شعر وحكاياتعام

قصة قصيرة ” القمر المشنوق “



بقلم / أسامة أحمد خليفة 

القمر المشنوق 

الليل الأسود موحش مخيف ، الرمال المتناثرة تحيط بالمكان من كل جانب تملأ تلك  العينين الدامعتين اللتين لا تعرفا طريقاً للحياة ، العاصفة عاتية غاضبة على ذكريات حطمتها الأيام ما هذا الساكن الجامد المتحجر فى مكانه ؟ الى أين ينظر؟ لماذا اختار هذا المكان البعيد بالقرب من معبد مهجور ؟ اتراه يعيد ذكريات وهل يا ترى ذكريات مبتسمة أم ذكريات تُبكى الصخر الصامد ما هذا ؟ 


إنه يبكى بمرارة ثم يمسك بقلبه أهو مريض؟ ما هذا إنه يخرج شيئاً من قميصه الصحراوى إنها صورة متآكلة الأطراف ، إنه يدقق، فيها يقبّلها، يحتضنها ، تتوالى عبراته صرخاته ثم يعود الى السكون، ثم ينظر فجأه بدهشه الى أعلى مكانه إنه ينظر الى السماء وكأنّه يستلهم الماضى من عيون القمر ، القمر لا يجيبه إجابة شافية تطفئ نيرانه المشتعلة فى قلبه ، إنه أصبح مكانه مشنوق ، نعم القمر مشنوق أخذ يردد ذلك بألم وحسرة ودموع ، 


ثم قال إنه يشعر بوجودى ، إنه يحزن لفراقنا ، إنه يحتضن الألم من الاحساس بالآمنا، إننى أعذره ، إننى أعذره فقد سهر معنا ليالى الشوق الجارف وعاش معنا عذرية الحب الطاهر وغاص بيننا فى أحلامنا ووصل معنا الى تلك السحب القريبة من كوكبنا الآخر ، كوكب الحب الحقيقى ثم أخذ يصرخ العاشق ، 

يتألم لقد أنتهى الحب ، أنتهى الحب ، الموت أخذها من أحضانى ، الموت خطفها من بين ذراعى، فجأه وكأنّ الطبيعة تضامنت مع هذا المسكين فبدأ البرق يظهر ضوءه وبدأ الرعد يزأر بصوته وأصبحت السماء غاضبة ، أنهمرت الأمطار من أفواه السماء والقى العاشق الولهان نفسه على الرمال وأخذ يهزو بكلمات غير مفهومه وهو يردد القمر المشنوق فك قيوده القمر المشنوق فك قيوده ، إنه يشاركنى بدموعه الأن ثم حضن صورة حبيبة الغائبة الحاضرة والدموع تملئ قلبه قبل عينيه ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock