مقالات

“قهوة مضبوط “بقلم د. غادة فتحي الدجوي

تملؤه الألفة لحظة اقتسام فنجان قهوة مع صديق يطمئن لانتمائه لعالمه

تملؤه الألفة لحظة اقتسام فنجان قهوة مع صديق يطمئن لانتمائه لعالم

نعم ما أجمل أن نتقاسم الأشياء التي تسعدنا في الحياة مهما كانت بسيطة مثل فنجان القهوة ، الفكرة ليست فيما نتقاسمه فقط … بل مع من نتقاسم و كيف أننا رغم تنازلنا عن جزء من ما نملك نشعر بسعادة للشعور بالاطمئنان و الأمان لأنه برضانا و نتقاسمها بقلبنا قبل عقولنا و أيادينا 
و أحببت أن نتشارك اليوم في معنى الاطمئنان و كيف نشعر به 
إن الاطمِئنانِ أحد الركائز المهمة للسعادة في الحياة ، و علي كل واحد منا أن يسعى لتحقيقه و خاصة اطمئنان نفوسنا الداخلية لأن هذا الشعور يجعلنا سعداء و يساعدنا ان نجعل ما حولنا أيضا سعداء و ينعكس كل كل من في محيط حياتنا ، و من خلال الدراسات النفسية هناك بعض الإضاءات التي تساعدنا علي اكتساب الاطمئنان في حياتنا و الحفاظ علي هذا الكنز 
– اليقين بأن كل ما يحدث لنا رزق من عند الله و أن أعمارنا و أرزاقنا مكتوبان و لكن علينا ” السعي” ،و ان لكل شيء يحدث لنا سبب و لا يحدث من فراغ.
– علينا عدم التفكير في أشياء فقدناها أو ذكريات مؤلمة تجلب لقلوبنا الحزن، بل علينا نأخذ من كل حدث في الماضي درسا نتعلم منه في المستقبل فلا نخطيء نفس الخطأ مرتين.
– لا ننظر فيما في أيدي غيرنا، فعلينا أن نتقبل أنفسنا و نبحثهم ما وهبنا الله سبحانه من نعم خص بها كل فرد فينا، كيف نستخدمها لنكون افضل و أفضل ، و أننا ليسوا نسخا مكررة. فانتقلت أنفسنا و نطمح بالأفضل و نجتهد.
– التسامح مع أنفسنا و عدم جلد ذاتنا إن أخطأنا ، بل نتعلم و نقف عند الأسباب الحقيقية و لا نختلق أسبابا لنلوم ذاتنا ، و بالتالي يأتي التسامح مع الآخرين و نلتمس لهم الأعذار و افتراض النية الطيبة ، سيجعل ذلك قلوبنا قادرة علي العطاء و المحبة و سيصبح السلام الداخلي الذي يساعدنا علي طرد أي سموم حياتية مثل الحقد و النميمة و الحسد و الغيرة.
– تعزيز دواء القلوب ، الروحانيات و علاقتنا برب العالمين و الحفاظ علي مواصلة الشعائر الدينية فتهدأ قلوبنا و تسمو أرواحنا.
– ما أجمل أن نضع أهدافا لحياتنا و نخطط لها و نسعى ، ففي السعي بركة، و عندما نخطو الخطوات الأولي سنواجه كل النجاحات و معها بعض التحديات التي سنقوم علي مواجهتها و حلها ذلك سيجعلنا مصرين اكثر علي النجاح و تحقيق ذاتنا و تجعلنا قادرين علي وضع احتمالات لازمات و نكون مستعدين للتعامل مع أزمة تمر بحياتنا حتي لو توقفنا فترة لفجأة الازمة لكن سرعان ما سنستعيد توازننا لنقف مرة اخرى و نسعى لطريق النجاح.
– طريق نجاحنا يحتاج إلي تزويد مهاراتنا و معارفنا فنفتح أنفسنا و من .حولنا أبواب جديدة تساعدنا و تسعدنا فنستطيع الاعتماد علي أنفسنا في مواجهه الصعاب و لا نوكل أمورنا لأحد غير الله سبحانه و تعالى.
– مبادؤنا و تقاليدنا الصحيحة جزء هام يتحكم في تصرفاتنا و ردود أفعالنا فهي رمانة ميزان في سلوكياتنا فعلينا أن نتمسك بها في كل مناحي حياتنا ، مهما ساقتنا الظروف … فلا تصبح لنا ذلة تجعلنا في حالة قلق دائم ، و ايضا سيأتي وقت و نشعر بعدم احترام ذاتنا و خزيان امام رب العالمين.
– حب الحياة ، نعم علينا أن نحب الحياة و نمارس الهوايات و المواهب التي تبهجنا و تبهج من حولنا و تجعل بيننا و بين من حولنا مودة اجتماعية و صداقات محترمة.
– ممارسة الرياضة، لتساعدنا علي تحسين حالاتنا المزاجية و صفاء أذهاننا و التخلص من الأفكار السلبية و التخفيف من الغضب و الانفعال فنصبح أكثر هدوءا.
– إن ندرب أنفسنا على تخيل المشاهد المحببة لنا التي تبعث الطمأنينة والاسترخاء لفترة محددة خلال اليوم .
– ما أجمل أن نتخلص من الفوضى التي تحيط بِنَا، و التخلص من الأشياء المزعجة التي تشعرنا بالقلق ، فيصبح مكان حياتنا أكثر هدوءا و ينعكس ذلك علي حياتنا بالهدوء و السلام النفسي .
و علينا أن نعزز يقيننا بأن القلق الدائم بدون أسباب سيجعلنا غير قادرين علي العطاء او العمل بل ستصبح أجسادنا و أرواحنا هذه مريضة ، و أن ذكر الله في كل وقت يجلب الطمأنينة إلى أرواحنا و يجعلنا هادئين صافيي الذهن، قادرين على  استقبال و إرسال الإيجابية من الحياة و تزيد قدراتنا و السعي في العمل و الحياة ، متعمقين في ذاتنا و أنفسنا و نجاحاتنا دون النظر إلي الغير بشكل سلبي، بل سنفرح لطمأنينة الآخر و نجاحه و نتعلم من بَعضُنَا البعض ، و نقف ونساند بَعضُنَا البعض ..
فنتقاسم الخير و نتقاسم بحب يزيد من قيمة الأشياء و يزيد من الخير ببركة الله سبحانه و تعالي…
فلنشرب فنجان القهوة و نبحث عن خير جديد في حياتنا لنتقاسمه مع من نحب لنشعر بالفرحة و الخير و السلام … و لتكن الطمأنينة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock