حياة الفنانين

“زوات حمدو “الشعر هو مرآة الروح ..وأهداني عيونا ًلأكون بصيرة

ليس هناك حركة نقدية ترتقي إلى مستوى النقاد القدامى

 

شعور نابض بالوطنية ، أبحرت واثقة في مركب الأدب ، تسعى لتقديم الأحمل والأنفع في خدمة الإنسان والمجتمع والوطن ، مخلصة لشعرها فالشعر أوجدها من جديد ،متألقة في حروفها الجميلة المبدعة التي تدل على جمال روحها الشاعرة زوات حمدو ضيفة سحر الحياة

إعداد وحوار / ريما السعد

1-زوات حمدو…كيف تقدمين نفسك للقراء….؟!

زوات جميل حمدوشاعرة شاامية الهوى..سورية الهوزوات حمدية واﻻنتماء

إنسانة تتنفس اﻹنسانية هوى..وسلوكا..وكتابة

دكتوراه في العلاقات اﻹنسانية والتسامح والتعايش السلمي

عضو الجمعية العلمية التاريخية السورية

عضو سيدات المجتمع السوري

لي ديوانين شعريين

قيثارة وطن

وملوك الياسمين

2-كغيرك من الشعراء ﻻبد أن تكون لديك بدايات على درب اﻷدب والكلمة الجميلة الوضيئة…متى واين كانت اول تجربة شعرية لك؟!

اقر واعترف أنني أوليت قضية الشعر اهتمامي اﻷول واﻷخير

واعطيت حياتي كلها للشعر..طبغا لي مشاركات وأمسيات شعرية ومهرحانات عديدة وكثيرة جدا في مختلف محافظات سورية وكرمت من داخل وخارج سورية..ونشرت مقاﻻت وقصائد في مختلف الصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية أيضا..لكن اول تجربة شعرية ومشاركة كانت عام 2011 م مع نخبة مميزة من الشعراء المشاركين في رابطة المحاربين القدامى في اللاذقية

3-لكل شاعر بعد يميزه عن اﻵخرين …فماهي ابعاد قصائد الشاعرة زوات حمدو..؟!

من حق الكلمة التي كانت وﻻ زالت هي البدء…اﻻ تكون ملكا للذات اﻹبداعية..عندما يتوجه بمعناها ومبناها اللذين صارا صورة عن ذاته إلى اﻵخرين..بما يملك من قدرة اﻻنفعال وشفافية اﻻتصال…وسمة اﻹبداع عائدة في دﻻلتها في اسم الله/البديع/

ﻷن الله بديع السموات واﻷرض…أي موجدها

والمبدع الحكيم…يسعى ﻹيجاد شيء غير مسبوق من مادة خلال مدة..واكتشاف أفكار ﻻنهائية من نور الكلمات التي ﻻيحدها قيد..وﻻ يحيط بها مدى وﻻيكون إﻻ ﻹيقاظ اﻹنسان..وإضافة ومضة مهما كانت خافتة على ظلمات حزنه

يحتضن المبدع جلال الليل ليحاكي بأطيافه ارواح وذوات الناس..ويأخذهم من آﻻمهم الواضحة إلى فرحهم الغامض..ويسعى ﻹنشاء مشروع كوني محوره ودائرته ونقطة ارتكازه اﻹنسان لنضيء به الحياة

رأيك في مستوى الشعر المحلي مقارنة مع المستوى خارج البلاد..؟!ورأيك في مستوى النقد..؟! وهل يوجد حركة نقدية بكل معنى الكلمة..؟!

مستوى الشعر واﻷدب المحلي جيد جدا..بنبوغ مجموعة من الشعراء المبدعين الذين ارسلوا وبعثوا بكلماتهم تاريخا حافلا باﻷدب والشعر..وسميت دمشق كما سماها محمد كرد علي مدينة الشعر والسحر..يعني هنالك مستوى جيد جدا مقارنة بما بقي من الوطن العربي..قد يرقى غلى مستوى الشعراء ولو ان هنالك بعض الضعف لدى البعض في قواعد اللغة نحوها وصرفها وما شابه ذلك ..ولكن بشكل عام هو مستوى جيد

باﻷمس أخبرني احد اﻷصدقاء وهو مجاز باللغة العربية بان صديق له من الأردن اتصل به وتواصل معه ﻹعراب آية قرآنية..ولما اﻷول سال اﻷخير عن سبب اختياره من بين اﻵﻻف لهذا اﻷمر قال:

والله يا أستاذ ليس لي ثقة إﻻ بالمدرس السوري..فهذا يعني أيضا أن الشاعر السوري هو شاعر مميز ..إضافة إلى قوة الثقافة السورية والجامعات السورية اجت ﻹنشاء جيل واع ومثقف من الشعراء..ولو ان لدى البعض ضعفا في الصرف ..ةهذا أمر يجب ان يعالج ..اما ما تبقى من حيث الديباجة الشعرية..والموسيقا..وذائقة الكلمات قهو امر جيد مقارنة مع الوطن العربي..اما عن رأيي في مستوى النقد ﻻ اظن في العصر الحديث ان هناك منظومة نقدية متكاملة..لكن هناك حركة نقدية أعان عليها صفحات الشابكة فيس بوك..تويتر..وما شابه ذلك ..لكن استطيع القول ان هناك حركة نقدية جيدة لكنها ﻻترقى إلى مستوى النقاد القدامى /كالجرجاني..وابن سلامالجمحي..واﻻمدي وغيرهم..ﻻيوجد هذا التأصيل في علم النقد كما في السابق..فالناقد المعاصر يجب ان يهتم بنفسه..وان يوسع ثقافته وان يدرس نصوص لنقاد كبيرين كما فعل اﻵمدي في الموازنة بين الطائيين وغيرهم..فالناقد بحاجة إلى تأصيل لعلوم اللعة العربية من بلاغة  وعروض ونحو وصرف ..ومعاني ومباني حتى يستطيع الناقد اﻹطﻻلة على ماوراء الكلمة

هل القصيدة قلعة الشاعر الدائمة يحتمي بها وفيها من عواطف الحزن واﻻغتراب والشجن..ام نافذة يطل منها على خصوصياته السرية الحميمية؟!

الحقيقة الشعر جزء من نوافذ اﻹنسان للتعبير عن مخزونات ألمه وحزنه..وصوغها حروفا وموسيقا وشعرا وألما وإلى ماشابه ذلك..ليست القصيدة قلعة الشاعر الوحيدة ولكن هي القلعة الأكبر واﻷجمل..واﻷعظم والنافذة اﻷوسع التي يطل منها الشاعر على أحزانه ..والتي يطل منها الشاعر على العالم اﻵتي..إذن الشعر نافذة ولكنه ليس النافذة الوحيدة فهناك نوافذ أخرى قد يطل منها اﻹنسان على اوجاعه ..ولكن يبقى الشعر هو المجال اﻷوسع واﻷجمل كما يقول:/الياس ابو شبكة/

/أجرح القلب واسق شعرك منه

فدم القلب خمرة اﻷقلام /

فالحزن واﻷلم دافع للكتابة ودافع للتفريج والتفريغ عن الهموم وهذا ما أسماه -الفرد دي موسيه-في كتابه-الليالي-

/اﻷلم العبقري/فاﻷلم محرك اﻹبداع

ماالمسافة بينك وبين القصيدة؟! وماذا قدم لك الشعر وماذاقدمت له..؟!

اﻹجابة على هذا السؤال تختلف من شخص ﻵخر ومن شاعر ﻵخر..قد تكون المسافة قصيرة جدا ..فقد يبدع الشاعر قصيدة في لحظات..وقد تكون المسافة بعيدة فلا يستطيع نظم القصيدة في أيام.. بل في شهور ..بل في حول..كما سميت قصائد العصر الجاهلي/الحوليات/ولكن هناك من باب التفتيح وزيادة اﻻهتمام ايضا يقول الفرزدق:/تمر علي الساعات وقلع ضرس ايسر من نثر بيت من الشعر..وتمر علي الساعات وتنهال الأبيات انسياب المطر

الشعر…هو مرآة الروح حين يفتنها الهوى ويجرحها الحزن

لقد اعطاني اكثر مما اعطيته

اعطيته….ديوانين شعريين/قيثارة وطن..وملوك الياسمين/

ومنحني الأمان..ساعدني على استرداد ذاتي بعد كسر الطوق من حولي الذي قيدتني به الظروف..

الشعر..اوجدني من جديد

واهداني عيونا ﻷكون بصيرة

الحب موقف بطولي واعظم ابتكار للحضارة اﻹنسانية..كيف توظفي نعمة الحب لخدمة القصيدة لديك؟!

يقول الشاعر حامد حسن:

/الحب للشعر جناح/

واﻷديب يوسف السباعي يقول:

/خير للإنسان ان يحب يوما ويموت بعده من أن يعيش دهرا دون ان يطرق الحب قلبه/

ﻻيمكن ﻷي شاعر أن يكتب بإحساس صادق إن لم يكن عاشقا

القلم ﻻ يطاوعني إن لم أكن في حالة حب..فهي الكارثة التي تتوزع في الخلايا  لتمنحني تدفقا شعوريا شعريا قادرا على صنع أجمل المواقف في أحلى الظروف..يجب ان نتحلى بالحب لتكون الكتابة عذبة حتى لو كانت تعبر عن الحب….

العراقيل والصعوبات التي واجهتك في البداية وكانت حجر عثرة أمام انظﻻقتك الكتابية وغيرها..؟! ومن الذي دعمك وشجعك؟!وماهي الصعوبات التي تواجهيها اليوم؟!

الطريق السهل لم ولن يوصلنا إلى أي مكان…

وخطوة اﻷلف ميل تبدأ بخطوةوطبعا كباقي او معظم الزملاء اﻷدباء والأديبات ﻻتخل الدروب من المنغصات على المستوى الشخصي او المستوى العام..وﻻبد من العراقيل والمطبات..إنما إيماني بالهدف الذي أسعى إليه ..وإيماني بما اقوم ..وصدقي مع ذاتي ..وقناعتي بحرفي ورسمي ..ورسالتي وبمزيد من اﻹرادة اتجاوز كل العراقيل..ورغم العصي التي نصبت في الدواليب…القافلة تسير وهذه الصعوبات بقدر ماهي محبطة بقدر ماهي محفزة في نفس الوقت ودافع للاستمرارية..فاﻷديب الحر مسؤول امام الله وامام ضميره عن كل مايكتب وما يقدم من إبداع ومسؤول امام التاريخ عن كل كلمة يعبر عنها/باولو كويلو يقول:لكل شخص أسطورته الخاصة به..فإذا انتبه الشخص للإشارات والدﻻﻻت يستحق أسطورته..

احاول بكل طاقتي أن أنجز مايمكن إنجازه في خدمة اﻹنسان واﻹنسانية والوطن..او مايدل أن أحدا ما مر من هنا…الدروب كانت وﻻ زالت تتعثر باﻷشواك التي زرعهابعض الحاسدون ..لكن من يريد الوصول إلى القمم ﻻيتهيب صعود الجيال وكما تقول كنارة الغناء العربي/فيروز/من يركب البحر ﻻيخشى من الغرق..لكن عندما تغيب رعاية المؤسسات اﻹعلامية والثقافية وتصبح حكرا على أشخاص معينين حتما سيواجه المبدع صعوبات في مسيرته ااﻷدبية والفنية والثقافية والبعض من المبدعين يصل غلى حالة من اﻹحباط..يضطر للإعتزال عن اﻹبداع

ماهي كلمتك لجيل اليوم..؟!

تكاتفوا..تساندوا..اعترفوا فالجمال ﻻيقف عند حدود..صوت الربابة..ﻻ صوت القيثارة..وأذن المتلقي هي الحكم..وكل جمال جزئي إنما هو شعاع من الجمال المطلق..والحرف والريشة واﻹزميل والوتر..والدف واﻹيقاع..واوف الراعي على نايه

الحزين وتغريد العنادل وحوار اﻷسماك في اﻷعماق..والنجوم في قطيعها الذي يرعاه/أنديمون/عشق ديانا

إنه الصيد والعذوبة..هكذا يتشكل جوقة اللحن الخالد الذي آخر صوته فيه هوصوت الصور بامر الوجود بالرحيل

ماهي حكمتك بالحياة؟!

-كل شيء يهون امام اﻹرادة والتصميم

-أحب ﻷخيك ماتحب لنفسك

-كن صادقا مع نفسك حتى يصدقك اآخرون

-ﻻتستسلم لليأس لمجرد أن شخصا ما وصفك بالفشل

-اﻹنسان العاقل إذا شاء أن يتصدر الناس..جعل نفسه خلفهم

إن البحار والوديان اوطأ من الجداول واﻷنهار ومع ذلك فهي تتلقى الجزية من مياهها

ماهي طموحاتك ومشاريعك المستقبلية؟!

كما اجبتك عن سؤال سابق

الطموخ وقود الحياة..ولكل إنسان مطلب يسعى للوصول إليه ويعمل لتحقيقه..ولكل منا حلم يتطلع إليه ورغبة صادقة للتقدم نحو اﻷفضل..ومافيه نفع للكاتب نفسه وللإجيال القادمة والمجتمع..فالأديب ملزم بتقديم كل ماهو افضل في تسييرمرحلة تطوير وتحديث المجتمعات.واﻷوطان..

رسالة شعرية تريد زوات حمدو ان تقولها للقارئ العربي..؟!

رسالة الأديب عظيمة في معناها..كبيرة في اهدافها..لذلك سوف اجيب على هذا السؤال بقصيدة بعنوان:/أمتي الكبرى على وعد الزوال/

مررت على المروءة وهي تبكي

فقلت:علام تنتحب الفتاة؟!

قالت:كيف ﻻ أبكي وأشكي وأهلي دون خلق الله ماتوا

أيها الغافي على الوجدان

ياشرق المعاني

فلتفق من خدرك المجنون

ولتعلم بان الله يهمل وﻻ يمهل

ذي دموعي عندما سالت على شامي

استبيح الملح في الصحراء

هل سمعت نحيبا للثكالى

هذه حطين والكرمل والقدس فلسطين

تلوك الجرح بانتظار لصلاح الدين

تستوفي الحجارة ارجل حافية

تروي من الصبر العبارة

وإلى الرحمن تبكي ذي الحروف

والسماء اليوم ترنو بتجليها العفيف

ودموعي تنزف العمر بكاء

إنني أخشى على اﻷمة من عهد زوال

وهي تحياه على الوعد الرهيف

غن لي ياجوع قد مات الرغيف

ليس بعد اليوم مصر منيف

هذه روحي على نوح العراق

ودمي دمع فلسطيني الجرح بالوعد استفاق

ودمشق الياسمين تمضغ القات اليماني اللعين..

ومغول العصر من كل زقاق

ارجعوها مرة أخرى إلى حزن العراق..

نام في السودان قومي

وانثنت تونس الخضراء

تسترضي اللحى الصفراء

وطرابلس على وقع النزيف

اين انت اﻵن ياوعدي الشريف

ربما تحتاج ارضي لنبي مرة أخرى..

وﻻ وعدا سماوي المعاني

لنبي أو ولي…

أمتي الكبرى على وعد الزوال

فاستفيقوا يارجال

هل غدا الحلم محال؟!

ام محال بعدما اجتاح روابينا الربيع..

والصقيع ان يوانينا الخريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: