شعر وحكايات

الشاعر حسني كثيري” الحب هو الملهم الأول للشاعر و محمود درويش رحل جسدا وإبداعاته حيّا فينا

إعداد وحوار / حافظ النيفر

إخراج صحفي/ ريمه السعد

لحظة الكتابة هي لحظة الانبلاج والانفراج
النص الشعري خيمة مشرعة الأبواب والمنافذ
أأمن بأن الشاعر قادر على تغيير الواقع متى كان شاعرا حقّا
القصيدة بالنسبة لي امرأة عربية شريفة و صادقة
القصيدة نافذة يطل منها الشاعر على أشيائه السرية والعلنية

حسني كثيري شاعر من الزّمن الجميل، تخضع المفردات لأحاسيسه الجيّاشة، فتنتظم أجمل القصائد وأكثرها شاعريّة، معجم مفردات ثريّ قائم بذاته، تتناثر الكلمات منه كورود شاردة من حطام الحياة، تلامس عباراته شغاف القلب، فتبكي العيون، وتنزف القلوب.

بداية نعرف القراء على الشاعر حسني الكثيري

أنا حسني كثيري

من مواليد أوت 1984

بالمزونة من محافظة سيدي بوزيد

أستاذ عربية مباشر

شاعر شعبي وفصحى

وشاعر غنائي

متزوج وأب لطفلين ولد وبنت

كانت البداية الفعلية للكتابة الشعرية منذ أن كان عمري 16 سنة

تحصلت على الجائزة الأولى في ملتقى الشعراء الشبان بولاية سيدي بوزيد.

درجة الوعي عند الشاعر بخطورة الانتساب بصدق للقصيدة، يجعله يتهيب للسفر في مجهولها.

كيف يستطيع الشاعر أن يتّق شراسة المصافحة الأولى مع النص لحظة الكتابة؟

لا مجال للحديث عن الشراسة في تعاطي الشاعر مع ما تجود به القريحة بقدر ما يمكن الحديث عن ثنائية الانصهار والولادة بعد المخاض  فلحظة الكتابة هي لحظة الانبلاج والانفراج

ما هو الباب الذي تفتحه القصيدة لك سريعًا عند لقائك بها في مُنحدر اللغة؛ باب الطفولة، باب الحنين، باب الحب، باب النسيان، باب المرأة، باب المكان، باب الأم، باب الدهشة، باب الذكرى، باب الوجع، باب الأمل… وللشاعر في أبوابه أسرار وألغاز؟

تعتبر القصيدة مركزا يتفرع عنه

النص الشعري خيمة مشرعة الأبواب والمنافذ للفطاحل والشاعر في الحقيقة لاي كتب القصيد بل القصيد هو الذي يكتبه.

من المحو نكتشف مجهول الكتابة، وعمق المخاطرة مع ضيافة القصيدة، من الذي يكون ضيفًا على الآخر القصيدة أم الشاعر؟ أم كلاهما في ضيافة متعة تفتك بتكهنات عرّافة؟

لا مجال للحديث عن ثنائية الظعن والإقامة في علاقة الشاعر الصادق بقدره الإبداعي فالشاعر وقصيده كلاهما تحت تخدير القريحة

الكتابة الشعرية انخراط عنيف في الإنصات لعوالم الداخل المشبعة بالجرح والحلم، تعرية لتضاعيف الذاكرة بِشعلة القصيدة. هل تؤمن بأن الشعر قادر على تغيير العالم إلى ما هو أنقى وأصفى في ظل السلم والسلام بعيدًا عن الحروب وقتل الأبرياء والشيوخ والنساء والأطفال؟

أأمن بأن الشاعر قادر على تغيير الواقع متى كان شاعرا حقّا وممثلا لضمير الأمة وناقلا لآلام وهواجس الذات الإنسانية وعلى هذا المنهج تعيش القصيدة عمرا أطول من عمر صاحبها

هل القصيدة قلعة الشاعر الدائمة يحتمي فيها وبها من عواصف الحزن والاغتراب والشجن، أم نافذة يطل منها على أشيائه السرية والحميمة؟

القصيدة نافذة يطل منها الشاعر على أشيائه السرية والعلنية وهي عبارة عن متنفس لصاحبها يتخلص من خلالها من حميم البراكين المتكالبة في ذاته

لا يمكن للشاعر دائما أن ينجو من كمائن ومكائد القصيدة مهما حاول الهروب والحذر

للقصيدة مآزقها ومكائدها ومضائقها وكمائنها أيضًا، هل يستطيع الشاعر النجاة من هذه المكائد والكمائن دائمًا؟

نعم للشاعر القدرة على ترويض الأمكنة وتشكيلها على الأشكال المرادة

التوزيع الفضائي للنص خصيصة فنية شعرية حديثة قبل أن تكون وسيلة ذكية لتدريب المخيلة على قراءة الشعر

تتغذى القصيدة من الأمكنة وهي تؤسس عبورها نحو المهاوي الحلمية بهدوء، هل بمقدور الشاعر ترويض المكان باللغة؟

عندما أكتب القصيدة لا يمكن الحديث عن إمكانية التفكير في القارئ من عدمه لأن الشاعر هو نفسه القارئ والقارئ ومحيطه ومشاغلة الخلايا الحيوية في القصيدة.

تلعب على الثقافة البصرية للقارئ من خلال التوزيع الفضائي للنص على صفحة المجموعة الشعرية، هل هذه التقنية الذكية تجعل من القصيدة لغة ولوحة؟ أم هو تدريب المخيلة على قراءة الشعر من مكان جمالي آخر؟

نعم منحتني القصيدة فرصا حقيقية عديدة للتأمل والإنصات لكل ما تحتاج النفس على اختلاف الأزمنة والأمكنة.

القصيدة امرأة غجرية مهذبة خائنة لجميع المواعيد المرتبة معها، كيف تلسع هذه الخيانة متخيلك بعد انتظار مخيب للأمل ؟

القصيدة بالنسبة لي امرأة عربية شريفة و صادقة وشرسة في الدفاع عن وجودها وعن وجود صاحبها ولا يكون اللقاء بها إلا حميميا ممتعا.

كيف تتجلّى صورة المرأة في قصائدك؟

المرأة في نصوصي عاشقة وعاملة ومثقفة ومنتصرة ومنهزمة وخصوصية المزاج والأوضاع.

صدق الشاعر الفرنسي لويس أراغون. فالعالم دون شعر كالجسد دون إحساس

يقول الشاعر المكسيكي الراحل أوكتافيو باث: “الحب موقف بطولي وأعظم ابتكار للحضارة الإنسانية.” كيف توظف نِعمة الحب لخدمة متخيل القصيدة لديك؟

الحب هو الملهم الأول للشاعر وقطب رحي القصيد

أي نعم دم الشعراء مشترك مع الاشتراك في الاحساس ووحدة الهدف

دَمُ الشعراء مُشترك رغم اختلاف القارات وتنوع الأراضي الشعرية، كيف تلقيت فاجعة رحيل محمود درويش، ؟

ولرحيل درويش أثر عميق في ذاتي وذات كل الشعراء وكل النخب المثقفة وإن كان رحيله جسديا فقط

فنصوصه و إبداعاته تجعله حيّا فينا.

النقد يهدف لإضاءة العمل الإبداعي، كيف تنظر للعلاقة القائمة بين القصيدة والنقد في مشهدنا الشعري الراهن؟

العلاقة بين القصيدة والنقد في مشهدنا الراهن تقوم على التملق في الكثير من الأحيان

المهرجانات الشعرية، هل تخدم متخيل الشاعر، أم مجرد لقاء للأحباء والأصدقاء من جغرافيات متعددة، يجمعهم قلق القصيدة، وتفرقهم وحشة المسافة؟

المهرجانات الشعرية تخدم متخيل الشاعر رغم مايشوب أغلبها من المحاباة وغياب النزاهة

هل هنالك تعامل جديد مع مغني قريبا؟

هناك أعمال جديدة في المستقبل منها ما هو في الأستوديوهات في اللمسات الأخيرة

أعمال متنوعة مع سلطان الفن الشعبي وليد الصالحي

عمل ثنائي جميل يجمع الفنان المتألق والمبدع حمودة فلاح والفنانة الجميلة صاحبة الصوت الرائع مريم نور الدين الكحلاوي

عمل مع الفنان ياسين محمد

وربما في الأفق أعمال مع

الفنانة الرائعة عفاف سالم

الفنان المتألق الشاب بشير

كلمة أخيرة الى المتابعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: