شعر وحكايات

حلم الحقيقة ومرارة الواقع ..بقلم إيناس رمضان

سيدة في العقد السابع من عمرها تكسو ملامحها شقاء السنين لا أعلم إذا كانت حقيقة أم طيف جميل سحرني..

سردت قصتها وأنا في إنصات وتمعن في كل ما ترويه فقد غزت كلماتها قلبي وعقلي معا حيث أن كل مرحلة في حياتها كانت تتجلى فيها قدرة الخالق ، شملها برحمته ومعيته جزاء حسن ظنها به وصدق نواياها..

لخصت السبعين عاما في رضا بكلمات ممزوجة بالدموع كلما تذكرت سنوات الشقاء و ابتلاء المرض ورحمة ربنا حتى كدت أشعر بدفئ دموعها من شدة صدقها وجمال معدنها.

سيدة بسيطة فوضت أمرها لله وأقدمت على اتخاذ قرار في دقائق معدودة رغم صعوبته، فقد قررت عدم إجراء جراحة والعيش بالمرض اللعين لتتجرع الألم الشرس وحدها، ألم من المؤلم وصفه كما ذكرته.

رغم أن لديها من الأبناء أربعة ولكنها تعاني العديد من الأمراض الأخرى ،رفضت حتى لا تحمل أحد عبئها..

حسمت أمرها و اتخذت قرارها ومضت عيناها باكية وقلبها مطمئن مرددة ربنا كريم لن يخذلني .

لا أجد من الكلمات ما يلائم للتعليق على قصة هذه السيدة وسأترك للقراء حرية التعليق….

ولكن يا ترى كم أم تعاني في صمت رضا وليس قهرا؟ وهل أخطأت هذه السيدة في حق ذاتها وكان بالفعل اختيار أم إجبارا مقنعا ؟؟؟

متروك للقارئ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock