أدم وحواء

قواعد لبناء أسرة متماسكة

 

بقلم د، فتيحة بن كتيلة

قال الله تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم (21).

الأسرة مؤسسة اجتماعية، وهى أساس البناء الاجتماعي للمجتمع وهي الدرع الحصين للفرد، وهي الوسط الطبيعي الاجتماعي الذي ينشأ ويترعرع فيه الفرد ، والأسرة في نشأتها التاريخية مرت بعدة مراحل ، إلى أن جاء الإسلام فوضع المعالم الصحيحة والقواعد المتينة لبناء أسرة قوية ، وذلك من خلال تحديد الأدوار وفق أسس نفسية واجتماعية، وبيولوجية ، فلكل فرد منها حقوق وواجبات وجبت عليه، وللأسرة دور هام في حياة الفرد فكلما استطاعت الأسرة أن تربي أبْناءها وتوجههم وتُنشئهم تنشئة سليمة متزنة دون حرمان أو ضعف أو قسوة أو تساهل كلما أنتجت لنا جيلاً سوياً قادراً على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعه ودينه في إطار احترامه لذاته وذوات الآخرين، لكن إذا ضعفت الأسرة في أداء دورها ضعف المجتمع وتمزق وتشتت ،لذلك نحن بحاجة إلى أسس وقواعد سليمة لبناء أسرة تقوم على أساسه أسرة سعيدة مستقرة وناجحة، لحمايتها من المخاطر والعواصف الهوجاء التي تدعو إلى تدمير كيان الأسرة وهدمها.

ومن الأسس المهمة بعد الاختيار المناسب للشريك

بعض قواعد الأسرة الناجحة

وتحمل المسؤولية والتضحية وتقبل الآخر هناك قواعد نذكر منها :

1- غرس قيم الحب والترابط والرحمة والمودة بين أفراد الأسرة وفق أسس إسلامية، وأن يقوم كل فرد بدوره المنوط له، فالإسلام يدعو إلى التراحم والتعاطف ويمثل المسلم بالبنيان المرصوص يشد بعضه البعض فكيف إذا كان البناء أب أو أم أو أخ وأخت.

2- ابتعاد الأسرة عن العنف بشتى أنواعه سواء اللفظي أو المادي أو المعنوي، ويسعون لنشر الهدوء والاستقرار وجعل الأسرة هي الملاذ والسكن.

3- يجب على كل فرد في الأسرة أن يتحمل المسؤولية كاملة غير منقوصة، وأن يقوم بدوره المكلف به.

4- الابتعاد عن الغضب والشك والعنجهية ، ولابد أن تعالج هذه المشكلات بطرق ربانية ونفسية، لأن الغضب والشك كفيلان بتدمير الأسرة وهدم أواصرها.

5- إذا وجد في الأسرة فرد يعاني من اضطراب نفسي أو إدمان فلابد من عرضه على الطبيب المختص وتتعاون الأسرة على ذلك وتقوم بمساعدته ومساندته في تقبل العلاج .

وأخيراً على كل أسرة تسعى للاستقرار أن تعي القواعد والأسس السليمة للتعامل والتنشئة الاجتماعية السوية ، وتحافظ على كيانها وأسسها التي وضعها لها الإسلام لأن الأسرة إذا تمسكت بالسكينة والمودة والرحمة والتسامح والطمأنينة سارت إلى بر الأمان، خلاف الأسرة التي تحيد عن تلك القواعد فتكون هشة في مهب الريح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: