حياة الفنانين

الروائية مجد حبيب” أكثر الروايات جمالا ذات البعد الفلسفي وليس كل أديب ناقد

إعداد وحوار/ مازن دحدوح

إخراج صحفي/ ريمه السعد

لم أتأثر بكاتب معين لكنني استفدت من تجاربهم كثيراً
قرأت بعض الروايات المشتركة….ولكني شخصيا لا أميل لهذا النوع من الروايات
روايتي الأولى جراح على ضفاف الحرب الأقرب والأغلى
اذا برع الكاتب بعنصر التشويق….فلا ضير من البدانة الروائية
 نحن بحاجة لدعم أكثر من اتحاد الكتاب لأننا نجد صعوبة في النشر وتوزيع مؤلفاتنا

من الروائيات السوريات المتميزات ومن الأقلام الهامة في المشهد الثقافي والأدبي في سورية هي بنت مدينة ” القرداحة ” السورية الواقعة في ” ريف اللاذقية “

” شاعرة وروائية وقاصة “درست في جامعة دمشق في كلية الآداب قسم الفلسفة لكن اهتمامها الأول كان في الأدب واللغة

مجلة سحر الحياة التقت الروائية السورية مجد حبيب و كان لها معها هذا اللقاء

 

ماذا عن بداياتك بالقراءة ؟

بدأت بقراءة الروايات في عمر مبكر أي من طفولتي وأنا شغوفة بالقراءة و كثيرون هم الأدباء الذين قرأت لهم و شد انتباهي الأدب الفرنسي والروسي،

لم أتأثر بكاتب معين لكنني استفدت من تجاربهم كثيراً، حاولت تجنب الثغرات قدر استطاعتي.

وأنصح محبي المطالعة والقراءة بروايات إميل زولا و تشيخوف.

ماذا قدمت لك الفلسفة ؟

الفلسفة ام العلوم

والرواية جزئية تتبع الادب….

وكما نعلم النفس الإنسانية بحر الفلسفة …

والفيلسوف الكاتب يغوص في اغوار النفس.

الفلسفة لغة العقل ….والأدب لغة الروح….

ومن وجهة نظري أرى :

أن أكثر الروايات جمالا …ذات البعد الفلسفي التي :

تحاول تسخير العمل الروائي المشوب بنفحات من الخيال

في خدمة رؤية فلسفية تسلط الضوء على فكرة معينة.

 

اقرأ أيضا رنا العسلي” الرواية عالم واسع لا قيد فيها والكتابة حياة أحلق بها خلف الحدود

ماذا عن اصداراتك ؟

أصدرت أول كتاب نثر بعنوان “ذاكرة الأيام” في دار سوريانا عام ٢٠١٦م و أعيد طباعته في مصر بعنوان دمعة الخيل الأخيرة

وكتاب نثر بعنوان “حكايات دهر صامت” عام 2017 دار سوريانا.

أصدرت في عام 2018 أول رواية بعنوان جراح على ضفاف الحرب التي لاقت قبول واستحسان النقاد

رواية بعنوان (الخطايا) إصدار دار بن ربيع للنشر عام ٢٠١٩م.

– رواية أدمنت خائنة التي أخذت المركز الثاني في دار ببلومانيا للنشر.

 هل لديك مطبوعات لم تنشر بعد؟

 هادم اللذات آخر الضوء نفق – تايبان – فيض

ما هي مهمة الرواية ؟

تكمن في خاصيتها الفريدة في جذب عواطف القارئ ودهشته وانسياقه وراء الحدث لتعميق فكرة أو مبدأ وزرع قناعات وايمان في نفس القارئ.

وتختلف مهمة الرواية حسب نوعها فكل رواية ان كانت تاريخية أو اجتماعية أو نفسية والخ.. تلعب دوراً في تنمية مدارك القارئ وتحديد ميوله وتثبيت عقائده..

وبالنسبة لي أنصح بقراءة كل ما تضمنته الآداب العالمية والعربية، وليس بإمكاني تحديد ما يجب على القارئ قراءته… فالأذواق الأدبية تتباين.

ما رايك بالرواية المشتركة ؟

قرأت بعض الروايات المشتركة….

ولكني شخصيا لا أميل لهذا النوع من الروايات والسبب أن :

لكل أديب أسلوب ونمط خاص به ونكهة بطعم إبداعه،

ووجود أكثر من أسلوب ونمط في عمل واحد يُفقد الرواية جماليتها، وذلك للتلون الذي يجعل القارئ في حالة تشتت وانقطاع لاندماجه وتمازج مشاعره.

ماذا عن روايتك الأولى ؟

روايتي الأولى جراح على ضفاف الحرب …

وبرغم كتابة ست أعمال روائية بعدها و كانت تلك الأعمال تتفوق عليها بعدة اتجاهات من حيث :

اللغة المتينة و رشاقة السرد و قوة الحوار …

إلا أنها الأقرب والأغلى..

لأنها الخطوة الأولى أو القفزة الصائبة التي لولاها ما فُتح لغيرها الدرب.

أنا أؤيد حفل تكريم الرواية الأولى..

وبالنسبة لجراح على ضفاف الحرب فهي بالمختصر الإنسانية جمعاء في مئة و عشر صفحات.

قد يهمك الكاتبة المعجزة منال يوسف تنجز كتابها الحادي عشر “ومضات ثقافية “

ماذا عن حكاية دهر صامت ؟

مجموعة نصوص نثرية ذهبت باتجاه عاطفي معبرة عن انعكاسات داخلية لامرأة تتناول تجارب الكثير من النساء إضافة لتجربتها الشخصية وفق ما يدور في عصرنا الراهن من تصورات وانطباعات.

من اين تستقي شخصياتك ؟

يستطيع الكاتب استقاء شخصياته من الواقع…

مع تغليف هذه الشخصيات بالغموض في وصفها…

وذلك درءاً للمشاكل التي قد يتعرض إليها الكثير من الأشخاص والكاتب معاً

فليس من الصواب :

تسليط الضوء بوضوح على خصوصيات البشر…

والاشارة بالأصابع إلى تصرفاتهم

وبإمكان الكاتب أن يحيط الشخصيات بنسيج من الخيال تبعد الشبهات عن حياة أشخاص معينين،

ويستطيع أيضا صنع أشخاص من وحي خياله تخدم أهداف العمل الروائي

أما بالنسبة لي:

فلدي بعض الشخصيات أتيت على ذكرها في أعمالي من الواقع وتجنبت الإيضاح فيما يخص الصفات الجسدية أو الظروف البيئية، مراعاة للمشاعر.

وفي بعض الروايات الأخرى كان الخيال هو المسيطر على العمل بالكامل.

هل الناقد لا بدّ أن يكون أديباً

 ليس كل أديب ناقد، فإن تبلور عقل الأديب وتعلم النقد الذي يعتمد القراءات المعمّقة للنص وإدراك مناحي الجمال والإبداع والخروج برؤية موضوعية تُغني النص وتسد فجواته فقد ارتقى أعلى من مجرد كونه ناقدا أدبيا وذلك لأنه يرى أعمق مما يراه غيره لزيادة خبرته في مجال الرواية.

الغلاف احد عتبات الرواية ؟

أنا شخصياً لا أجد تلك الأهمية الكبيرة للغلاف وأترك حرية اختيار الغلاف لدار النشر فأنا يلفتني العنوان أكثر، وبالرغم من ذلك فالكثير من القراء يعطون أهمية للأغلفة وتكون عامل جذب قوي لاقتناء الكتاب.

ما رايك بالبدانة الروائية ؟

اذا برع الكاتب بعنصر التشويق….فلا ضير من البدانة الروائية وهناك أمثلة كثيرة لروايات عالمية طويلة.. لم يمنعنا عدد صفحاتها من قراءتها أكثر من مرة.

هل تفضلين الكتابة على الورق ام اللابتوب ؟ و ماذا تفضلين من مشروبات اثناء الكتابة ؟

أنا أكتب ع الورق ولم اتخل عن هذه العادة أحب الدفء المصاحب لرائحة الأوراق

لا فرق عندي بما اشربه اثناء الكتابة وليس لدي طقس معين أو خاص…

لأنني أكتب أينما وجدتُ نفسي راغبة بذلك.

الروائية د . مجد أنتِ ثروة للبلد و كلامك من ذهب …لامتلاكك الرؤيا ….ممكن الكلمة الأخيرة امنيات للمشهد الروائي السوري ؟

– نحن بحاجة لدعم أكثر من اتحاد الكتاب لأننا نجد صعوبة في النشر وتوزيع مؤلفاتنا .

– يجب على كل مفكر وأديب أن يعطي و لا يدع أي عائق يقف في سبيل إبداعه حتى نرتقي بفكرنا أكثر فأكثر ، فبالمحن تختبر العقول، وواجب علينا إغناء إرثنا الثقافي و استعادة أمجاد فكرنا.

– كل الشكر والتقدير لقلمك الروائية د . مجد   بك يرتقي المشهد الروائي السوري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: