أخبار وفن

تعابير الوجه على المسرح كتاب مفتوح

( تعابير )

على خشبة المسرح يا صديقي الممثل تعابير الوجه كتاب مفتوح للجميع يمكن للمتلقي قراءته بسهولة ,تعابير الوجه لها نفس القدر من الأهمية كما لصوتك وحركة جسدك , بدون الكلام ( النص ) يا صديقي الممثل يكون لتعابير الوجه السطوة في إيصال ما تريد للجمهور.

مسرح العرائس أكبر دليل على أهمية تعابير الوجه لدى الممثل فالعرائس لا تمتلك تعابير للوجه لتوصيل الحالة العاطفية والشعورية للنص لذلك يستعيض المحركون لهذه العرائس بزيادة حركة جسم العرائس لتوصيل هذه التعابير، العقل البشري ماهر في قراءة لغة الجسد فتخيل عزيزي الممثل أن شعور الغضب لديك على خشبة المسرح يرتسم على ملامح وجهك في ثواني تعبر عنه العرائس بالعديد من الحركات لكي يصل للجمهور فهل تستطيع أيها الممثل استغلال هذه الفائدة في أدائك على الخشبة؟

تعابير الوجه لم تكن لها أهمية في المسارح القديمة لعدم استخدامها إما لوجود الاقنعة أو لتكثيف المكياج المسرحي على وجه الممثل لعدم إظهار معالم الوجه, استخدام تعابير الوجه بالنسبة للممثل شيء مهم جداً دون هذه التعابير يصبح الدور مسطحاً لا نكهة لا روح , تذكر يا صديقي الممثل بأن عليك محاولة تشكيل وإظهار جميع العواطف على الوجه والتدرب على ذلك دوماً لإضافة الصدق والواقعية على الأداء, أشكال عديدة من المسرح مثل المايم والبانتومايم يعتمدون اعتماد رئيس على الجسد و تعابير الوجه لإيصال الأفكار للمتلقي فتعابير الوجه جزء مهم في منظومة الجسد البشري.

اقرأ أيضا سامي الزهراني يكتب: المسرح في مواجهة التقنية “

جميع مهندسين المسارح في العالم على وعي تام بأهمية تعابير الوجه على المسرح لذلك اعتمد مسافة ٢٠م بين خشبة المسرح والكرسي الأخير في قاعة المتفرجين لضمان رؤية تعابير الوجه لجميع المتفرجين وللأسف أغلب مسارح عالمنا العربي لا تهتم بهذا الآمر، يجب على الممثل الاهتمام بتعابير الوجه أولاً من خلال الاهتمام بجسدك وهذا يتم عن طريق عمل تمارين عضلية للوجه والفكين فبعض الوجوه تجدها ميته لا تعابير بها بسبب موت العضلات، يمكن عمل بعض التمارين خصوصاً مقابل المرآه لقياس مدى مقدرتك على إظهار تعابير الفرح، الحزن، الدهشة الى اخره من تعابير اخرى،

البعض يسأل ويقول لماذا نجد صعوبة في اداء و إتقان هذه التعابير التي من المفترض ان تكون طبيعية ونمارسها في حياتنا آلاف المرات لماذا لا نستطيع أداءها على خشبة المسرح وفي نظري صعوبة هذا يعود الى ان الممثل عندما يؤدي دوره على خشبة المسرح هو على معرفة تامة بالأحداث اللاحقة التي سوف تحدث له على الخشبة وبذلك التعابير التلقائية والعفوية التي تظهر عليك يصبح لزاماً عليك تأديتها لإنك على علم بما سيحدث، اهتمام الممثل بأدواته وتدريب الضعيف منها وتطوير القوي يشير الى احترافية الممثل واهتمامه ومقدرة على اداء جل الأدوار المنوط بها، تعابير الوجه أحدها .

سامي الزهراني – مسرحي سعودي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock