حياة الفنانين

” لاميس عبد العليم خطاب” والدي درس الفن في أوروبا، وكان شديد الطيبة

الفنان عبد العليم خطاب واحد من الممثلين الرواد، وله العديد من الأدوار والأفلام الخالدة

حوار/خطاب معوض خطاب

**والدي ابن العمدة باع 30 فدانا لشقيقه ليتفرغ للفن.
**والدي درس الفن في لندن وفرنسا وإيطاليا وروسيا.
**رغم أدواره الجادة وملامحه الصارمة إلا أن والدي كان شديد الطيبة.
** والدي كان ممثلا ومخرجا ومؤلفا وشاعرا.
**فيلم دعاء الكروان كان الأقرب إلى قلبه، ووالدي سبب شهرة هنادي.
**عشقنا الفن عن والدنا وورثناه جميعا عنه.

الفنان عبد العليم خطاب واحد من الممثلين الرواد، وله العديد من الأدوار والأفلام الخالدة، فمن ينساه في دور خال آمنة وهنادي في فيلم “دعاء الكروان”؟ ومن ينساه في دور شداد والد عنتر في فيلم “عنتر بن شداد”؟ ومن ينساه في أدواره البارزة والمتميزة في كثير من الأفلام مثل: “أصعب جواز” و”النداهة”، و”أجازة نصف السنة”، وغيرها؟
واليوم التقت مجلة سحر الحياة ابنته مهندسة الديكور لاميس عبد العليم خطاب استشاري الديكور والعمارة الداخلية ورئيس الجمعية المصرية لمهندسي الديكور ورئيس تحرير مجلة “إيدا”، وكان لنا معها هذا الحوار عن والدها الفنان الكبير عبد العليم خطاب، الذي صححت لنا فيه الكثير والكثير من المعلومات المغلوطة المنتشرة على بعض الصفحات والمواقع الإلكترونية.

 

*في البداية نود أن تحدثنا المهندسة لاميس عن مولد ونشأة والدها الفنان الكبير عبد العليم خطاب؟

**والدي عبد العليم خطاب ولد في قرية سبك الأحد التابعة مركز أشمون بمحافظة المنوفية، وذلك يوم 17 مارس سنة 1913 وليس يوم 19 مارس مثل ما تذكر كثير من الصفحات والمواقع الإلكترونية، وقد نشأ في قرية سبك الأحد وتأثر بعادات أهل الريف الطيبة وأخلاقهم الكريمة.

*هل الفنان عبد العليم خطاب يمت بصلة قرابة للشيخ محمود خطاب السبكي؟

**بالفعل، فالشيخ محمود خطاب السبكي مؤسس الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية هو عم والدي، وأما والد والدي أو جدي فقد كان عمدة لقرية سبك الأحد، وكان اسمه محمد محمد أحمد خطاب، وقد كان جدي متزوجا من 4 زوجات، انجبت له الأولى ولدا وبنتا، وأنجبت له الثانية بنتين، وأنجبت له الثالثة ولدا وبنتا، والرابعة أنجبت له 5 فتيات وولدين كان والدي واحدا منهما.

*كيف بدأت علاقة الفنان عبد العليم خطاب بالفن؟

**والدي منذ صغره كان يميل للفنون بصفة عامة وفن التمثيل بصفة خاصة وكان يحلم بأن يصبح ممثلا، وبعد حصوله على شهادة البكالوريا القديمة ترك القرية وانتقل للإقامة بالقاهرة، وتزامن ذلك مع وفاة والده، ومن هنا كانت انطلاقته لتحقيق حلمه القديم في احتراف التمثيل، ثم باع 30 فدانا لشقيقه وهي كل نصيبه في ميراثه من والده، وسافر في بعثة حكومية لدراسة التمثيل والإخراج بالخارج.

*بعض المصادر تشير إلى أنه قد سافر إلى الاتحاد السوفييتي القديم وإلى لندن لدراسة المونتاج والإخراج، فبأي منهما بدأ؟

**في الحقيقة بدأ والدي بالسفر إلى لندن لدراسة التمثيل والإخراج، ثم سافر إلى فرنسا وإيطاليا التي قضى بها ما يقرب من 17 سنة بصفة متقطعة، ثم عاد إلى مصر حيث انضم إلى فرقة يوسف وهبي المسرحية المسماة بفرقة رمسيس، حيث شارك مع الفرقة في عشرات المسرحيات وكان من أعمدتها الرئيسية، وبعد سنوات طويلة أرسلته الدولة إلى الاتحاد السوفييتي القديم لمدة عام كامل لدراسة فنون الإخراج التليفزيوني، وبعد عودته عمل بالتليفزيون المصري، فكان من الرعيل الأول من المخرجين العاملين بالتلفزيون المصري.

*هل تأثر الفنان عبد العليم خطاب برحلاته وأسفاره المتعددة خارج البلاد؟

**بالفعل، فاحتكاكه بمختلف الشعوب والثقافات وتعدد سفرياته أمده بخبرات كثيرة، كما أنه أجاد التحدث بلغات جميع البلاد التي سافر إليها وأقام فيها، وهذا ما لم يتوافر لمعظم أقرانه، وكل هذا أفاده إفادة عظيمة في عمله بالفن.

*بخلاف هذه الأسفار والرحلات، في رأيك ما هي العوامل الأخرى التي صقلت موهبة والدك الفنان عبد العليم خطاب؟

**والدي ودون مجاملة كان فنانا مثقفا موسوعي المعارف، وكما كان يجيد التحدث بعدة لغات مثل الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والروسية، فقد كان قارئا نهما وكاتبا لا يشق له غبار، وبالإضافة إلى أنه كان ممثلا ومخرجا فقد كان مؤلفا وشاعرا مبدعا.

*هل عمل والدك فعلا بالإخراج والتأليف؟

**هو عمل بالفعل مساعدا للإخراج مع العظيم يوسف وهبي في بعض أفلامه السينمائية ومنها فيلم “غرام وانتقام”، ثم أخرج بعض الأفلام منها “سلوى، وجزيرة الأحلام وبنت 16″، كما كتب قصة فيلم “العلمين” ومثل فيه وأخرجه، وكما قام بالتمثيل بالتليفزيون والإذاعة فقد أخرج عددا من المسلسلات الاذاعية والتليفزيونية.

*نعرف فناننا الكبير كممثل بارع ولكن كونه شاعرا هذا هو الجديد.

**والدي الفنان عبد العليم خطاب له عدد من المقطوعات الشعرية ضمن مقدمة ديوان الشاعر صالح الشرنوبي، وقصيدة اسمها “مطرب”، وهي عبارة عن هجاء في أحد المطربين لم يصرح هو باسمه، ونشرت هذه القصيدة بمجلة “الشاعر” في العدد الثاني الصادر في مارس 1950، وله قصيدة أخرى عبارة عن مداعبة ساخرة موجهة للشاعر صالح الشرنوبي، وله بعض الأبيات المتفرقة والقصائد القصيرة.
وقد اتسمت تعبيراته بالطرافة والشعبية واعتمدت على المفارقة في صوره مبالغة كاريكاتورية، كما أنه التزم الوزن والقافية في قصائده.

*هل من الممكن أن تذكرينا ببعض أشعاره؟

**بالطبع، وقد نشر موقع البابطين لشعراء العربية قصائد والدي الفنان عبد العليم خطاب، وأشار إلى أنه من أهم شعراء العربية البارزين في القرن الماضي، ومن أهم اشعاره قصيدة “وطني” التي قال فيها:
واحتـارت النفس واظلـمَّت مطـامحهـــــــا
حتى مدحتَ الـذي أشبعتَه هجـــــــــــــوا
عبـدَالعـلـيـم أسأتَ الظنّ فـي زمــــــــنٍ
حـارت لـيـالـيـه فـي آمـالك القصـــــوى
فأنـت فـي بـلـدٍ يفـنى الضعـيف بـهـــــا
ويُؤخذ الـحق مـن أبنـائهـا سطـــــــــوا
والشعب قسمـان مغصــــــــوبٌ ومغتصِبٌ
لكل سـيّئةٍ فـي ديـنه فتـــــــــــــــوى

وقصيدته “مطرب” التي قال فيها:
يا ويل سمعي بما أوتيت من صوت
غنيت لي فارتحت للموت
غنيت لي فسألت الله ينقلني
إلى الجحيم و فيها خفت أن تأتي
فأنت لو كنت للفردوس مطربها
لفر للنار منها صاحب البخت
يعذب الله من ساءت خطيئته
باللحن تقذفه عمدا بلا تخت
أعطيت يا بئس ما أعطيت حنجرة
أوتارها طعمت بالطين و الزفت
إن قلت آها فإن الشر يتبعها
أو قلت يا ليل ساء الليل من وقت
يا مطربا يرسل الأنغام خائنة
تفاجئ الناس من فوق و من تحت
لو كان لي مركز القاضي و سلطته
أرسلت من رباك للمفتي

*بالمناسبة، شاهدنا الفنان عبد للعليم خطاب في فيلم “أصعب جواز”، حيث قام بأداء دور الأب المتزمت القاسي في معاملة بناته؟ والسؤال: كيف كانت معاملة الأب عبد العليم خطاب مع أولاده وبناته؟

**والدي كان على الشاشة له طلة وفي الواقع معنا كانت له طلة مغايرة تماما، فقد كان صاحب قلب طيب جدا، بالإضافة إلى أنه كان مرحا معنا ومحبا لنا وعطوفا علينا، ويسعى دوما للنقاش والحوار الهادئ، فلم يضرب أحدا منا يوما، ولكنه في نفس الوقت كان شديد الحب للنظام، ولا يسمح لحدوث أي خلل في هذا النظام، وعلمنا كيف نحبه ونحترمه ونهابه، وكان أقسى ما يفعله مع المخطئ منا هو أن يشيح بوجهه ولا يكلمه ولا يرد عليه، وفي الحقيقة كان الضرب أهون علينا من هذا العقاب.

*وما كانت عاداته التي كان مداوما عليها داخل البيت؟

**والدي كان له طقوسه وعاداته الخاصة، فقد كان يخرج صباح كل يوم ولكنه كان حريصا على العودة في تمام الساعة الثانية ظهرا، إلا إذا كان مرتبطا بتصوير مثلا، ثم يتناول طعام الغداء معنا ثم ينام القيلولة حتى تمام الساعة الخامسة، وخلال فترة نومه يكون محظورا تماما على الجميع إصدار أي جلبة تقلقه، وبعد استيقاظه كان يتناول قهوته ثم يغادر البيت للقاء زملائه او للاتفاق على أعمال جديدة، وفي تمام التاسعة مساء كل يوم كنا نسمع صوت مفتاح الباب فنسارع جميعا بدخول غرفنا والنوم قبل أن يدخل من باب البيت.

*نعود إلى عمله بالفن، هل استفاد الفنان عبد العليم خطاب من نشأته الريفية في أداء دور الرجل الريفي والبدوي؟

**لا ينكر أحد أنه قد استفاد من نشأته الريفية في أداء دور الريفي والبدوي، ومع هذا كان يدرس ادواره ويذاكرها جيدا، فقد كان يقول إن اللهجات الريفية والصعيدية وحتى الساحلية تختلف من محافظة لأخرى بل من بلد لبلد آخر، ولهذا فقد كان شغوفا بالاطلاع ودراسة اللهجات المختلفة ويتدرب على مخارج الألفاظ، مما جعله متميزا وبارعا ومتألقا في أداء مثل هذه الأدوار.

*الفنان عبد العليم خطاب كان ممثلا مخرجا مؤلفا وشاعرا، ولكن أي هذه المجلات كان أقرب إلى قلبه؟

**بلا شك كان التمثيل هو الأقرب إلى قلبه دون سائر المجالات التي أبدع فيها.

*بالمناسبة، هو عمل كممثل بالمسرح والسينما والتليفزيون، فأيها كان الأقرب إلى قلبه؟

**المسرح بالطبع، فوالدي كان يقول إن الممثل على خشبة المسرح يعرف قدره ومساحته الفعلية المستحقة في عقول وقلوب المشاهدين من فوره وهو يقدم فنه، أما في السينما والتليفزيون فهناك أياد كثيرة تتدخل في الإبداع الفني، ويكون المنتج النهائي ابنا شرعيا لآباء متعددين، مثل المخرج والمونتير والمصور حتى واضع الموسيقى التصويرية، فكل هؤلاء يشاركون في توصيل أثر المشهد للمتلقي، فلا يمكنك فصل روعة أداء الممثل عن باقي المؤثرات المشاركة في تنفيذ المشهد.

*وبالنسبة للسينما، ما هو الفيلم الذي كان مفضلا لديه؟

**فيلم “دعاء الكروان” كان فيلمه المفضل ودرة التاج لديه، وبالطبع هناك أفلام أخرى له أدى فيها أدوارا رائعة، مثل دور عم الفنانة ماجدة ووالد الفنان عبد المنعم إبراهيم في فيلم “أجازة نصف السنة”، ودور الخولي في فيلم “الحرام” مع الفنانة فاتن حمامة، ودور سمسار التشغيل في فيلم “النداهة” مع الفنانة ماجدة، بالإضافة إلى دور والد الفنانة شادية في فيلم “أغلى من حياتي”.

*بمناسبة فيلم “دعاء الكروان”، ما رأيك فيما يقال من أن الفنان عبد العليم خطاب كان سببا في شهرة اسم هنادي أكثر من اسم آمنة بطلة الفيلم؟

**أنا أؤمن بأن عظمة الفنان لا تقاس بطول الدور أو كثرة عدد مشاهده، وفي فيلم “دعاء الكروان” كان دور الفنان عبد العليم خطاب ودور الفنانة زهرة العلى من الأدوار الثانوية، وجملة “هنادي راحت في الوبا وأنت تعلمي هذا” التي قالها والدي للفنانة فاتن حمامة كانت سبلا في شهرة هنادي، بل صارت هذه الجملة مضربا للأمثال وتتردد على الألسنة كثيرا بسبب طريقته المميزة التي قالها بها.
والعجيب أن هذه الجملة بل المشهد الذي جمع آمنة بخالها بالكامل لم يكن موجودا في أصل الرواية التي كتبها الدكتور طه حسين، بل هو من إبداع وابتكار كاتب السيناريو العظيم يوسف جوهر وبمساعدة مخرج الفيلم هنري بركات.

*أصارحك القول بأنني قديما كنت أهاب الفنان عبد العليم خطاب وأخافه في هذا الدور.

**ونحن أبناؤه نذكر دوما أننا كنا نخافه وقتما كان يصور هذا الفيلم، رغم أننا لم نكن قد شاهدناه بعد في ذلك الوقت، ولكنه بسبب معايشته وتقمصه للدور فقد كنا نراه دوما في ذلك الوقت مقطب الجبين متفكرا كثيرا بعمق، والعجيب أنه برغم عنف الخال إلا أن والدي قد أدى دوره دون صراخ أر رفع صوت، حتى في مشهده الشهير مع الفنانة فاتن حمامة كان صوته قويا حاسما حازما دون صراخ، وفي رأيي أن هذه كانت عبقرية شديدة منه.

*هل اعتاد الفنان عبد العليم خطاب أن يزور قريته؟

**للأسف الشديد فإن مشاغله الكثيرة كانت تحول بينه وبين زيارة قريته بصفة دورية، رغم وجود الدوار الكبير واستمراره مفتوحا ومستعدا لاستقبال الضيوف من أبناء العائلة على الدوام، هذا بالإضافة إلى انتقال معظم أبناء العائلة إلى القاهرة.
ولكن الصلة لم تنقطع بينه وبين اهل قريته أبدا، فقد كان من المعتاد أن يقوم هو باستقبال أبناء قريته عند زيارتهم للقاهرة ومعاونتهم على قضاء حاجاتهم على الدوام.

*هل للجينات الوراثية دور في دراسة وممارسة المهندسة لاميس عبد العليم خطاب للديكور؟

**في الغالب هذا ما حدث، فأنا أعتبر عملي في الديكور فنا، وأنا أعمل كاستشاري للعمارة الداخلية وتميزت في أعمال العمارة الداخلية والديكور، كما انني رئيس تحرير مجلة إيدا العلمية المتخصصة ورئيس الجمعية المصرية لمهندسي الديكور.

*وبالنسبة لبقية إخوتك، هل كانت لهم ميول فنية؟

**والدي الفنان عبد العليم خطاب كان حريصا على إعطاء جميع أبنائه كل الحرية في اختيار طريق حياتهم بأنفسهم، فلم يتدخل يوما ليوجه أحدهم دراسيا، أو لتعديل رغبة أحدهم في اتجاه يريد أن يسلكه، وفي الحقيقة ورث كل منا جانبا من إبداعات والدنا.
فشقيقي الأكبر “عابد” وهو دكتور مهندس وأستاذ جامعي وكاتب روائي متميز له إصدارات وروايات لاقت نجاحا كبيرا.
وشقيقتي “تمني” رحمها الله كانت أول سيدة في مصر تتولى منصب مدير في المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، وفي نفس الوقت كانت تعشق وتجيد عمل المشغولات الفنية، كما برعت في الأعمال اليدوية المتخصصة.
وشقيقي “باسل” رحمه الله كان فنانا يتمتع بصوت عذب ونادر شديد الجمال وعميق الإحساس، إلا أنه أبقى موهبته في حيز الهواية لانشغاله بعمله، فقد كان شديد التميز في مجال التخطيط والبرمجة بعدد من لغات برمجة الحواسب الحديثة، وقد انتدب للعمل كخبير متخصص في مجاله في العديد من الدول المتقدمة
وشقيقتي “ديانة” تعمل أخصائية اجتماعية، وهي تحب الفن منذ طفولتها، وكرست وقتها واهتمامها لممارسة الفنون التشكيلية المرئية والبصرية، وموهبتها في هذا المجال تفوق الكثيرين من المتخصصين.

*وفي الختام متى توفي الفنان الكبير عبد العليم خطاب؟

**توفي والدي عبد العليم خطاب في يوم الأحد 28 مايو سنة 1978 عن عمر ناهز 65 عاما، ودفن بمقابر العائلة بالقاهرة.

إقرأ المزيد “صفية العمري ” كنت أول سفيرة على مستوى الوطن العربي ودوري في البيه البواب الأقرب لقلبي

“أحمد صادق” الفن اليوم يفتقر السيناريو الجيد والشخصية التي تشبهني كانت في مسلسل ” الرقص على سلالم متحركة “

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: