مقالات

بطل من بلدى

بطل من بلدى

كتب محمود الحشاش

تطالعنا الصحف يوميا بتكريم الفنان واللاعب والراقصة فلانه دون القاء الضوء على من ضحوا بدمائهم من اجل الوطن وبذلوا الغالى والنفيس فى ذلك انه الحاج سيد التقيت به فى محله الكائن خلف متحف رشيد الوطنى الاسم السيد عرابى من مواليد برج رشيد 1952م التابعة لمحافظة البحيرة جندى سابق فى حرب الكرامة اكتوبر 1973م تم استدعاؤه للواجب الوطنى يوم 6/12/1972 م وانضم لسلاح المشاة وتلقى التدريبات الاوليه على استخدام السلاح وحصل على المركز الثانى فى التصويب واصابة الهدف بعد ذلك تم ترحيله الى مركز تدريب السائقين وحصل على المركز الثالث من اصل 4000 سائق جندى ثم الالتحاق بسلاح الوقود احد افرع الامدادات والتموين بالقوات المسلحه حصل على المركز الاول من بين خمسين جندى وبناءعليه تم تعيينه مدرس فى مركز تدريب الوقود ومن المفارقات انه قام بالتدريس لقائد السلاح ولكنه اراد ان ينتقل على الجبهه ليواجه العدو وبالفعل تم له مااراد

• أسدرشيد يقتل 12 جندى : • فى احدى المهام رأى الحاج سيدبالنظارة المعظمه مدرعه مصرى عليها جنود مصريين اما السلاح فكان سلاح عوزى اسرائيلى فشك الحاج سيد فى الامر فطلب من مرافقيه بان يقوم ثلاث بتطويق المدرعه على هيئة حدوة الفرس وان يذهب الرابع ويكلم العسكرى ويسأله هل هو مصرى وماهى كلمة السر وما ان وصل العسكرى للمدرعه فقام الجنود الاسرائليين بقتل الجندى المصرى فقام الجنود المصريين بقتلهم وعددهم اربع جنود اسرائليين بما فيهم قائدهم وتدمير المدرعه

• وفى احدى المهام الاخرى كان معه سياره عبر بها القناة فى مهمة امداد وتموين وتم استهداف السيارة بطلق نارى اخترقت تانك السيار ة من الخلف وتم اشتعال النيران بالسياره وهرب الحاج سيد بالسيارة حوالى 2 كيلو الا ان بدأت النيران تلتهم السيارة وبفضل الله قفز من السيارة بعد ان حاول الابتعاد عن مرمى القوات الاسرائليه وتحامل على نفسه واختبأ بحفرة برميليه محتفظا بسلاحه الرشاش وفقد الوعى وعندما افاق استمر بالحفر ة البرميليه لمدة ثلاث ايام لدرجه انه وضع حصوة صغيره تحت لسانه لكى لايشعر بالعطش واثناء وجوده بالحفرة دخلت عربيه ماركة نصر محمله بالذخيرة استهدفت من القوات الاسرائليه فانفجرت واستشهد اثنين من طاقمها وتم اصابة السائق واسره وعرف الحاج سيد بعد ذلك ان السائق بلدياته هو الحاج جويده بهنسى وفى هذا الوقت وجد الحاج سيد مجموعة تمشط المكان مكونة من 12 جندى وفى لحظه ظهر لهم كالشبح وقام باطلاق وابل من النيران من مدفعه الرشاش عليهم حتى قام بابادتهم على لسان الحاج سيد بعد هذه الواقعه حضرت بقية القوات الاسرائيليه ونادت بمكبر صوت ليسلم نفسه وقامو باطلاق النيران تجاهى وانا بالخندق فتم اصابتى اصابة بالغه بالعين اليسرى وزراعى و نزيف بالجسد فى الوقت ده كان زميلى شايف كل الاحداث دى بالمنظار يدعى رزق (الفنان لطفى لبيب ) وقام بابلاغ اخى سميح باننى استشهدت وكان اخى هو الاخر جنديا بالجيش ثم تم نقلى بعد ذلك لمستشفى للمعاملة كاسير حرب تم العلاج فى مستشفى بير يعقوب ثم مستشفى تل ابيب وتم عمل عمليه لى بدون بنج وعندما تم الشفاء تم نقلى بعد ذلك للمعتقل وهناك التقيت بالاسير ابن بلدى الحاج جويدة بهنسى وحدث بعد ذلك اتفاقية لوقف اطلاق النار وتبادل الاسرى وبعد يومين من ترحيلنا للقاهرة وهناك من المطار الى مستشفى القبه وذهبت لاجراء عمليتين واعطيت رقم اخى لاحدى الممرضات لتبلغ اخى بوصولى مصر وبعدوصولى للمستشفى كان هناك زيارات متكررة من السيدة جيهان السادات والسيده فاتن حمامه وبعد ان تم شفائى رجعت مع اخى الحبيب سميح الى قريتى الحبيبه برج رشيد وفى خلال حديثى معه اعجبتنى مقولته الجميله( كنا على العدو الاسرائيلى كالشياطين تمطرنا السماء وكالملائكة تنبتنا الأرض

رحل عن عالمنا، العام الماضى رحمه الله واسكنه فسيح جناته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: