رياضة عربية وعالمية

رفض دعوى لاعبات أميركا للمساواة في الأجور

كابتن سعد
رفض قاض فدرالي الجمعة دعوى لاعبات المنتخب الأميركي، بطل العالم أربع مرات آخرها في النسختين الأخيرتين، ضد الاتحاد المحلي لكرة القدم بخصوص طلبهن المساواة في الرواتب مع نظرائهن لدى منتخب الرجال
وفي قراره المؤلف من 32 صفحة، رفض القاضي غاري كلاوسنر من محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في وسط كاليفورنيا في لوس أنجليس حجة التمييز في الرواتب التي تقدمت بها اللاعبات في الثامن من آذار/مارس الماضي.
وأعلن القاضي تأجيل النظر في مطالب اللاعبات بخصوص المعاملة غير المتساوية في الإقامة والسفر وغيرها من المجالات إلى وقت لاحق. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 16 حزيران/يونيو وبانتظار ذلك، يعتبر قرار القاضي بخصوص الرواتب ضربة موجعة جداً للاعبات المنتخب الأميركي بقيادة النجمة والناشطة النسوية ميغان رابينوي التي تكافح من أجل قضيتهن منذ سنوات عدة.
وقالت المتحدثة باسمهن مولي ليفنسون “سيستأنفن الحكم”.
وأوضح القاضي، في حكمه، أن المشتكيات رفضن في الماضي اتفاقاً كان سيسمح لهن بتقاضي الرواتب بالتساوي مع لاعبي المنتخب الوطني للرجال.

وقال “إن تاريخ المفاوضات بين الأطراف يظهر أن المنتخب النسائي رفض عرضاً للحصول على نفس الرواتب التي يتقاضاها لاعبو منتخب الرجال، وأنه تخلى عن مكافآت كبيرة كامتيازات”.

وخلص القاضي إلى أنه “نتيجة لذلك، لا تستطيع المشتكيات الآن أن تنظرن بأثر رجعي إلى أن اتفاقهن الجماعي أسوأ من منتخب الرجال، بالعودة إلى ظروف المكافآت التي رفضنها هن أنفسهن”.

وقالت ليغينسون في بيان “نحن مصدومات ومستاءات من قرار اليوم، لكننا لن نتخلى عن عملنا الشاق من أجل المساواة في الرواتب”.

وأضافت “لدينا ثقة في ملفنا ونحن حازمات في التزامنا بضمان عدم اعتبار الفتيات والنساء اللواتي يمارسن هذه الرياضة أقل أهمية بسبب جنسهن”.

وتطالب لاعبات المنتخب الأميريكي اللواتي تسيطرن على كرة القدم العالمية بتتويجهن باللقب العالمي أربع مرات أعوام 1991 و1999 و2015 و2019، بمتأخرات في الرواتب بقيمة 66 مليون دولار بموجب قانون المساواة في المكافآت.

في عام 2014، حصل الألمان على 35 مليون دولار لتتويجهم في بمونديال البرازيل، بينما حصل الفرنسيون على 38 مليون دولار بعد تتويجهم بالمونديال الروسي في عام 2018.

في المقابل حصل المنتخب الأميركي للسيدات على ست ملايين دولار لفوزه ببطولتي العالم 2015 و2019، أي 12 مرة أقل مما حصل عليه الرجال.

وتم رفع دعوى التمييز الجندري في ما يتعلق بعدم المساواة في الأجور وظروف العمل بين اللاعبات واللاعبين في 8 آذار/مارس من قبل 28 لاعبة.

وتصدرت قضية المساواة في الأجور وظروف العمل العناوين خلال مونديال فرنسا 2019 الذي تألق فيه منتخب الولايات المتحدة وتوج بطلاً للعالم للمرة الثانية توالياً والرابعة من أصل ثماني بطولات، وذلك بفوزه في النهائي على هولندا 2-صفر.

والمنتخب الأميركي يشكل مرجعاً في كرة القدم النسائية، فهو الأفضل تاريخياً إن كان من حيث مشاركاته في كأس العالم (8 مرات، وحل وصيفاً عام 2011 وثالثاً أعوام 1995 و2003 و2007) أو الألعاب الأولمبية (6 مرات، 4 ذهبيات 1996 و2004 و2008 و2012 وفضية عام 2000).

وفي المقابل، يبقى الوصول إلى الدور ربع النهائي لمونديال 2002 أفضل نتيجة لمنتخب الرجال في كأس العالم إلى جانب وصوله الى نصف النهائي في النسخة الأولى عام 1930.

واتخذ الإجراء القانوني منعطفاً حاداً منذ شهرين، عندما أبرز ملف قدمه محامو الاتحاد المحلي حجة أن اللعب في المنتخب الوطني للرجال يتطلب مستوى مهارة أعلى وسرعة وقوة وتحمل مسؤولية أكبر.

وأثارت هذه الكلمات سخطاً فورياً وواسعاً من جانب اللاعبات، بينهن رابينوي التي اتهمت الاتحاد المحلي بـ”التحيز الجنسي الصارخ” في ملف المشتكيات والمسؤولين والشركات الراعية.

واضطر رئيس الاتحاد كارلوس كورديرو إلى الاستقالة وحلت محله نائبته سيندي بارلو كون، وهي لاعبة دولية سابقة، قامت بعد ذلك بسحب الحجة المزعجة، لتهدئة الموقف.

وعلقت كون على قرار القاضي قائلة “نتلهف إلى العمل مع الفريق النسائي الوطني للمضي قدما بطريقة إيجابية. نحن مصممون على مواصلة هذا العمل لضمان أن يظل منتخبنا الوطني هو الأفضل في العالم”، مشيرة إلى حرصها على تفادي الدعوى القضائية في 16 حزيران/يونيو المقبل.

والتمييز في المعاملة لا ينحصر بالمكافآت والأجور بل يطال أيضاً ظروف العمل، فبين عامي 2014 و2017، لعب منتخب السيدات 21% من مبارياته البيتية على العشب الاصطناعي، مقابل 2% فقط لمنتخب الرجال.

وتعتبر نجمة المنتخب أليكس مورغان أكثر اللاعبات انتقاداً لسياسة الاتحاد المحلي للعبة، وهي قالت في حديث لمجلة “تايم” في العدد الذي ظهرت فيه على الغلاف قبيل مونديال فرنسا، “نحن الرياضيات، يجب أن نقدم المزيد وأن نكون مثالا يحتذى به من قبل الأجيال القادمة”، متسائلة “هل الرياضيون (الرجال) يفعلون ذلك؟، هل يفكرون في أي شيء آخر غير أنفسهم؟ لا أعلم. ما أعرفه هو أننا نفعل أكثر منهم لكننا نتقاضى أقل منهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: