صحتك بالدنيا

أكتوبر الوردي.. ادعموا المرأة لتظل أنثى

بقلم إيناس رمضان

انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من حملات التوعية وبالأخص التي تستهدف صحة المرأة ومن بينها التوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر ومدى تأثيره في الوصول لأعلى نسبة شفاء والتي تصل إلى 98٪ في حالة اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتكثف جميع المنظمات على مستوى العالم تلك الحملات في شهر أكتوبر من كل عام حيث يعتبر الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي ويسمّى “أكتوبر الوردي” وفي منتصفه اليوم العالمي لسرطان الثدي لسرطان الثدي

وقد تحدثت في مقال سابق بعنوان

ما وراء تسمية أكتوبر “الشهر الوردي” عن السبب وراء اختيار شهر أكتوبر وفي مقال آخر عن سبب اختيار اللون الوردي ..

ولكن في هذا المقال سأتحدث بلسان المرأة وليتسع صدركم لما سأقوله المرأة كائن ليس بضعيف قادر على التحديات ومواجهة تغيرات الحياة وحماية من يعول إذا حكمت الظروف بذلك ولكن هي أضعف ما يكون عندما تصاب في أنوثتها..

أتدركون مدى قسوة ما تعانيه المرأة في حالة التعرض لاستئصال إحدى ثدييها أو كلاهما؟ مهما كانت قوية وقادرة تنهار وقد ترفض، تشعر أن أنوثتها قد اختزلت في الأوراق الرسمية، مرارة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة لا تفارقها تصاحبها تزداد قسوتها تبعا لاستقرارها النفسي والمادي وقد يزداد قسوة ما تعانيه عندما تكون العائل الوحيد لأسرتها أو حين يتخلى عنها شريك الحياة أو يبتعد عنها الأصدقاء وما أشد ما تعانيه الأم عندما تشعر أنها السبب في تعاسة بناتها فهناك عائلات تمنع ارتباط ابنها بفتاة إذا علمت أن الأم مصابة بسرطان الثدي خشية أن ترث المرض أو يتم الارتباط وتظل العروس تعاني نفسيا وكأنها أجرمت وتحاصر بنظرات من الجميع في انتظار المجهول وذلك نابع من عدم الوعي فحقيقة الأمر أن نسبة الإصابة في حالة وجود تاريخ وراثي لا تتعدى 10٪..

ورغم تباين المستويات الاجتماعية فقد وجد أن العامل المشترك والأساسي للمرأة في حالة الإصابة هو الاحتياج إلى الدعم ، إلى نظرات الحب الحقيقية في عيون المقربين منها وليس الشفقة حتى تتمكن من خوض رحلة علاج شاقة لا يدرك سوى الله أين سينتهي بها المطاف…

تنتقل بعدها لدوامة من التساؤلات والحيرة على سبيل المثال أين وكيف ومن يتحمل النفقات؟

أكتوبر الوردي.. ادعموا المرأة لتظل أنثى

وهنا يأتي دور المجتمع والمؤسسات الخيرية التي لا تتوان عن تقديم كل الخدمات بالمجان والتي تستحق الدعم المادي والإنساني ومنها مؤسسة بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدي للسيدات بالمجان وأختص تلك المؤسسة لأنها تعد الأولى من نوعها المتخصصة في علاج سرطان الثدي بالشرق الأوسط والتي بدأت نبتة خير بالهرم في 2015 لتثمر وتستعد لافتتاح فرع بهية زايد في العام القادم وتجني حصاد مجهودات ظلت على مدار سنوات تسعى في نشر الوعي وحماية العديد من السيدات بل وإنقاذ أسر بأكملها لأنها لا تعتمد على تقديم الخدمات الطبية فقط وإنما تؤمن أن الدعم النفسي والاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي وذلك من واقع التجربة..

المرأة هي الأم والأخت والزوجة والأبنة والصديقة المرأة هي المجتمع وليس نصفه لذا يجب نشر الوعي وتقديم الدعم و تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر وطرق الفحص الذاتي حتى نحمي الفتيات في عمر المراهقة.

عزيزي الرجل أنت ليس بمأمن لأن سرطان الثدي ليس مرض نسائي يصيب النساء فقط..

ولكن قد يصيب الرجال أيضا ولكن يعد سرطان الثدي لدى الرجال من السرطانات النادرة غير الشائعة…

حفظ الله الجميع…

أدعموا المرأة لتظل أنثى..

اقرأ المزيد شهر أكتوبر وسرطان الثدي

تأملات في قطار الحياة”الشريط الوردي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: