أدم وحواء

الصحة النفسية للمرأة بين الوهم والحقيقة

الصحة النفسية للمرأة بين الوهم والحقيقة

بقلم الأستاذة فتيحة بن كتيلة، الجزائر

إن تطور الحياة السريع والذي حدث للمجتمع وفي جميع نواحي الحياة المختلفة، مما ساهم في تنامي المشكلات النفسية، وهذا التطور رافقه تحول كبير في حياة المرأة، فهو تحول أعنف وأشد مما هو عند الرجل، ففي وقت كانت المرأة تعيش في المجتمعات القديمة دورا واحدا، وتراه هو الدور الوحيد والمناسب لها، وهو دور ربة البيت، فأصبحت اليوم تمارس عدة أدوار مختلفة فهي ربة بيت، وأم وزوجة، وسياسية، ومتحدثة بارعة، فساهمت بذلك في دفع عجلة التطور في المجتمع، ولكن رغم هذا النجاح العظيم إلا أنه خلق لها ضغوطات نفسية كبيرة، مما جعلها تفقد توافقها النفسي وسبب لها الصراعات النفسية، التي ظهرت وأثرت سلبا على حياتها الخاصة والعملية،

و تتمتع المرأة بتوافق نفسي وجب أن تكون وظائفها النفسية منسجمة ومتكاملة دون أن يكون فيها صراع نفسي داخلي، فبسبب تعدد أدوار المرأة وتشعبها، مما يشتت عزيمتها بين مستلزمات ومتطلبات حياتها الزوجية وشؤون أبنائها المتزايدة واللامتناهية من ناحية ومن ناحية مسؤوليتها الوظيفية، مما يثقل كاهلها ويرهقها نفسيا ويجعلها عرضة للأمراض الجسمية المختلفة، وأدى إلى اختلال توازنها وتغير سلوكياتها على مستوى أسرتها ووظيفتها، وأثبتت العديد من الدراسات النفسية خطورة تعدد الأدوار على الصحة النفسية، وذلك من خلال ظهور الأعراض السلبية كزيادة العبء النفسي والشعور بالمشقة النفسية ، والتعرض للإصابة بالاضطرابات الجسمية الإيهامية كالقرحة المعدية وألم المفاصل واضطراب الغدد الجنسية، والاكتئاب والقلق والوسواس القهري ، وعدم الرضا وانعدام الراحة.

وبما أن الصحة النفسية لا تقل أهمية بل هي مصدر الصحة الجسدية، لذا وجب على المرأة على توازنها وذلك من خلال تعلم فنون التعامل مع ضغوطات الحياة ومشاكلها، وأدوارها المتعددة والمتضاربة، حتى لا تتحول هذه الضغوطات إلى أمراض واضطرابات نفسية

                                                           إقرأ أيضا  المرأة والاكتئاب

وبهذه النصائح تحافظ المرأة على سلامتها النفسية.

1-التنفيس الصحيح عن الغضب والحزن لأن التنفيس الصحيح أساس الراحة النفسية.

2-الاهتمام بالغذاء الصحي المتزن، لأن كثير من الأمراض النفسية سببها نقص في المعادن والفيتامينات.

3-التعبير عن المشاعر بطرق صحيحة فالكبت لا يعد صبرا جميلا، ولا حكمة.

4-ممارسة الهوايات والتمتع بها لأن ممارسة الهوايات مصدر رائع للسعادة.

5-تغيير الروتين، والاهتمام بتقدير الذات وتطويرها.

6-تطوير شبكة العلاقات مع العائلة والأصدقاء، بشكل دائم ومستمر، فالاتصال بالأهل ينشر الاطمئنان والراحة في النفوس المتعبة.

7-ممارسة الرياضة.

8-الاهتمام بالآخرين ونشر المحبة بين الناس وتقديم المساعدة للآخرين.

إقرأ المزيد في اليوم العالمي للصحة النفسية.. 6علامات غير شائعة على الاكتئاب “لا تتجاهلها”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: