شعر وحكايات

((فصول)) رباعية

( وستبقى )

ركض المتفوق تجاه الروضة، جثى على ركبتيه بعد أن وضع صحيفته المدرسية على شتول الريحان فوق جهة الرأس، فيما تساقطت قطراتٌ من على وجهه و عينيه، وحدهُ الأب ميّز بينها

– تلا في سرّه ما أوحيّ إليه، وغادر القهقري حاملا حذاؤه .

– وما إن حال السّور بينهما…

تحرك الضريح باسما، بما يتناسب وفيئ الجلاء …

(المزهرية )

حطت الفراشة على الوردة ولثمتها، ولمّا سألوها قالت : لثمت الورد.

غطت النحلة على الزهرة و رشفتها، ولمّا… أجابت : شكرت الزهر.

مرت ذبابة فوق الباقة و بالت، وحين عادت………………..تباهت.

( دفء )

حدث ولا يزال في جديد الزمان، من مكان مكلف التجهيزات ،غني باللّجان، الرموز، الاصطلاحات، والإختصارات الأممية، وبعد طول انتظار استمر من العاشرة صباحا وحتي السابعة مساء ، …

خرجت ثلة من السيدات والآنسات متجاهلات آلام الأمل، مختلفات الأعمار، الأحجام، الملابس والعادات، وكذلك العناوين، إلى ملحق لإحدى المباني ، …

ليدخُلّن بيت السيدة / أ . م / لتُفاجئ وحدها بمظاهر احتفال – بوالين، شموع، حلوى، زينة، ومرطبات – فيما بدا مجلى الغرفة الشبيهة بالمطبخ، مزهوا بمعروضاته من ألوان وعبوات مختلفة لمنتجات غذائية ، وقبل أن تتعب العينان من اتساع ذهولهما؛ يصدح الجمع بأغنية – عيد ميلاد سعيد – لأربعينية وشمعتين بلا أب ، تحت سقف يندف أبيضا لا يشبه الثلج … وكان الحفل، و صارت الفرحة؛ التي تقاسم تكاليفها نفس النسوة اللاتي كن ّ يسعين منذ الصباح لإيجاد فرصة عمل .

( التين والزيتون )

جال البستاني في كرم الزيتون متفقداً ، فإذا بشتلة تينٍ باسقة تكافح للنمو و العلو.

.. سُرَّ بهذه المباركة وراح يقتلعُ ما حولها من أشواكٍ و أعشابٍ ضارة، وكل ما من شأنهِ أن يُعيقَ رغبتها بالعطاء، متعهداً في سّرهِ أن يكلأها برعاية تتناسب وحجم البهجة التي أعترتهُ

– و في صباحِ اليوم التالي.

جهّزَ خليطاً من السماد الطبيعي، و دلو ماءٍ، و بعض القصب ليبني لها سياجاً يقيها من شرِ البهائم.

– فلم يجدها . . .

ليتبين أن بغلَ الأغا؛ و بغاله مروا بالحقلِ .

· سميع الخطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: