عاممقالات

الرئيس السادات فلاح “مِيت أبو الكوم”

الرئيس السادات فلاح "مِيت أبو الكوم"
كتب/خطاب معوض خطاب

الرئيس السادات يوافق اليوم الذكرى المئوية لميلاده، حيث ولد في يوم 25 ديسمبر سنة 1918م، وبهذه المناسبة نستعرض معاً جانبا يكاد يكون مهمشا من حياته، ألا وهو علاقته بأهل قريته “مِيت أبو الكوم” الواقعة بمركز “تلا” بمحافظة “المنوفية”.



الرئيس السادات فلاح "مِيت أبو الكوم"

الرئيس السادات كانت علاقته متأصلة وقوية بقريته وأهلها، فرغم ابتعاده طويلا عن قريته بسبب التحاقه بالجيش واعتقاله فترات طويلة ثم عمله واشتغاله بالسياسة إلا أنه لم ينس قريته التي ينتمي إليها أبدا، ولم يفعل مثل بعض أهل القرى الذين ما إن يشتغل أحدهم في عمله بالسياسة أو الاقتصاد إلا وينسى قريته ولا يزورها ولو مرة، فقد كان السادات حريصا على زيارة قريته بعد ثورة يوليو وكان يصطحب معه بعض زملائه من مجلس قيادة الثورة مثل جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وغيرهما.

الرئيس السادات ظل محافظا على التواصل مع أهل قريته بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية، بل زادت علاقته بهم وزادت زياراته لقريته “مِيت ابو الكوم” والتي كان يحرص في أغلب الأوقات على التجول في شوارعها سيرا على قدميه مرتديا “الجلابية والعباءة والبلغة” مثله مثل أي فلاح من القرية.

الرئيس السادات فلاح "مِيت أبو الكوم"


ومما يرويه أهل قريته عنه وعن علاقته بهم أنه كان في زيارة قريته يوما وبعدما انتهى من صلاة الجمعة في مسجد القرية سأل عن شيخ الكتاب الذي كان يحفظه القرآن الشيخ “عبد الحميد عيسى”، وحينما علم بأنه مريض خرج من المسجد ليزوره ويطمئن عليه، ويومها ذهب وراءه كل من حضر صلاة الجمعة في ذلك اليوم، وجلس السادات مع شيخه واطمأن عليه وأهداه يومها ” جلابية وعباءة وكرسيا كبيرا ليجلس عليه”.

كما يحكي واحد من أفراد قريته أن السادات كان يلتقي بعض الرؤساء في “مِيت أبو الكوم”، وأنه كان يقيم حفلات في منزله بالقرية ويدعو لها جميع أهالي القرية، ويضيف بأنه استمع إلى الشيخ الطبلاوي والشيخ سيد النقشبندي في منزل السادات، كما كان يدعو الصحفيين والكتاب والفنانين والمطربين لزيارة القرية، وأن السادات في إحدى المرات سأل بعض شباب القرية عن النادي المفضل لديهم، وحين علم أنهم يشجعون النادي الأهلي اصطحب معه لزيارة القرية فريق النادي الأهلي لكرة القدم بقيادة محمود الخطيب.

الرئيس السادات فلاح "مِيت أبو الكوم"

وتحكي إحدى سيدات القرية أنها كانت تشاهد السادات نائما بالعباءة على الأرض بجوار ترومبة الماء مثله مثل أي فلاح، وتضيف أن السادات كان ينبه على الحرس ألًا يمنعوا أحدا من أهالي القرية جاء لزيارته.

ويقول أحد أفراد القرية إن السادات كان يعتاد السير في شوارع القرية والتحدث مع من يقابله، وأنه قابله يوما وسأله: “أنت ابن مين؟” وحين أخبره سأله السادات مرة أخرى: “على كده تبقى عمتك أنعام؟” وحين أجابه بنعم قال له السادات: “عمتك أنعام تبقى زوجة خالي شعبان، يعني احنا قرايب”، ويوضح هذا الرجل أن شعبان الذي يقول السادات إنه خاله لم يكن خاله بالفعل، ولكنه كان أخا لزوجة والد السادات، وأن السادات كان يناديه بخالي كما اعتاد أن يفعل أهل القرية.

الرئيس السادات فلاح "مِيت أبو الكوم"

ويضيف آخرون بأن السادات خدم قريته وأهلها كثيرا وأنه أمر برصف شوارع القرية وإنارتها، وأنه خصص مكافأته من جائزة نوبل للسلام لقريته، كما خصص نسبته من عائد بيع كتاب “البحث عن الذات” أيضا لقريته، وأنه بنى قرية “مِيت أبو الكوم” الجديدة لأهالي قريته، وكانت منازلها بالحجارة البيضاء وعلى طراز جميل، وأخيرا أضافوا بأن السادات كان يسمح لمن يريد من أهالي القرية أن يأخذ ما يشاء من إنتاج أرضه الزراعية، بل إنه كان يخصص إنتاج أرضه بالقرية لأهالي “مِيت أبو الكوم”.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock