أخبار وفن

برغم تركي لقلمي منذ سنوات لكن عرض “حلم جميل” اجبرتني على الكتابة

كتبت/ د. مها نور

“حلم جميل “رائعة من روائع الكاتب والفنان الساخر شارل شابلن من سنوات كثيرة ونحن أطفال كنا دائما نترقب مقاطع التمثيل الخاص به وكثير منا كان يحاول ان يقلده بمسكة عصاة ومشيته المميزة أحببنا وضحكنا وبكينا معه بدون ان نسمع حتى صوته شارل شابلن بقصته المصورة (حلم جميل) اثبت فعليا انه (الضاحك الباكي ) ولكن بأداء وبأدوات وفنانين مصريين عظماء نفخر بهم من اول المخرج والفنانين حتى آخر عامل يجلس وراء الكواليس

من بعض احاسيسي التي لم استطيع تحديدها وانا أشاهد العرض هل انا اضحك ام ابكي حزينة ام سعيدة و الغريب ان دموعي كانت تهرب مني على وجهي وفي نفس الوقت كانت ابتسامتي تنير وجهي وانا أشاهد مشاهد الحزن والسعادة والبهجة انها لوحة فنية كاملة تملؤها متناقضات من الحياة منها قسوة القلب والحنية موت الضمير وصحوته الحب والكره الغنى الفاحش والفقر المميت الضحك والدموع السخرية والجد
انه عرض مسرحي كله متناقضات من الحياة مازال يعيشه الانسان من سالف الأزل
حكاية بسيطة تجسد الصراع الازلي بين الفقر والقهر والغنى والرفاهية واقع عشناه ومازلنا نعيشه
عناصر العمل جميعها كانت مبهرة من اول الديكور والصورة العامة و show كل شيء كان يسترعي انتباه المتفرج
أما عن الرائع المهذب الفنان المحترم سامح حسين فهو مع كل يوم يمر ومع ظهور عمل جديد له يظهر للنور بيأكد مكانته وقوته ومقدرته على عبور بحر ملئ بالأمواج الثائرة كا كوميديان في عالم ملئ بالبهلونات ليصل إلى بر الأمان بفنه الراقي حقا انسان يحترم فنه ونفسه وجمهوره أدائه أداء فنان مخضرم يسعى للكمال المتوج بالاحترام
اما الجميلة الفنانة سارة الدرزاوي بطلة العرض كآنت بالنسبة لي اكتشاف كل حركه من جسدها وملامحها ونظرتها كآنت تنطق من قبل انت تتحدث نظره عيناها من أروع مايكون عيون ثابته لا يوجد هفوه استطاعت ان تجعلها ترمش بعنيها او تغلط غلطه تخرجها من تجسيد دور العمياء لدرجه اني بالفعل صدقت انها عامياء كان من الممكن ان تهرب نظرات عيونها مع أي كلمه او صوت او اي حركه فجائية من الجمهور لكن بالعكس ثبات رائع وتمثيل متمكن وأداء رقيق حالم كأنها بطلة من ابطال افلام ولت ديزني
اما المسيو الأستاااااذ عزت زين او شخصية الرجل الارستقراطي السكير قاسي القلب رمز الغنى الممتزج بقسوة القلب من أروع واجمل الشخصيات التي قدمت التي تجسد وتجمع كل تناقضات النفس البشرية لدرجه انه جعلني للحظات اكرهه وابكي من قسوته ولحظات أخرى احبه واضحك معه حتى البكاء
شكرا للمخرج الرائع اسلام أمام الذي استطاع ان يوظف كل المتناقضات الإنسانية في لوحة فنية مبهرة وقيمة تستحق المشاهدة

المسرح والفن بكل انواعه سوف يكون في يد امينه مع وجود فنانين يحترمون فنهم وجمهورهم ويتقوى الله في عقول مشاهديهم

اقرأ المزيدمحمود أشرف طنطاوي حاول محارب التنمر في المجتمع من خلال كاميرته وإبداعه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: