مقالات

وهم التقدم /بقلم د. دعاء هاشم

وما لنا نحن البشر لا نعتبر ولا نتعظ من الأمم الذين سبقونا، ممن تركوا أوامر الله ونواهيه وتوعدهم واتاهم الله أشد انواع العذاب ، أصبحنا اليوم نعاني من تغير المناخ الذي ما هو إلا من جراء اعمال البشر وتعديهم على الطبيعة التي سخرها الله لنا ، فاصبحنا نعاني جميعا من تقلبات الطقس بكل الفصول المناخية، فسلط الله علينا ذلك البرد القارس شتاء وجاء معه الإصابة بكل أنواع البرد بل وتعداها ليصيبنا ما اصابنا جميعا من إصابات الكورونا التي لا يوجد بيت في العالم الا وقد اصابت احد افراده ، ومع ذلك ما زالنا نعصي الله ولا نتجنب نواهيه ، ومؤخرا اصبحنا نرى على شاشات التلفاز الدعوى الخفية لقبول كل أنواع المعصية المحرمة في كل الديانات،

بل والادهى من ذلك أصبح هناك من يؤيدها بدعوى الحرية والابداع.

لابد أن نكون جميعا على يقظة بالمكائد التي يتم تدبيرها واحكامها لشبابنا ، فتتغير قناعتهم الدينية والشخصية بالتالي شيئا فشيئ ، الان أصبح بيد كل طفل صغير هاتف محمول يحمل فيه كل العاب القتال والاجرام ، التي لها من الآثار السلبية الشديدة على أطفالنا، وبعد ذلك نتعجب من انتشار العنف والدمار، أصبحنا نحن الكبار لا نقوي على مواجهه تلك التحديات المجتمعية، ولكن استلمنا نحن الآباء لآفات المجتمع من حولنا بدلا من محاربتها جميعا معا، فيأخذ الطفل الصغير هاتفه المحمول كل وقته، لا استذكار لدروسه ولا تمارين رياضية ولا اي هوايات أخرى تقوى من شخصيتهم وتساعدهم على التطور والرقي ،

من أين يأتي الباحثون والعلماء والمبدعون والمفكرون الخ، واطفالنا يرون العالم من خلال شاشة صغيرة يطلون منها على الدنيا، ومن خلال العابها وبرامجها الغير هادفه تتشكل وتتكون شخصياتهم، و ما كان هذا إلا نتاج المؤامرات التي تحاك لنا ونحن اسهل من يقع فريسه لها ، وليت الأمر يقف عند هذا الحد فأصبح هناك تحديا سافرا وفي صميم أصول وأسس الدين بزعم دعوات مختلفة، مرة هو فن وابداع، ومرة أخرى الفن رساله، مع انه في الحقيقة ما ذلك الا استكمال لتلك المؤامرات التي تحاك ضد ابناؤنا وضد مصلحه الوطن

فنرى الان مهازل تعرض على شاشات التلفاز الذي يغزو كل بيت، لا والادهي من ذلك يخرج بعض المثقفون يؤيدون ذلك بحجة ان هناك جرائم في المجتمع وعلينا أن نواجه ذلك ، نعم هي جرائم وتحارب، ومرتكبيها يقع عليهم أشد العقوبات، لكنها ليست أسلوب حياه اعتدنا عليه نحن او اباؤنا، ولن نرضى به ما حيينا، ولا نرضى ان يكون ذلك هو أسلوب حياه اي من ابناؤنا أو أيا من الاجيال التالية عافهم الله منها ، ليكون بعد فتره من الزمن رويدا رويدا كل ما حرمه الله هو الطبيعي والمقبول، وما احله الله هو المستنكر والغير مقبول ، ليتخذه الشباب من دون الوعي الكافي والخبره منهجا لحياتهم ، وتصبح مراعاه آداب وأصول الدين جهلا وعدم تحضر وعدم مواكبه للعصر.

علينا نحن الآباء والأمهات ان ننتبه لحروب الجيل الرابع وان نتصدي لكل ما ينكره الدين وان نفيق من ذلك التكاسل وان نتمسك بقيمنا وأخلاقنا الدينية ما حيينا، فسيبقي الحلال حلالا والحرام حراما الي ان يرث الله الأرض ومن عليها.

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ووفقنا لما تحبه وترضاه من صالح القول والعمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: