شعر وحكايات

رسالة إلى السياب

بقلم: رعد الأغا

((لو صحَّ وعدكِ يا صديقهْ

لو صحَّ وعدكِ آه لأنبعثت وفيقهْ، من قبرها))

ما زلت تبحث عن وفيقهْ!

تاهَ الجميع وما بقى من يستدلَّ على طريقهْ

الدربُ ضاعْ…

الأرضُ تحرثها القذائفُ، تبذرُ الأشلاءَ في كلِّ البقاعْ

خمسٌ وعشرونَ انقضتْ

وعيوننا تجري دماً

ظلَّ النـزيفُ بلا انقطاعْ

((أحس في الردى، برودة الصدى

أشمَّ فيهِ عفن الزمانِ والعوالم العجيبة))

كالرعدِ كان مدوّياً

عاد التقاتل من جديدْ

وبلادنا نهبٌ غَدَتْ

والخلقُ مثل القشِّ ينثرهُ الحديدْ

جسدٌ تعرّى فأشتهى منهُ البعوضُ دمِ الوريد

مثواك أَهدَأْ فاسترحْ

صفّارةُ الإنذارِ دقّتْ في المقابرِ فانبطحْ

((ناءٍ، بحارٌ بيننا، مدنٌ،

صحارى من ظلام))

القصفُ كالمجنونِ فانتظر النشورْ

الأرضُ في غضبٍ تدورْ

الليلُ والدخانُ كالشبحِ الهصور( )

غطى شناشيلَ ابنةِ الجلبي رُدَّ إلى القبورْ

((أين أنتِ، أتسمعين؟

صرخاتُ قلبي وهو يذبحه الأنين إلى العراق))

يخفى نداكَ فزفرة الرشاشِ

تعطسُ كلَّ حينْ

جيكور يذبحها الأنينْ

أتشمَّ في نفثاتها حُرَقَ الفُراقْ؟

مسلولةٌ رئةَ العراقْ

مسلولةٌ رئةَ العراقْ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: