مقالات

القافلة تسير و الكلاب تنبح

كتب بشار الحريري

تحت ذريعة حرية التعبير التي شرعوها كحق من حقوق الإنسان إنما أرادوا بها باطلا ليحققوا اهدافهم و أطماعهم و لينفثوا سمهم الغادر ظنا منهم أنهم قادرون على إسقاط الإسلام و تشويه صورته السمحة، فهو دين الرحمة و المحبة و السلام …

و الحضارة الإسلامية عندما قامت و نهضت إنما نهضت على أسس العدالة و المساواة و ترسيخ قيم إنسانية قوامها المحبة و السلام و التآخي بين الشعوب ..

و هذا لم يرق لأعداء الإسلام و لا سيما المتصهينين من مختلف أنحاء العالم و من بينهم المتصهينين العرب المنافقين الذين زرعوا من أجل هدم الحضارة الإسلامية و هتك قيم المحبة و السلام و إذكاء الحروب في الدول الإسلامية ليتسنى لهم خدمة المشروع الصهيوني و الذي طفت نتائجه اليوم بالتطبيع و توقيع اتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني .

فلا تعتقدوا أن كلاما جارحا او رسما فاضحا لا يعبر إلا عن مصدره قد يمس أو ينتقص من رسالة الإسلام او من نبي الرحمة، رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإنسانية جمعاء ..

فمثل هذه الممارسات النتنة التي لا تعبر إلا عن نفوس مريضة حاقدة كافرة لا تمت للإنسانية بصلة قد تعرض لها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من قبل أعدائه المشركين و اليهود و غيرهم و لكنه كان يبادرهم بالمحبة و الرحمة و لا ننسى قصة جاره اليهودي الذي لم يألو جهدا في إيذاء رسولنا الكريم و رمي قاذوراته أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، و لم يكن من رسولنا الكريم إلا إزالتها و اهمالها و إهمال من صدرت عنه حتى جاء يوم و لم يرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قاذروات اليهودي الذي كان يصبح و يمسي رسولنا الكريم و يجده قد وضعها أمام بيته، و استمر هذا الأمر لمدة أيام ثلاثة، مما جعل رسولنا الكريم يتفقده لأنه لم يمنع اليهودي عن أفعاله الدنيئة في إيذاء نبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا أمرا عظيما، فلما زاره الرسول وجده مريضا طريح الفراش فما كان من نبينا محمد صلوات ربي و رضوانه عليه إلا أن قام برعايته حتى تماثل إلى الشفاء الأمر الذي أدى من حيث النتيجة إلى إعلان اليهودي إسلامه ..

لذلك الكلاب تنبح و القافلة تسير و هناك عزيز قدير يتربص بأعداء الدين هو الله سبحانه وتعالى الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .

لا ماكرون و لا الجعطون من أمثاله قادرون على الإساءة إلى نبينا محمد صلوات ربي و رضوانه عليه .

* عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمًا فَقَال

«يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».رواه الترمذي.

* عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنهم قَالَ:

قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ:

«مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».صحيح البخاري.

* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :

«عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ ؛ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ ؛ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ.

* عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،رضي الله عنه ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ لَمْ يَسْمَعْ . حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ ، قَالَ:

«أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ؟ ” قَالَ : هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ” إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ” . قَالَ : كَيْفَ إِضَاعَتُهَا ؟ قَالَ : ” إِذَا وُسِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».صحيح البخاري/كتاب العلم.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: