مقالات

وحدها دمشق تستحق العشق

كتبت/ريمه السعد

لدمشق وحدها الحب …..ولأجلها تمطر السحب

من بين كل المدن تنفرد بجمال ساحر ،وكلما شاب الدهر أينعت من جديد ،فغوطتها فردوسٌ أرضي يرويها بردى بفروعه السبعة وتعجُ أرضها بالينابيع العذبة .

بشوارعها تنبضُ الحياة ومن نسيمها يولد الأمل،ريحانة الدنيا وظل نعيمها يقول فيها ياقوت الحموي في معجم البلدان ؛ ” ماوصفت الجنة بشيء إلا وفي دمشق مثله”

تعددت الأسماء والجمال واحدٌ من أسمائها:

“الفيحاء”..”مدينة الياسمين”….”جلّق”…وشام على طريقة تسمية الفرع باسم الأصل .

واختلفت الآراء حول اسم دمشق فاللغة العربية تشتقه

من “دَمْشقوا” أي أسرعوا في بنائها واللغة الهيروغليفية تنسبه إلى “دماشق “أحد أحفاد نوح علية السلام ،وباللغة الآرامية “دماسكوس” وتعني المسك أو الرائحة الطيبة

قصر العظم
قصر العظم

ويرجع تاريخ دمشق إلى أكثر من عشرة آلاف سنة فهي أقدم عاصمة مأهولة بالسكان، إنها أرض التاريخ المتصل بدون انقطاع يقول نزار قباني ؛

كتب الله بأن تكوني دمشقاً

                        بكِ يبدأ وينتهي التكوين

علمينا فقه العروبة ياشام

                              فأنتِ البيان والتبين

واتخذها الأمويون عاصمةً لدولتهم التي امتدت من الصين شرقاً إلى الأندلسِ غرباً يوم كانت “الدولة التي لا تغيب عنها الشمس ” فدمشقُ أسطورة التاريخ العريق منها تشرق شمس الحضارة وإليها تحج الوفود فهي قبلةُ الأدباء والشعراء والمثقفين ومحط رحالهم وها هو أمير الشعراء أحمد شوقي ينشد

أمنت بالله واستثنيتُ جنتهِ

                       دمشق روحٌ وجنات وريحان

لولا دمشق لما كانت طليطلة

                         ولا زهت ببني العباس بغدان

ومن جبل قاسيون الشامخ تطلُ دمشق شامخة لتصافحَ التاريخ وتصنعه

من قاسيونَ أُ طلُ يا وطني

                      أرى دمشقَ تعانقُ السُحبا

نيسان ُ يدرجُ في مرابعها

                     والمجدُ ينثرُ فوقها الشُهبا

أما الأسلوب المعماري لدمشق القديمة فاعتمد الأسلوب التقليدي (البيت العربي) مع الكثير من الزخارف والتطعيم ،والشوارع مرصوفة بالحجارة مثل “سوق الحميدية” و”الجامع الأموي الكبير ” وحماماتها وقصورها كـ قصر العظم .

وتشتهر دمشق بالعراضة الشامية في الأعراس والمناسبات ورقصة السيف والترس

رقصة السيف والترس
رقصة السيف والترس

وأرض الشام مباركة عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :قال رسول الله صل الله عليه وسلم ” إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام”

وفي الختام يحضرني صوت فيروز الملائكي وهو يصدح بشعر سعيد عقل

قرأتُ مجدكِ في قلبي وفي الكُتبِ ..

                     شآم ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يغب ُ

***********************************

إقرأ المزيد طفولة بنكهة الياسمين الدمشقي

دمشق سكينة العرب

يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة “38 “يا ورد مين يشتريك ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: