أخبار وفن

“مها نور البطلة ” في برنامج كل يوم اسم

كتبت : صفاء القاضي

كان الوقت مناسبا جدا لاستضافة ذلك المثال الرائع والقوي في البطولة والتحدي للمرض …

استطاعت أن تهزم المرض بل وتجعل من أنقاضه سلما يرفعها ليبني لها حياة …
وتكون مها نور سحرا للحياة

واستطاعت أن تمد يد العون بهذا الانتصار وتلك البطولة لغيرها فتحولت المعاناة والكفاح إلى مصدر عطاء وبناء …
مصدر إبداع وبناء للذات ودعم لكل من يحتاجها …

ففي حلقة اليوم من برنامج كل يوم اسم على القناة الأولى المصرية استضافتها المذيعة الرقيقة أميرة العقدة
وفي هذا الوقت الحرج والقاسي الذي يعاني فيه العالم كله من الخوف والهلع من شبح المرض …
فها هي الدكتورة مها نور البطلة القوية هزمت المرض بمفردها وانتصرت على خوفها وبدعم قوي من فيضان حب جارف ..

استطاع ذلك الفيضان دفع مها نور إلى الانتصار وتحقيق الشفاء والتعافي بل ومساعدة المرضى ودعمهم ورعايتهم .

ذلك الفيضان من الحب هو زوجها والذي اعترفت مها نور أنه مصدر أساسي للشفاء والتعافي وأنه أخذ بيدها واحتضنها وجعلها تعبر من أعتاب المحنة القاسية إلي مشارف المنحة السخية …

تحدثت مها نور في البرنامج عن تجربتها الخاصة في مجابهة مرض السرطان والتي حولتها من شخصية عادية مرفهة ومدللة إلى شخصية قوية وبطلة بل ومسئولة عن جمعية كبيرة أسستها لرعاية مرضى السرطان من خلال الدعم النفسي للمرضى

إن شخصية مها نور الجديدة لم تكن لتظهر إلا تحت رحى التجربة ولم تكن لتبرق إلا من تحت ضغط الوهج الشاق .

كانت المذيعة منبهرة وهي تستمع إلى مها نور تحكي تجربتها الشخصية بقوة

فقد جابهت مها من يحطمها ويخذلها كما واجهت من يدعمها ويقف في ظهرها أو يحتضنها ويربت علي كتفها كما كانت دوما تقول …

فقد واجهت تنمر الطبيب الذي وصفها بأنها تخلو من ملامح الأنوثة وسمعت منه هذا الكلام وكأنه يكيل كيلا آخرا إلى آلام وأوجاع المرض وقد كانت وحدها كفيلة بأن تهزم الإنسان

تحدثت مها عن تجربتها بعد أن سقط شعرها كله …
حكت تجربتها الخاصة جدا بقوة وتحدي وبطولة مفرطة فكانت قوتها تستنطق ضعفها ثم تخبئه بداخلها من خلال دمعات لامعة تبرق في عيونها ولا تسقط ….

للبطولة أشكال شتى وها هي البطلة تؤسس جمعية سحر الحياة ومجلة صحفية عريقة تثبت أقدامها عبر السنوات وكلما مر عليها الزمن تضيف نجاحا إلي نجاحها لأن النجاح مستمد من البطولة والتحدي والرغبة في الحياة ….

وهذا ما حدث مع مها نور التي اخترعت إسورة لمرضى السرطان ليحمي نفسه من تداعيات خطيرة ربما تحدث لو لم نعرف أنه مريض سرطان
فأسست مبادرة ذراعي خط أحمر وانتشرت عالميا بل وكانت هي الأولى من نوعها وأقبل المرضى من جميع الجنسيات على لبس أسورة البطلة مها نور لحماية أنفسهم من أخطار محتملة الحدوث

 

ذراعي خط أحمرتحدثت مها نور في الحلقة عن جمعيتها جمعية سحر الحياة لدعم مرضى السرطان وكيف أنها تهتم من خلال الجمعية بالدرجة الأولى بالدعم النفسي الذي يحفز القوة المناعية داخل الإنسان والتي يتحقق من خلالها الشفاء

ووصفت مها أن نفسية الإنسان هو جيش المناعة الأول ضد أي هجوم للمرض ..

هاهي البطلة قدمت لنا مثالا للانتصار في وقت نحن فيه أحوج إلى البطولة وإلي التحدي فقد واجهت الكثير بمفردها ..الخوف من المرض والألم والفقد …
واجهت آلام فقد جزء هام من جسدها وما زادها ذلك إلا قوة وجمالا
وما زادها الفقد إلا عطاء

فلماذا نجزع الآن كلنا ونحن نواجه شبح المرض والألم والفقد…..
لماذا لا نتخذها مثالا وقدوة لقد سارت في طريق الشفاء بالتحدي والأمل…
لم يهدمها القلق أو يحطمها الخوف بل انتصرت عليهما بالتحدي والأمل
وجعلت من انتصارها طريقا يسلكه السالكون
وها هي مها نور البطلة تأخذ بيد المريض وتربت على كتف الضعيف
و تكتب وتبدع …تبدو جميلة جدا هي وبطلاتها تدعوهم إلى الجمال والضحك والسعادة والعمل تدعوهم رغم المرض إلى الرضا من القلب وتقبل القدر بإيمان كامل وصبر جميل

تخطت مها نور عقبات المرض والضعف والخوف والغدر وانطلقت لتشرق في دنيا الشفاء والقوة والعطاء

والآن فلتكن هي قدوتنا وسوف نتحدي خوفنا الدفين من المرض لننتصر عليه بالخير بالحب بالعطاء فعندما تصفو القلوب فإنها تصفو وتروق الحياة …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: