حياة الفنانين

“رباب مرهج “وطني .. فيه تحول ظهر أمي لجبل منحني فوق طاولة خبز على الطريق

لا أطمح لأي نجومية لأنها مختلفة لدي ..

وأشكر مؤسسة السينما لإتاحة هذه الفرص أمامي

صفحات السوشيال ميديا تقتلنا بكلمة وتحيينا بأخرى 

لست من أنصار البوتكس وكل مايغير الوجه لأنه أهم أدوات الممثل

تحدت الصعاب لتحقيق طموحاتها ،مختلفة بتفكيرها عن الآخرين
شاركت بالكثير من الأعمال الدرامية والمسرحية مخرجة أفلام سينمائية وثائقية وقصيرة نالت الجائزة الذهبية لفيلمها الوجه الأخر لأمي
المخرجة رباب مرهج ضيفة سحر الحياة اليوم

 

حاورتها /ريما السعد

أهلا ومرحباً بكِ ..
فيلم الوجه الاول لأمي الذي نال الجائزة الذهبية ضمن مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة وحالياً بدأتي بتصوير فيلم عنها ؟

الوجه الأول أمي فيلم وثائفي يتحدث عن أم مقاتلة بالحياة .. تُجابه كل الضغوطات لتعمل ليلاً نهاراً كالمكنة التي لاتتعطل من أجل تأمين حياة أطفالها و مستقبلهم .. أصبحَ جسدها كجبلٍ منحني على طاولة الخبز على الطريق .. لم تنتظر كلمه شكر من أحد .. استمرت بعطائها حتى عند جحود بعض الأبناء .. كما الأم ، سوريا هذه الأم .. أم الشهداء جميعا .. على أحد الطرق التي يمر منها المشيعون .. لابد أن ينتظروا هذه الأم تحديداً لنثر الرز .. رغم أن حركتها بطيئة و لاتستطيع النهوض بجسمها كاملا .. لكن كان الجميع ينتظر هذه الأم
تعرضت لقهر الأبناء و قهر الحياة ولم تتوقف عن العطاء
و إحدى بناتها كماهو مذكور بالنص ،، ماحدا مرتاح غير اللي راحت تدرس تمثيل بالشام.
فيلم” عنها “فهو يتحدث عن تلك الإبنة التي أصبحت ممثلة .. يتحدث عن الوطن المجروح الذي تحولت فيه الأم .. في فيلم الوجه الأول أمي .. تحول ظهرها لجبل مُنحني فوق طاولة الخبز على الطريق
يحكي قصة امرأه .. وطن .. أي مدينة .. دمشق . بغداد . القاهرة .. كيف خانوها .. وعذبوها من أجل حفنةمن الاموال ..

-هل هناك ترابط بين الفيلمين ..والفيلم عنها” كان له ضجة إعلامية كبيرة وممكن الحديث ماسبب هذه الضجة الإعلامية قبل عرضه وماهو وقع محيطك الاجتماعي والثقافي في إبداعاتك ؟

“عنها “والضجة الإعلامية التي حدثت بسبب اختلاف النص عن المطروح في الغالب .. النص فيه جرأة و جنون و حتى اختلافه على صعيد الشكل .. نحنا ذهبنا للأقصى في خيالنا بهدف إيصال الصورة بدقة كما رسمت و كُتِبت ..الفيلم يتحدث عن إمرأة ممثلة ناجحة في عملها .. لكنها تستغل من قبل زوجها الشاعر ..تنبثق عنها شخصية الضمير لتدافع عنها لتنقل مالانستطيع قوله .. مونولوجات و تداعيات لشخصية انهارت في هذا المجتمع الملوث .. مجتمع يرفض الآخر ببساطة لمجرد الرفض .. قطيع ..إمرأة تحب الحياة .. تُحب أن يكون لديها عائلة وأطفال مثل الآخرين .. لكن بسبب غيرة الآخرين و طموحات الزوج معها فهو يريد مالها فقط .. لذلك خسرت طفلها و حلمها .. وتعرضت للإهانة و الضرب حتى انتهت مرميةً مقتولة وحيدة.
الفيلم يعالج أيضا صفحات الغزو .. كما سمتها الممثلة . صفحات السوشيال ميديا التي تقتلنا بكلمة وتُحّيينا بأخرى يعالج علاقات الفنانين ببعضهم البعض و بالمجتمع وكيف عليهم أن يظهروا به يعالج أكثر من قضية
يعالج قضيه الفنان المنسي في زمن الحرب و حتى السلم .. الذي لم يستسلم .. نزلَ إلى الشارع ليخطب في الناس عله يصلح شيئاً ما “عنها” يعالج مواضيع مجتمع كيف ربونا و علمونا أنّ السكين هي لتقطيع الطعام .. ونحنُ استخدمناها كذلك .. ماذا لو كانت شيئا آخر كقلم .. هذا الإختلاف الذي أبوح به جعلني بنظر الناس مجنونة
فكر التغيير لا التلقي .. فكر العقل لا القطيع من قال أن العتمة سوداء .. إني أراها باللون الأزرق
هذه حالنا نحن لانتقبل بعضنا أبداً
الوجه الأول أمي كُتب في 2002و صور بـ2019
عنها كتب بـ2014 و صور بـ2020
أما عن وقعه في محيطي .. الأغلبية على علم كيف أُفكر و باختلافي عن الآخرين
لدينا عبث في الفيلم .. لدينا جيستات الممثل المسرحي .. أحياناً لدينا واقع و رمزية ..إنه ببساطة جنون لوحة السينما
لان واقعنا المجنون العبثي اللامنطقي هو المحرض

 

-نعود لبدايات المخرجة والممثلة رباب ممكن تحدثينا عن دخولك المجال الفني وأعمالك الفنية؟

من وقت كنت صغيرة كنت قلن بدي صير كلشي .. ولما كبرت عرفت شو يعني كلشي .. ذهبت إلى  فرنسا لدراسة الإخراج و لم أستطع بسبب ظروفي المادية . عدت إلى الشام و درست تمثيل .. وأصبحت أعمل أفلام وثائقية و أسوقها بنفسي لقنوات
وعلى صعيد التمثيل اشتغلت مع كبار المخرجين هيثم حقي. نجدت أنزور . باسل الخطيب . عبداللطيف عبد الحميد . و محمد عزيزية .. و الكثير من الأعمال التلفزيونية و المسرحية و السينمائية
ودايما أقول إني محظوظة حتى بالإخراج تتلمذت على يدي هيثم حقي مع أول عمل تمثيلي معه “بالإيام المتمردة”

-ماذا تفضل رباب مرهج المسرح ام السينما او التلفزيون ما هو الأقرب لكِ؟

دائما أفضل المسرح و السينما .. وكثيرة هي الأعمال التي اعتذرت عنها بسبب تواجدي بالمسرح

-هل تطمحين لنجومية الإخراج أم التمثيل ..وماهي أدوات المخرج الناجح ؟

نجوميه الإخراج مختلفة عن نجومية الممثل .. أنا لاأطمح لأي نجومية كانت .. مفهوم النجم لدي مختلف عن الشارع و مفهومه ..أدوات المخرج هو تبنيه الكامل للنص .. أن يكون عمله هو شغفه .. ويملك الكثير من التجارب ليس فقط إخراجيا . بل حياتيا .. عليه أن يعرف كل شيء .. ويعيش ذلك أو بعضه .. عليه أن لا يتجزأ عن عمله .. ولا للحظة .. هناك دائما كما اقول كماشه الشد حول رأسي .. إنها أفكاري التي تنتظر لتظهر وتكون حرة .. 

-خلال مشوارك الفني ماهي الصعوبات التي واجهتك وكيف تخطيتي هذه الصعوبات ؟

الصعوبات كتيرة أنا مثلا لست ُمن أنصار البوتكس وكل مايغير في الوجه ..الوجه من أدوات الممثل .. كيف تغير أدواتك ؟ هذا الرأي مثلا دفعني ثمن غالي .. أنني لا أشتغل بالأعمال  المطلوب فيها كذا .. و أصبحت كل الأعمال هكذا .. مع احترامي للجميع .. هي وجهات نظر .. ونحن لا نتقبل رأي الاخر .. بالعكس .. نصبح نحاربه حتى بلقمة عيشه ..بالنسبة لي عملت توازناتي الخاصة .. عندي مشروع خارج الفن أعيش منه ،و مشروع الفن عملت شركة إنتاج .. بشتغل أي دور ممثلة بروح بضخ سيولة بشركتي لأصنع أفلام في حال ماعندي جهة تشيل الإنتاج . وحاليا اخر عملين لي .. الوجه الأول و عنها هني إنتاج المؤسسه العامه للسينما في دمشق

ماهي التجارب السينمائية التي تأثرت بها ؟

أشاهد من كل الدول القديم و الحديث .. لكن أنا مغرمة بـ فيلليني و بازوليني .ايمير كوستاريكا . تاركفسكي . لارس فون تريرا.. كتار من الحديث

ماهي أهم القضايا التي تتمني أن تتناوليها؟

بالنسبه لي أهم موضوع هو المرأة حتى إني متطرفة جداً
من خلالها أستطيع التعبير عن كل مايجري حرب . فقد . قتل . فقر . جهل .. الخ

 

 

ماذا يعني لكِ فوز فيلمك الوجه الأول لأمي الذي نال الجائزة الذهبية ضمن مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة السادس ؟

يعني الكثير .. فهو الفيلم الأول مع مؤسسة السينما .سبق و أخرجت الكثير من الوثائقيات و غيرها لجهات خاصة و قنوات مختلفة .. لكن العمل مع المؤسسة مُجدي أكثر بالنسبة لي .. فأن تعنى بك مؤسسة بحجم مؤسسة السينما و تحتضن مشاريع الشباب ضمن هذه الظروف .. فهذا يعني الكثير .. ويؤكد لنا .. أنه مازال لدينا الكثير من الأمل و الكثير من الأحلام و الطموحات لنحققها هنا في سوريا .. يعني أنهم يمسكون بيدنا جيداً لنُبذل الجهدَ أكثر سويةً لصناعة الأفلام

رسالة عتب ورسالة شكر لمن توجهها رباب مرهج ؟

الشكر أولاً و أخراً لمؤسسة السينما التي آمنت بي و أتاحت هذه الفرص أمامي و تهيئة كل مايلزم إنتاجيا .. الشكر لفريق العمل معي فرداً فرداً .. أما العتب .. لاوقت لدي للأفكار السلبية .. فهناك الأهم دائما لأفكر به ..مشاريعي القادمة

وفاء موصللي “كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا ..

سلمى المصري “يهمني أن أقدم دورا يخدم المرأة لأنني دائما مناصرة لها

“صفية العمري ” كنت أول سفيرة على مستوى الوطن العربي ودوري في البيه البواب الأقرب لقلبي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: