أخبار وفن

رحيل أيقونة الشقاوة والبهجة (شويكار)

كتبت: صفاء القاضي

رحلت اليوم الفنانة شويكار، و برحيلها يسدل الستار عن أجمل الثنائيات الفنية المشهورة.

شويكار بوجهها المميز بطلته الجريئة وصوتها المفعم، و تلك الشقاوة المحببة وجودها وحده يشيع البهجة وتعتبر من الوجوه الكوميدية المتمكنة التي تسيطر بوجودها على المسرح وتستطيع بعفوية أن تفجر الضحك الصادق من قلوب الجماهير.

تميزت شويكار بأدائها غير المفتعل و صدق في الأداء العفوي، فصوت شويكار يشعر بالانطلاق والبهجة كوميديانة من الدرجة الأولى فهي تؤدي دون عناء أو تكلف تنطلق منها الإفيهات الطبيعية المرحة والمبدعة وليدة اللحظة، تلك الإفيهات كانت تنطلق كطفل صغير لا يعرف إلا المرح والعفوية والانطلاق.شويكار المولودة بالاسكندرية من عائلة ذات أصول تركية، اكتشفها المخرج فطين عبد الوهاب فوجد لديها طاقة كوميديا جبارة واستطاع توظيفها جيدا في أعمالها،
مثلت مع زوجها فؤاد المهندس مجموعة أفلامها الكوميدية التي تميز بها الفن المصري وكونا معا ثنائيا ذا طابع خاص لا ولن يتكرر، ومن منا لم يرتبط بأفلامهما وأغانيهما التي تفيض عفوية و فنا راقيا في اللحن والكلمة التي يعشقها كل فرد في الأسرة الثنائي الذي يعشقه الكبيروالصغير معا… فؤاد المهندس وشويكار… من منا لم يعشق استعراض..( الراجل ده هيجنني هيجنني) وهو استعراض جميل جدا للرجل الصائم وزوجته في البيت المصري في خلال شهر رمضان، منتقدا عادات وتقاليد يقدسها البيت المصري ولكن لا يستطيع تغييرها رغم وجود بعض السلبيات.

(شوشو) أو شويكار أحبها فؤاد المهندس وتزوجها حيث أعلن لها عن رغبته في الزواج في كواليس مسرحية أنا وهو وهي قائلا: وبعدين يا شوشو إمتا هتتجوزيني بقا فوافقت شويكار وتزوجها ليكونا أجمل ثنائي عشق الجمهور قصة حبهما وعشقا أعمالهما الفنية.

مجموعة كبيرة جدا قدمتها شويكار من الأعمال الفنية التي تعتبر تراثا فنيا الآن
من أفلام شويكار: مطاردة غرامية، دنيا البنات، جنان في الحب، المجانين في نعيم، مدرسة المراهقين، العتبة جزاز، شنبو في المصيدة، أخطر رجل في العالم، أنت اللي قتلت بابايا، كلمني شكرا المسرحيات مثل: السكرتير الفني، سك على بناتك، سيدتي الجميلة، أنا وهو وهي، إنها حقا عائلة محترمة، روحة اتخطفت.

مسلسلات مثل: بين القصرين رياح الخوف، امرأه من زمن الحب، الدنيا لما تلف.

ويبقى صوت شويكار وهي تقول:
(إنت اللي قتلت بابايا…..اه يا بابايا..)
هو مصطلح لذيذ يحفظه جيل كامل بل و توارثته الأجيال ويتردد بقوة لكل من شاهد الفيلم ومن لم يشاهده…..

تعددت مصطلحات شويكار حتى أصبحت كلماتها ترند قبل عصر الترند…ورغم انفصال شويكار عن فؤاد المهندس وانتهاء قصة حبهما بالطلاق… لكن استمرت علاقة المودة بينهما حيث كانت حبه الأول والأخير وكانت بجانبه وتحرص على العناية به ومودته حتى آخر يوم في عمره.

ورغم النهاية المأساوية للعلاقة التي كانت رمزا للحب والشقاوة والضحك والكوميديا إلا أن الثنائي شويكار وفؤاد المهندس ظل أقوى ثنائي فني عربي إلى وقتنا الحاضر،

فعندما يكتب اسم:( فؤاد المهندس) على تتر العمل الفني يجب أن تنتظر فورا اسم: ( شويكار) لتكتمل الصورة وتتحقق البهجة التي ينتظرها الجمهور.

رحلت أيقونة الشقاوة…ذات الطلة الجريئة، والعيون التي تضج بالحياة، حقا كانت… شويكار وجها خاصا ليس لها شبيه ولن تتكرر.

يودعها الجمهور العربي ومحبيها عبر الأجيال اليوم إلى مثواها الأخير مسدلين الستار عن وجود ذلك الصرح الفني الأصيل.

رحيل أيقونة الشقاوة والبهجة (شويكار)
رحيل أيقونة الشقاوة والبهجة (شويكار)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: