صحتك بالدنيا

التعرف على طرق تشخيص مرض التوحد من قبل مختصين

كتبت / المرشدة النفسية هبة أمين غدير

حديثنا اليوم حول كيفية تشخيص مرض التوحد في العيادة من قبل مختصين في نمو الطفل :
من المهم جدا إيجاد طرق للتشخيص : لإجراء تشخيص سليم للتوحد يجب جمع معلومات كثيرة حول سلوك الطفل في البيت وفي المدرسة وغيرها من الاماكن
هناك أدوات متخصصة لإجراء المقابلة مع الاهل او المعلمين مثل مقابلة تسمى تشخيص التوحد Autism Diagnostic Interview : وهي تحسن فرصة الحصول على كافة المعلومات لتشخيص التوحد

كما يوجد هناك استبيانات أخرى لدى المعلمين والاهل يمكن تعبئتها للاستفادة من معلومات إضافية عن الطفل كما يمكن إجراء التقييم السريري بطريقة شبه عفوية مبنية على اللعب والتفاعل مع الطفل يتم من خلالها ملاحظة كيفية تفاعل الطفل مع والديه وكيفية تفاعل الطفل مع الشخص الذي يجري الفحص والمقابلة.


وملاحظ أيضا كيف يقوم الطفل باللعب ويشارك الاخرين بالمتعة وهذه الادوات تزيد من حساسية التشخيص ضمن بيئة اقل اختصاصا وخاصة عدم وجود خبراء لإجراء التشخيص ، ما زال باإمكاننا الوصول لتشخيص مبدئي للتوحد بناء على الدراسات السابقة وملاحظات عفوية عن الطفل ،
في هذه الاوضاع لايوجد أي مانع من أن يعطى تشخيص مبدئي حتى لو لم يكن هناك ثقة مائة بالمائة من التشخيص فهذا مهم جداً لبدء التدخلات المناسبة والمبكرة للطفل .

إضافة إلى بداء تشخيص التوحد وسمات التوحد ، ومن المهم جدا معرفة أمور اخرى تتعلق بنمو الطفل فعلى سبيل المثال تقييم المهارات المعرفية الاساسية للطفل وفهم جوانب القوة والضعف عند الطفل وبماذا يفكر  في المهارات أو حل المشكلات اللفظية أو البصرية على سبيل المثال اختبارات التفكير اللفظية : التي تقوم على (كيف يفسر الطفل المعلومات التي تقدم له بشكل لفظي)

تقاس الاختبارات اللفظية ب: كيف يفهم الطفل المعلومات التي تقدم له بشكل بصري على سبيل المثال: إذا أردت ان اعرف اذا كان الطفل يدرك مفهوم الفاكهة فيمكنني سؤاله لفظياً كيف تتشابه التفاحة والموزة فيقول بأن كلاهما فاكهة او كلاهما يؤكلان .

                                                                          إقرأ أيضا كيف يمكننا الكشف عن مرض التوحد

اذا اردت ايضا كيفية فهم الطفل للمعلومات البصرية فيمكنني أن أريه صورة تفاحة .. موزة .. سيارة .. وقطة و اطلب منه اختيار صورتين متوافقتين فإذا اختار الموزة والتفاحة فسيكون هناك مؤشراً بأن لديه إدراك لمفهوم الفاكهة وإذا اختار الموزة والقطة فهذا يعني انه لايستطيع فهم مامعنى الفاكهة وبالتالي يمكن أن يرينا مايفهم الطفل حتى مع قلة القدرة على الكلام واللفظ كما يمكننا ايضا سؤال الطفل هل باإمكانه تحديد كيف يفهم مفهوم المشاعر فعلى سبيل المثال سؤاله : ماذا يعني ان تكون سعيدا أو حزيناً بالنسبة للصور يمكن ان نجعله يرى صور للمشاعر ونرى إن يستطع ربطهم بالوضع المناسب حسب حالة الصورة إن كانت الصورة تدل على الحزن او السعادة


وايضا من القدرات الاخرى التي يمكن قياسها باستخدام قدرات التفكير يمكن ان نفحص كفاءة الشخص في حل المشكلات ومدى تذكرهم للمعلومات التي تم تقديمها مؤخرا وفي النهاية تتكون لنا فكرة عن مهارة وقدرة الطفل الذهنية مما يساعدنا على فهمهم اكثر وتعديل برنامج التدخل والعلاج المطابقة لمدى تفكيرهم

في العديد من الأحيان نرى الكثير من الأطفال المصابون بالتوحد لديهم قوى في الذاكرة نسبياً والمعلومات المقدمة لهم بصرياً وضعف في فهم المعلومات المقدمة لهم لفظياً وهو أمر من الصعب إدراكه عفوياً من قبل الاهل والمدرسين لذلك بعض هذه الفحوصات تدلنا كثيراً على مدى قدرات الطفل ، و لكن بشكل عام القدرات التي نقيسها ونفحصها متشابهة .


هناك مهارات اخرى نحتاج ايضا تقييمها عند الفحص الشامل للطفل بما في ذلك مهارات الطفل الوظيفية الحياتية .. على سبيل المثال: القدرة على الاستقلالية في المنزل والمجتمع .. في اماكن الطعام … ودورات المياه .. وارتداء الملابس .. كيف يأكل الطفل كيف يذهب للحمام وللنوم هل بإمكانه ان يخرج من المنزل بإستقلالية ،وهذه المعلومات يمكن السؤال عنها مباشرة من الأهل أو المعلمين
ايضا علينا تقييم النطق واللغة ويشتمل هذا على كيفية استخدام الطفل للكلام في التعبير عن نفسه وايضا مدى فهمهم للأمور كما يشتمل تقييم قدراتهم على اللفظ والنطق كيفية وضوح مخارج الحروف كما أن هناك اطفال مصابين بالتوحد عادة مايستوعبون اكثر مما يستطيعون النطق به عادة مايتم تقييم وظيفي والمعالج الوظيفي مهمته تتمثل في تقييم مهارات الحركة الدقيقة مثل التعامل مع الالعاب او الاواني او ربط الحذاء او التلوين ويمكنهم بعد هذا التقييم ملاحظة إن كان لدى الطفل صعوبات ومساعدته على التنسيق الحركي من خلال استخدام تمارين وتزويدهم بمعدات تكييفية كما انه  يوجد العديد من المعالجين الوظيفيون يقومون بإجراء تقييم حسي حيث يقومون على تقييم اجابة الطفل للمحفزات المختلفة مثل الملامس .. الروائح المعينة .. وكيفية تحسسهم

للاصوات العالية والمحفزات البصرية ويمكنهم ان يساعدو الاطفال على التكيف او ايجاد وسائل للتعويض عن بعض هذه الصعوبات الحسية التي هي شائعة عند أطفال التوحد .. ايضا يقوم بعض المعالجين الوظيفيين بالتعاون مع معالجي النطق بمساعدة الطفل على تطوير وتحسين مشاكلهم في الاكل والتي تكون شائعة جدا في التوحد والتي يمكن ان تكون مرتبطة بصعوبات حسية مثل صعوبة في المضغ والبلع .

                      إقرأ المزيد طفل التوحد أمه بطاقة له في المجتمع والأسرة

الهدف من هذا مساعدتهم على زيادة المرونة في تناول أطعمة مختلفة
أيضا من المهم اجراء تقييم العلاج الطبيعي فالمعالج الطبيعي مهمته تتمثل في تقييم النظام الاجمالي للحركة وكيف يستخدم الطفل جسمه وكيفية التوازن والجري وصعود السلالم .

يمكن للعديد من أطفال التوحد ان يكون لديهم مشكلة في التنسيق او الوقوع بسهولة او التعثر او لديهم ضعف في قوة العضلات في الجذع مما يؤدي لصعوبات في الجلوس بشكل سليم والتي قد تؤثر على تحصيلهم العلمي حيث ينزلقون في مقاعدهم وايضا المشاكل في الحركة قد تؤثر على طريقة لعبهم مع الاطفال الاخرون ..
المعالج الطبيعي يمكن أن يقدم تمارين علاجية محددة للمساعدة في تحسين القوة والثبات والتنسيق والتوازن .

قد يفيدك  “أم زيد”زيد طفل توحد لكنه ذكي جداً..بتمنى يصير صانع إكسسورات عالمي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: