عام

صاحب لسعادة

بريد القراء اعداد : هويدا صابر.
السعادة متتقدرش بمال والحاجه الجميله أللي بتطلع من جوه القلب ، وترد الروح لينا ، والسعادة بتتقاس من نظرتك لأمور الحياة وطريقتك في مواجهة الأحداث والمشاكل اليوميه أللي بتمر بيها وفي رضاك عن نصيبك في كل شئ من الدنيا . وعشان تكون سعيد خذ الدنيا بوشها الجميل وحاول تنسى وشها التاني القبيح أللي هيعكر صفو حياتك ، دا في ناس بيقولوا عليهم تجار السعاده بيخلقوها يحبوا يدخلوا البهجه والسرور علي كل أللي حواليهم رغم أنهم ممكن يكونوا مليانين مأسي وأحزان سبحان الله ، أصل السعادة دي فن ، لكن في ناس مبتفكرش غير في أسعاد نفسها حتي لو كان على حساب الأخرين عادي ، والبعض أخره في السعاده زوجته وأولاده بس ، السعادة مش بفلوس ولا هتخلص لو هديتها لغيرك دي سعادتك الحقيقيه في سعادة غيرك ، والسعادة هي أنك تتقي الله في كل تعاملاتك مع خلق الله وأنك تقضي حوائج الناس ، السعادة أنك تسعد أهل بيتك وتلمهم حواليك تسمعهم ويسمعوك تاخدهم في حضنك تخرجهم كل أسبوع ولو هتتمشوا كلكم سوا هترجعوا في البيت في قمة السعادة وأهلك تسأل عنهم وتودهم وتراعي ربنا في جارك. ونصيحه الكلمة الطيبة بتدخل البهجة وبتسعد كل أللي حوليك وبتزيد من رصيد حسناتك.. ويا كلامك كله يكون جميل ومهذب يا تلزم الصمت ومتجرحش حد بكلامك مهما كان وتقلل منه.

ودي أجمل وأروع قصة عن أسعاد الأخرين عجبتني جدااا :

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان كبار في السن في غرفة واحدة .. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر .. ولحسن حظه كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت. كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام ، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.. تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء ، وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر للنافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي .. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج ، ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة .. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها … والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الرائعه والجذابة.. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في أنبهار لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى ، وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً .. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها من خلال وصف صاحبه لها ، ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.. ولكن في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.. فحزن على صاحبه أشد الحزن …. وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة إذا لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر حديث صاحبه الشيق أنتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم ، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ، ثم أتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة ، لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى ، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية ، نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له ، كان تعجب الممرضة أكبر ، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى ، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم.. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock