مقالات

اللواء أ ح عبد الحميد خليفة بطل موقعة “السبت الحزين”

كتب/خطاب معوض خطاب

في مناسبة عيد تحرير سيناء الأربعين نتذكر رجال الجيش المصري الأبطال الذين حاربوا وجاهدوا سنوات طويلة في سبيل تحريرها من العدوان الصهيوني، ومن هؤلاء الأبطال اللواء أ ح عبد الحميد خليفة بارك الله في عمره، والذي يعد واحدا من رجال القوات المسلحة المصرية وأبطالها المشهود لهم بالبطولة والبسالة والتضحية والفداء، والذي قال عنه الرئيس السادات قبل حرب أكتوبر: “سينصرنا الله بأمثال ابني عبد الحميد خليفة”.

وقد ولد بطلنا في يوم 9 نوفمبر سنة 1947 في قرية روافع القصير بمحافظة سوهاج، وهو يعد واحدا من تلامذة اللواء جلال محمود فهمي الهريدي مؤسس سلاح الصاعقة المصري، وقد حصل على ماجستير في العلوم العسكرية، كما حصل على دكتوراه في القانون الدولي من جامعة الأمم المتحدة، وتم تكريمه كثيرا على بطولته وبسالته حيث حصل على 11 وساما عسكريا أعلاها وسام نجمة الشرف العسكرية.

اقرأ أيضا عيد تحرير أرض الفيروز “سيناء”

وأثناء حرب الاستنزاف قاد اللواء أ ح عبد الحميد خليفة عمليتين مميزتين بشهادة المحللين والخبراء العسكريين المحليين والعالميين، كانت إحداهما بمثابة رد قاسٍ على العدوان الصهيوني الغاشم الذي ضرب مدرسة بحر البقر الإبتدائية بالقنابل وقتلوا الأطفال الصغار.

 

حيث قاد البطل الشاب وقتها عبد الحميد خليفة في العملية الأولى مجموعة من الأبطال وقاموا بتدمير دبابتين للعدو، كما قتلوا 10 جنود وصف وضابط من قوات الأعداء، ثم قام بعدها بقيادة العملية الثانية التي أبكت الأعداء يومها، وجعلت من ذلك اليوم يوم حداد في كل بيت عندهم، ليذوقوا من نيران ما فعلوه بأبنائنا الأبرياء، وجعل أبطالنا هذا اليوم حزينا على أعدائنا وهو يوم راحتهم، فأطلقوا عليه “السبت الحزين” لفداحة الخسائر التي لحقت بهم، حيث خسروا 35 قتيلا بخلاف الجرحى والأسرى، وكان من نتائج هذه العملية أن طلب أعداؤنا وساطة الولايات المتحدة لوقف القتال.

وفي حرب أكتوبر تم تكليف البطل عبد الحميد خليفة بقيادة مجموعة من قوات الصاعقة للقيام بعمليات داخل سيناء بعمق 250 كليو متر خلف خطوط العدو، وذلك بهدف قطع الإمدادات عن قوات العدو وإلحاق أكبر قدر من الخسائر في المعدات والأفراد والسلاح وإرباك قياداتهم، ومنعهم من الوصول إلى أرض المعركة، وظل أبطال هذه العملية خلف خطوط العدو لمدة 7 شهور كاملة، أي أكثر من 200 يوم.

وحينما التقيته منذ عدة سنوات في إحدى ندوات “رجال من ذهب” التي أسسها اللواء أ ح محمد محمود عمر قال لي البطل اللواء أ ح عبدالحميد خليفة بكل تواضع ونكران للذات: “أنا لا يستطيع أن أنسى دور كل رجل من أبطالنا الذين شاركوني هذه الأعمال البطولية، وخاصة اللواء محمد التهامي والجندي عبد الرؤوف جمعة عمران الذي أصيب إصابات بالغة وقاتلة إثر إصابته بدفعة رشاش، ولكنه صبر وتحمل ضارب أعظم المثل في التضحية والفداء ونحن خلف خطوط العدو”.

كما قال لي: “أيضا يفوتني الإشادة والتنويه بفضل ودور أهالي جنوب سيناء الوطنيين أثناء وجودنا خلف خطوط العدو، حيث أننا بدونهم لم نكن لنفعل شيئا، فقد ساعدونا في التخفي وكانوا يمدوننا بالطعام والمياه دون مقابل، في الوقت الذي كان الصهاينة يعرضون عليهم الأموال الكثيرة ليرشدوا عنا، كما كانوا يهدونهم بقتل أولادهم ونسائهم لو ثبت أنهم يساعدوننا، ولكنهم لم يستجيبوا أبدا لترغيب أو يهابوا من ترهيب، بل ضربوا أروع الأمثلة في الوطنية والفداء”.

اقرأ المزيد المصور محمود طنطاوي في جلسة تصوير لفتاة تحتفل بعيد الربيع “صدفة ” في إحدى الحدائق

عروس فلسطين الجميلة.. “يافا” مدينة التاريخ والجمال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: