رياضة عربية وعالمية

الكأس الضائع

كتب : كابتن أحمد شلبي

3 ديسمبر 1921 هذا اليوم الذي أقامت فيه مصر مؤسسة مسئولة عن إدارة وتنظيم ومتابعة كل مايخص لعبة كرة القدم ، وهو الاتحاد المصري لكرة القدم ،، تلك اللعبة التي عرفها المصريون عن طريق مشاهدة جنود الإحتلال الإنجليزي وهم يمارسونها ،

وفي عام 1923 انضم الاتحاد المصري للاتحاد الدولي لكرة القدم، وعندما أنشأ الاتحاد الأفريقي انضمت مصر له في عام 1957 وكانت صاحبة الكأس الأولي للأمم بمشاركة السودان وإثيوبيا ، وما بين جعفر والي باشا أول رئيس للاتحاد المصري لكرة القدم وعمرو الجنايني الرئيس الحالي حققت مصر العديد من البطولات وسيطر المنتخب المصري على نصيب الأسد من بطولات أمم إفريقيا.

وسيطر قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك على معظم بطولات الأندية، أما عن نجوم الكرة المصرية الذين سطروا أسمائهم بحروف من نور في تاريخ الكرة الأفريقية فحدث ولا حرج، كان لابد من هذه المقدمة لمقالي عن الكارثة التي حطت فوق رؤوسنا منذ أيام قلائل حين استيقظت مصر في عام 2020 على ما ستراه الآن ..

” تلاقيه عند شوقي غريب”
قالها أحد أعضاء اتحاد الكرة المصرى رداً على سؤال أين الكأس؟!!..

أما الآخر أدهشنا بتحليل أقرب لمنطق كوكب زحل..
“أعتقد أنه سرق في أحداث 2011”
إنها 9 سنوات سيدي وليست 9 ساعات أين كنتم، كيف لم تكتشف تلك الفاجعة !
نعم فاجعة .. لن أتحدث معك عزيزى قارئ مقالي الأول عن إداريات أو كيفية تكريم تلك الأشياء التي لا تقدر بثمن والتي بذل من أجلها العرق وساعات التدريب والتخطيط واهتمام الجمهور الغير عادى ..
سأتحدث عن جانب آخر شخصي جداً يمسنا جميعاً .. تلك المشاعر التي عشناها وقت تلك البطولات لقد سمح لي عمري بحضور التتويج بأربعة كؤوس لأمم إفريقيا ( بالمناسبة أقر كابتن منتخب مصر أحمد حسن بسرقتها جميعها ) كل كأس تحمل من الذكريات الكثير والكثير هل تتذكر فرحتنا بهدف أحمد حسن تلك التصويبة التي أهدت لنا كأس ٩٨ ،، التجمع في مقاهي مصر والفرحة بكل هدف ،، أتذكر أين شاهدت كل مباراة من تلك التي حملنا بعدها كأس ؟ ،، هل منكم من هرب من درس خاص أو توقف عن مذاكرة ليلة امتحان نصف العام لمشاهدة المنتخب ؟ (خناقة ميدو والمعلم وجون تريكة و سونج وزيدان عايز تهدو هاتلو جدو وضربات جزاء عصام الحضري عقدة دروجبا وصامويل إيتو طيب فاكر 2006 وحضور المباريات في الملعب ورسم العلم المصري على الوجوه ، ماتش الجزائر وأربع أجوان مزيكا علمناهم الأدب وخدنا تارنا البايت من ماتش السودان قالها الحاج اللي كان قاعد جنبي في القهوة وهو يدخن سيجارة كليوباترا بكل فخر )
.. كم من الذكريات قد تمر
أمام عينيك الآن قد يقشعر لها بدنك إن كنت عاشقاً لتلك الساحرة المستديرة .. أي عبث هذا أن تضع رمز تتويج كل تلك المشاعر في مخازن وكأنها مستندات مر عليها زمن .. لا يوجد مجال
بالاستهانة أو تبديد مثل تلك الأشياء ولا يمكن تبريرها بتلك الكيفية التي إن تحدثت بها إلي أطفال قد يصفونك بالجنون ،، هذا العبث لا يحمل سوي تفسيراً واحداً وهو السرقة وليست من شخص غير معلوم أو مجرد سارق بمفهومنا الدارج عن السرقة ( حرامي غسيل ) وإنما هو لص منمق صاحب بدلة ومنصب وتحديداً هذا المنصب باتحاد الكرة المصري ..

عزيزي لقد استوليت على ذكريات عشاق كرة القدم المصريين والتي لا تقدر بمال ليس مجرد قطعة من الذهب تساوي حفنة من الجنيهات بلا قيمة ، والعجيب في الأمر والمستفز جدا تصريحاتكم التي لا تجعل من لديه قليل من العقل أن يأتمنهم على ورقة واحدة وليس المؤسسة التي تدير الكرة المصرية التي تتغذي عليها قلوب وعقول عاشقيها ..
الآن كيف لنا أن نسترد تاريخنا الذي أهدر بدم بارد ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: