أخبار وفن

الكورونا وما رافقها من انفعالات إعلامية…

متابعة /روان ديوب

الكورونا هذا الاسمُ المرعب الذي تحوّلَ من وباءٍ وأزمةٍ صحيّةٍ إلى أزمةٍ نفسيّة عالميّة.
أصبحنا نقرأُ الخوفَ والذّعر في وجوهِ النّاس..
فيروسٌ صغيرٌ أضحى بأيامٍ قليلة كارثةً عالميّة أصابت النّاسَ بالارتباكِ والهلع ، وبالمقابل رأينا الكثير من الأشخاص قرروا تحدّي الفيروس ، منهم من نزلِ إلى الشّارع وصافحَ النّاس والتقطَ معهم الصّور ، ومنهم شاهدناه يسبح في بركةِ مياهٍ مع أطفاله متحديّاً الكورونا.
وهنالك المزيد من النماذج الشّاذة المُستَهترة التي أثارَت غضبَ وانفعال النّاس وكذلك الإعلاميين والصحفيين ، فقد تناقلَ الناشطون على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي فيديو للإعلامي “طوني خليفة” يَظهر فيه انفعاله ويقول : ( انقبروا انضبوا ببيوتكن……)
ورأينا الكثير من الآراءِ المتضاربة حول ذلك المقطع ، بعضهم استنكرَ ذلك واتهموا الإعلامي طوني بعدم احترامه للمشاهدين ، وبعضهم الآخر وجدَ الأمرَ طبيعي وأنّ الإعلامي كان في حالةٍ من الانفعالِ والغضب ممّا دفعه للتكلم بهذه اللهجةِ ، وفي السّياق ذاته صرّح الإعلامي “طوني خليفة” باتصالٍ له على إذاعةِ ” فيوز أف أم السوريّة” : (بأن المقطع مجتزأ ، ولكنّه مُصّرٌ على قوله هذا ، وأنّه تكلّمَ بتلك الطريقة بسبب غضبه من تصرفات بعض الأشخاص الذين نزلوا إلى الشارع ليتحدّوا الكورونا ويقوموا بالتقاط صور ” السيلفي” ليجمعوا أكبرَ عددٍ ممكنٍ من اللايكات ، وأكّد في اتصاله على أنّ لبنان ضمن منطقة الأمان لم يتجاوزها على الرّغم من وجود بعض الإصابات وطلبَ من الجميع التّمتع بقدرٍ عالٍ من المسؤوليّة).
وبعد انتشارِ هذا المقطع شاهدنا بعض الإعلاميين والصحفيين الذين انفعلوا على الهواء مباشرةً سواء على شاشةِ التّلقاز أو في الإذاعات وبعضهم على صفحاتهم الشخصيّة على “الفيس بوك”
وكذلك قام النّاشطون على مواقع التّواصل الاجتماعي بتناقل تلك المقاطع والتصريحات وانقسموا مابينَ مؤيّدٍ ومعارضٍ لهذا الأسلوب ،
وقد كانَ المبرر الوحيد للصحفيين بأنهم تفاجاؤوا من تصرفاتِ بعض الأشخاصِ واستهتارهم بهذا الوباء.
فقد سمعنا الإعلامي “باسل محرز” في برنامجه المختار كيف تلقى اتصال إحدى الفتيات التي قالت بكل برودة أعصاب : (بأننا أعطينا الأمر أهميّة أكبر من حجمه)
وسمعنا كذلك كيف انفعل الإعلامي باسل حين سماعه تلك الكلمات وأجابها : (لأي صف واصلة يا بنتي).
وقد اعتذر على الهواء مباشرة ولكنّه وضّح أنه متفاجئ من استهتار الناس لهذا الوباء.
وفي الآونة الأخير مع كل أسف شاهدنا تأثير تصريحات الصحفيين التي تحتوي على بعض الألفاظ المسيئة نوعا” ما على النّاس، وكيف بدأ النّاشطون يتناقلون تلك التصريحات ، بينما التصريحات التوعويّة الخالية من تلك الألفاظ الجميع يقرأها وكأنها شيءٌ عابر.
في الختام القرار لكم أيّتها الشعوب ، إمّا أنْ تختاروا انتشار المرض ، أو انحساره.
ليسَ المهمّ كيف تكلّم الإعلاميّون وكيف كانت كلماتُهم ، الأهمّ من هذا كلّه خلال هذهِ المرحلة الحرجة هو الوعي والانتباه ، وأنْ نكون على قدرٍ كافٍ من المسؤولية ، وعدم الخوف والهلع ، لقد مرّت علينا الكثير من الأزمات وتخطيناها والآن القرار بأيدينا وسوف نتخطى هذه الأزمة اللعينة.

إقرأ المزيد جنون وهوس الفنانين

وفاء موصللي “كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: