حياة الفنانين

الكاتبة عبير حافظ القصة والمقال الأقرب لقلبي ونقد اللوحات الفنية والعمل بالصحافة الأقرب لعقلي

إعداد وحوار/ خطاب معوض خطاب
إخراج صحفي/ ريمه السعد

*بدأت الكتابة في الصحف الورقية وأنا في العشرين من عمري.

*نشرت لي رواية في حلقات مسلسلة.

*اسم كنوز أحببته اسم شهرة أحببته وأعتز به

*أتعمد أن أكتب بإيقاع سريع.

*أعشق كتابات يوسف السباعي ومصطفى محمود وأحترم مدرسة علي ومصطفى أمين الصحفية.

عبير حافظ صحفية وكاتبة مبدعة، تكتب الخاطرة والمقال والقصة والرواية، وصاحبة قلم رشيق، تنتقي عباراتها وكلماتها بدقة شديدة، وتكتب بطريقة السهل الممتنع، وتعبر عما تريد بأقل الكلمات، وعملت بالصحافة الورقية والإلكترونية، ولها تجربة كبيرة في عالم الكتابة، وهي واحدة من مبدعات “سحر الحياة”، وكان لنا معها هذا الحوار:

الكاتبة عبير حافظ، بداية ما هي حكايتك مع اسم كنوز؟

كنوز اسم بنت أعرفها، لفت نظري وأحببته، وأحببت أن أستخدمه كاسم شهرة، وأنا أعتز به جدا، وفي البداية كنت أريد أن أجعله كنوز فقط، ولكن طلب مني أن أضيف إليه اسما فجعلته أحيانا كنوز أحمد وأحيانا كنوز الحياة.

مارستِ كتابة القصة والخاطرة والمقال، كما مارستِ نقد اللوحات الفنية وعملتِ بالصحافة، فما هو العمل الأقرب إلى قلبكِ وعقلك؟

القصة والمقال هما الأقرب لقلبي، ونقد اللوحات الفنية والعمل بالصحافة هما الأقرب لعقلي.

كيف بدأت الكاتبة عبير حافظ الكتابة؟ ومتى؟ وفي أي المجالات أبدعت أولا؟

بدأت كتابة الخواطر وأنا بعمر الستة عشر ثم كتبت القصة والرواية في التاسعة عشر تقريبا وأبدعت فيهما أولا، كنت أكتب نماذج تقرأها صديقتي المقربة وبدون علمي تعطيها لزميل آخر، واكتشفت بعد ذلك أن عددا كبيرا قد تناولها واطلع عليها، بل وكانت تصل لأصدقائهم الأكبر منا سنا، ووقتها كانت تعود لي الرواية المكتوبة بأجندة عادية مزينة برسائل إعجاب لما سطرت في الصفحات الأخيرة ومنهم من كتب لي في ورق منفصلا معبراً عن إعجابه بما كتبت.

وكان اسم الرواية “خطوات” وكأي كاتب مبتدئ يكتب بخيال يشابه واقعه، كتبت عن مشوار فتاة من الطفولة حتى الشباب، وكنت متأثرة وقتها بالأسلوب الرائع لكاتبي المفضل آنذاك يوسف السباعي، وأذكر أن أحدهم أوصاني بأن أتذكره عندما أصبح كاتبة، وكان آن ذاك طالباً بكلية الهندسة واسمه أسامة، وقتها شبهني بالعقاد، ثم وأنا بعمر العشرين التحقت بإحدى الجرائد الإقليمية، كان اسمها “رسالة الدقهلية”، وتدرجت فيها حتى رشحت كمدير تحرير لأحد الأقسام بها، ومن بعدها عملت بجريدة “أنباء وآراء”، حيث كتبت فيهما التحقيق الصحفي والمقال العمودي والمقال البحثي، والذي كان يتناول موضوعاً اجتماعيا مرفقا ببحث ميداني مع شرائح مختلفة من المجتمع ومعرفة آرائهم حول نفس الموضوع، ثم خضت بعد ذلك تجربة الكتابة في عالم الصحافة الإلكترونية.

حدثينا عن هذه التجربة.

التحقت أولاً بجريدة فكرة الالكترونية برئاسة الأستاذ محمد فريح والذي تعلمت منه الكثير من فنون الكتابة الصحفية بشكل متخصص ونشرت بها ثاني رواية لي “امرأة الظل” على هيئة حلقات أسبوعية، ثم التحقت بمجلتي المفضلة “مجلة سحر الحياة” والتي أتشرف بالعمل فيها، والحقيقة أنها من أكثر الأماكن التي أشارك فيها بكتاباتي، وذلك لحسن الإدارة والتزام ديسك النشر ونشاطهم المحترم، ودعني أوجه التحية لكل العاملين بالمجلة بداية من مؤسستها الدكتورة مها نور التي أعتبرها قدوة لي، وكذلك الأستاذة ريمه السعد صاحبة الجهود التي لا تنكر والإبداع الكبير، بالإضافة إلى الأستاذة ميرفت مهران التي استفدت منها كثيرا.

والتحقت بالعديد من الجرائد والمجلات، ومنها مجلة “الهيكل” العراقية الورقية، والتي تصدر في مصر برئاسة الأستاذ كنعان الموسوي، وجريدة “الشارع نيوز” برئاسة الأستاذة وفاء يونس، وجريدة “الساعة 24” برئاسة الأستاذ أحمد عزت، وجريدة “رؤية” برئاسة الأستاذة تيسير علي، وجريدة “المجتمع الأدبي” الورقية برئاسة الأستاذ شريف شعبان.

قرأت لكِ نقدا لعدد من اللوحات الفنية، وبصدق وجدتكِ ناقدة واعدة، فهل درستِ النقد أم هي هواية فقط؟ وهل من الممكن أن تقومي بعمل كتاب متخصص في نقد اللوحات التشكيلية قريبا؟

*الحقيقة أنني لم أدرس النقد ولكني متذوقة، وعندما كنت أشاهد لوحة وأتذوقها كنت أراها كحلم يراه النائم وبحاجة إلى فك رموزه، ومن يفك رموز وطلاسم الرؤى يسمى مُعبراً لما يملك من أدوات التعبير، وأنا أزعم اني أملكها ففكرت في عمل قراءة لتلك اللوحات من وجهة نظر شخصية، والأصح أني أعمل لها قراءة وليس تحليلا، لأن التحليل حِكر على صاحب العمل وهو الرسام، وذلك يفتح مجالاً لأن يستطيع كل منا أن يقرأ نفس اللوحة كما يراها، ووفقا لما ينطبع في ذهنه عند تأملها على حسب تجاربه وتاريخه النفسي والحياتي، لذلك كقراءة للوحات يمكن أن تحصل على أكثر من قراءة لأشخاص مختلفين، وهذه فكرة يمكن تحقيقها بطريقة معينة، أما عن الكتاب فالفكرة موجودة فعلاً، وبإذن الله في القريب سأنفذها.

تتعدد مجالات إبداعكِ وكتاباتكِ ومنها كتابة القصة القصيرة؟ فهل من الممكن أن نرى قريبا مجموعة قصصية تحمل اسمك؟

أنا بالفعل انتهيت من كتابة مجموعة قصصية وآمل في نشرها قريبا بإذن الله.

مارستِ العمل في الصحافة الورقية، ثم اتجهت إلى الصحافة الإلكترونية، فما هو الفارق بينهما من وجهة نظرك، وهل أنت مع الرأي القائل أن المستقبل للصحافة الإلكترونية؟

الفارق كبير، فالصحافة الورقية هي الصحافة الحقيقية، هي ورشة العمل، هي التي تصنع صحفياً او كاتباً حقيقيا، أما الصحافة الإلكترونية فهي صحافة التيك آواي، ولكنها فرضت نفسها بقوة، والفكرة هنا أن الصحافة الالكترونية مهمة لترويج الورقية والتي لا غني عنها فهي الصحافة الأم، الصحافة الإلكترونية في صالح المتلقي أي القارئ، أما الصحفي أو الكاتب فلابد وأن يمارس الكتابة في عالم الصحافة على أرض الواقع أولاً، والمستقبل للصحافة الالكترونية نعم ولكنها لن تكون للصحفي الإلكتروني.

كتاباتك تتميز بالإيقاع السريع، جمل مركزة، عبارات مختصرة كأنها روشتة طبيب، وفي نفس الوقت تشمل أبلغ المعاني والصور البلاغية، فلم أقرأ لكِ مقالا طويلا، هل تتعمدين ذلك؟

نعم أتعمد ذلك، لأنه يناسب الفئة التي تتابعني وذلك بهدف جذب انتباه القارئ، السرد الطويل وفرد المواضيع والتفاصيل يناسب أكثر القصة والرواية، المهم هنا هو المختصر المفيد وذلك ليس بالأمر الهين، وتوجد نقطة أخرى هنا، أن ذلك يجعل من يقرأ لي يعيد تأمل المعاني والقراءة أكثر من مرة وأيضاً يخرج من الكلمات متشوقاً إليها راغباً فيما لو كانت أطول، وهذا أفضل من أن يصيبه الملل.

وذلك كان سببا مهما لفكرة كتابي “رسائل قد تصل”، والذي يحتوي على أهم الرسائل القصيرة والموجهة من بين سطور مقالاتي، تم تجميعها ووضعها بداخل صفحات الكتاب.

من هو كاتبكِ المفضل ومن هو مثلكِ الأعلى في الكتابة وفي الصحافة؟

في الكتابة إحسان عبد القدوس ويوسف إدريس ويوسف السباعي والدكتور مصطفى محمود، وفي الصحافة أحب كتابات عبد الوهاب مطاوع وأنيس منصور، ومثلي الأعلى صحفياً مصطفى وعلي أمين فأنا أحترم مدرستهم جداً وكذلك طريق كفاحهم، كما أنني أحب الإعلامية منى الشاذلي.

هل تنوين التركيز على فن واحد من فنون الكتابة أم أنك تنوين الاستمرار كما أنت مبدعة في مجالات مختلفة؟

بالعكس فأنا أطمح لأن أتعلم المزيد من فنون الكتابة، لاقتناعي بأن الكاتب إن لم يكن مبدعاً ومتنوعاً فهو مجرد مؤلف، أنا أبحث عن طرق جديدة للكتابة لم يطأها أحد قبلي.

تنتمين إلى إحدى محافظات الدلتا، فهل كان مستقبل الكاتبة عبير حافظ سيتغير لو أنها كانت من سكان العاصمة؟

بالتأكيد، ذلك يمثل لي عقبة كبيرة أحاول أن أتغلب عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: