل والنبيل لإقناع الناس تبقى في منازلها ،شيء عظيم لأول مرة في حياتي أواجه شيء اسمه منع تجول على مدى حياتي ،وحالياً مقيدين بالتعليمات ،والله يطالعنا بخير وسلام

وفاء موصللي “كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا ..

“صفية العمري ” كنت أول سفيرة على مستوى الوطن العربي ودوري في البيه البواب الأقرب لقلبي

“عزة الشرع”خلال مسيرتي الإعلامية الطويلة حافظت على موقعي كمذيعة كي استحق أن يطلق علي الإعلامية عزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: