حياة الفنانين

 دينا شرف الدين” أنا زوجة لفنان محظوظ وكل ما يقدم بغالبية المواقع الإلكترونية هدفه التريند


حوار/  حاتم عبد الحكيم إخراج صحفي /ريمه السعد .. تدقيق لغوي/ ميرفت مهران

 أول كتبي قريبا في المكتبات حول مراحل تاريخية مهمة في عمر مصر .

 لست بعيدة عن النقد الفني لأنني زوجة لفنان كان محظوظاً بأكبر كم من الأعمال القيمة بتاريخ الدراما المصرية .

 كل ما يقدم بغالبية المواقع الإلكترونية هدفه الأوحد هو التريند.

اختلط الحابل بالنابل وألقاب «الدكتور و السفير و الخبير و المستشار » في ساحات شعبية و بمقابلات مادية لكل من هب ودب .

 أتمنى عودة العمل التاريخي و الديني و الاجتماعي الذي يمثل المصريين بحق .

ضيفتنا الإعلامية والكاتبة دينا شرف الدين خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة ،تشارك بشاشة أحد الصحف في تقديم برنامج يخص لقاءات مع أهل الفن ، ويخط قلمها مقالات متجددة محورها الإنسانية والأخلاق لزيادة 

هي في حدود مجالها تؤدي بالحرف والسطر وزوجها الفنان الهادف أحمد عبد العزيز يؤدي بالحركة والمشهد ، لتكون أسرة ذات بريق منتج وشراكة في تشكيل وجدان القارىء والمشاهد .

 

* يلقبك البعض بدرة المقال المصري .. لماذا تخلو أرفف المكتبة العربية من أوراق قلمك ؟

الحقيقة هو تقصير مني أنا و لا يسأل عنه أحد ، و هذا لأنني قد أجلت كثيراً نشر كتاباتي ، حتى أنني لم أحدد بعد ماذا أنشر و ماذا أستبعد حالياً، فهناك مراحل تاريخية مهمة في عمر مصر موثقة بالتواريخ و الأحداث

و لكن قريباً بإذن الله سيكون أول كتبي موجوداً بالمكتبات ، و لن أتأخر مرة أخرى .

 تشتهرين كإعلامية وكاتبة .. ماذا عن النقد الفني حيث دائرة معارفك ؟

أنا لست ببعيدة عن النقد الفني تحديداً على الرغم من أنني لم أدرسه دراسة متخصصة، و هذا بحكم خبرتي الطويلة في قراءة الأعمال الفنية و مناقشتها و مشاهدتها بعين ناقدة لأني زوجة لفنان كان محظوظاً بأكبر كم من الأعمال القيمة بتاريخ الدراما المصرية ، و كثيراً ما كتبت مقالات نقدية لأعمال درامية من خلال مقالي الأسبوعي ، و لكن علي استحياء نظراً لحساسية الوضع بالنسبة لي .

قد يهمك “حكاوي القهاوي ” بحلة جديدة مع رشا الجمال

 تضاعف أعداد القنوات الخاصة .. يتطور الإعلام الرسمي ببطىء السلحفاة أم أموال الخاص هي من تحسم المنافسة ؟

أعتقد أن الوضع مختلف حالياً ، تحديداً بعد ان تولت الدولة إدارة معظم القنوات التي كانت تندرج تحت مسمى القنوات الخاصة و التي كان يمتلكها رجال الأعمال و المال .

فتغير الوضع إلى أنه هناك قنوات خاصة كثيرة جداً لكنها بالمستوي الثاني و ليس الأول كما كان منذ خمسة سنوات فأكثر ، و تصدرت قنوات المتحدة للخدمات الإعلامية القائمة و تفوقت على غالبية القنوات الخاصة التي لا حصر لها .

و بالنهاية ، يتطلب الأمر مزيداً من دراسة المحتوى المطروح من خلال كل المنابر الإعلامية في محاولة جادة للعودة إلى الإعلام الهادف الذي يقدم كل الألوان و يخاطب جميع شرائح الشعب المصري و فئاته العمرية و مستوياته الثقافية و التعليمية ، كما كان يحدث عندما لم يكن هناك سوى التليفزيون المصري بقنواته الثلاث 

 المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي .. تهدف للمشاهدات والشهرة ، هل هناك سبيل لموضوعات السلام والمعرفة والذوق الرفيع أم فقط الهرج والمرج وانعدام القدوة الحسنة ؟

للأسف حتى الآن كل ما يقدم بغالبية المواقع الإلكترونية هدفه الأوحد هو التريند و عدد المشاهدات التي يتم ترجمتها لأموال و مكاسب طائلة بغض النظر عن المحتوى و ما قد يترتب عليه من كوارث كثيرة تضر أكثر مما تنفع ،

أما حسابات القدوة و المعرفة و تربية الذوق و الأخلاق فلم تعد بحسابات الكثيرين .

 هناك خلط كبير ببعض مواقع في تناول السيرة الذاتية بينك وبين د.درية شرف الدين ،

كيف نستمد المصادر الثقة والتوثيق في العصر الرقمي سريع التطور والمعلومات ؟

للأسف لاحظت تلك الملاحظة و كم أحزنتني ، لان الإعلامية الكبيرة درية شرف الدين علم من أعلام مصر و لم أكن أتصور أن يتدهور الحال بمن يوثقون المعلومات الرقمية أن يتجاهلوا تاريخها الطويل و يكون هناك مجالاً للخلط بيننا لمجرد تشابه الاسم ، صادفني مرات كثيرة ان تكون نصف المعلومات عني و نصفها الآخر يخص الدكتورة درية شرف الدين ، و هذا إن دل فلن يدل إلا عن عشوائية و ضحالة و عدم ثقة بنقل المعلومات و المصادر التي تستقي منها الناس معارفها .

 مهرجانات فنية متعددة ، دكتوراه فخرية ، خبير في هذا ، سفير ومستشار في ذلك .. مسميات رنانة للشهرة والمال أم تقدير لجهود مستحقيها ؟

موضوع مهم جداً لأنه تحول إلى ظاهرة اختلط فيها الحابل بالنابل وفقاً للمقولة الشائعة ، و كانت النتيجة هي فقدان القيمة التي كانت تصاحب اللقب كالدكتور و السفير و الخبير و المستشار و غيرها ، بعدما تم طرحها للجميع في ساحات شعبية و بمقابلات مادية و لكل من هب و دب ، حتى فقدت معناها ، و أنا عن نفسي كتبت كثيراً عن هذه المهزلة ،

فأصبح غالبية مستخدمي الفيس بوك يضعون السي في الخاص بهم و الذي يعد لقب سفير او دكتور اقل ما فيه ، كما يمكن ان يمتد لصفحة كاملة من المسميات و الألقاب ،

 

 قديما تم عرض وإنتاج (السهرات الدرامية) التي تجمع ما بين المسلسل والفيلم .. بماذا تقترحين انتعاش الفن الهادف لمجتمع سوي ؟

الفن من أهم وسائل تشكيل الوعي الغير مباشرة و تحديداً الدراما ، فما ترسخه الأعمال الدرامية بالوجدان يعد أقوى و اكثر تأثيراً من ما يحصله الإنسان من خلال التعليم المباشر ، كما أن ارتقاء الفنون مؤشر واضح لارتقاء المجتمع ،

و لم تكن المشكلة هي القالب الدرامي الذي توجه من خلاله الرسالة التي يحملها العمل الدرامي سواء كان فيلم او مسلسل او سهرة تليفزيونية او مسلسل إذاعي او مسرحية ، انما العبرة بالمحتوي المقدم و مدى أهميته و تأثيراته الإيجابية المرجوة على القيم و الأخلاقيات و القدوة و الانتماء و الارتقاء ،

و للأسف ما زالت تعاني الدراما المصرية التي كانت ملئ السمع و البصر بقيمتها و جودتها من انتكاسة طويلة المدي ، و ما زالت الجهود المبذولة لإصلاحها اقل من قوة التراجع التي نالت منها خلال عقدين على الأقل .

أتمنى عودة العمل التاريخي و الديني و الاجتماعي الذي يمثل المصريين بحق ، بجانب المجهودات الملحوظة لإحياء الأعمال الوطنية بالسنوات الحالية .

اقرأ أيضا رشا شربتجي” فايز قزق نادين خوري قامات سورية خام وسامر إسماعيل أثبت جدارته

* تختارين رؤوس الموضوعات بدقة كمثال «في رمضان أحسنوا الإحسان » و « تجارالأزمات وأغنياء الحروب » .. ما هي أهم الأدوات التي يجب أن يمتلكها الكاتب ليصبح مشرقا وأكثر عطاء ؟

أهم ما يميز أي مهنة أو مهمة هو الصدق و الإخلاص و إحسان الأداء،

فعندما يتوافر الصدق تخرج الكلمات كالسهام لتصيب القلوب ، تلك التي لا تخطئ هذا الصدق ، و أن يعبر هذا الكاتب عن كل هموم المجتمع الذي ينتمي له بمختلف قطاعاته و خاصة إن كانت الهموم واحدة و الكلمات التي تعبر عنها مفهومة و شائعة لتجذب شرائح لم تكن تفضل القراءة و لا تجد بها أية متعة و خاصة المقال الذي كما هو معروف عنه أنه يخاطب شريحة المثقفين و يتسم بلغته الصعبة و أسلوبه الغير ميسر للجمع ، فلم نتبع القوالب الجامدة و التصنيفات الراكدة التي لا تتقدم و لا تتطور ، لماذا لا يتم تبسيط لغة المقال و محاولة توصيل رسالته بأقصر وأسهل الأساليب و المفردات اللغوية ، لتتسع قاعدة قرائه و تصل رسالته التي يجب أن تكون خالصة صادقه خالية من أي مصلحة أو توجيه لله و للوطن و أهله فقط .

هذا هو ملخص ما أؤمن به و ما أتبعه بكتاباتي و التي أكرمني الله بمردود لها لم أكن أتوقعه ، لأعلم و أتأكد أنه ما يخرج صادقاً من القلب يصل دون عوائق للقلب .

الصحفي حاتم عبد الحكيم

اقرأ المزيد الصحفي هشام النواجحة ضمن الصفحات الإعلامية الأكثر متابعة بفلسطين

الإعلامية لينه ياسين النويلاتي ” عاصم حواط نجمٌ بكل المقاييس ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: