عاممقالات

علاج مشكلة الكذب عند الاطفال

علاج مشكلة الكذب

مشكلة الكذب عند الطفل التي تهدد أستقرار الأسرة في البداية لابد من معرفة أن التنشئة الاجتماعية لها دور كبير جدااا في جعل الطفل يقع في دائرة الكذب لأن الطفل يولد كالصفحة البيضاء أما الوالدين هم من يكتبون الصفات التي سوف يكبر الطفل بها وتكون جزء من شخصيته وبالتالي فأهم جزء من أجزاء التنشئة الاجتماعية التي تؤثر بشكل كلي وجزئي علي الطفل هي الأسرة لأنها هي التي تحول الطفل من كائن بيولوجي يشرب ويأكل ويتنفس إلي كائن أجتماعي يتعامل مع العالم الخارجي وتواصل معهم من خلال أكتساب مهارات التواصل اللازمة لذلك ونجد كثيرا من الأسر تشكو من الكذب عند أولادهم وخاصتا في سن الطفولة حيث أنهم يصابوا بالحيرة والتشويش الفكري في أنه هل هذا بسبب التربية أم بسبب شئ أخر ولكن الكذب عند الأطفال هو مشكلة بكل المقاييس ولابد أن نتقبل أنها مشكلة بصدر رحب حتي يسهل علاجها ولابد في بادئ الامر أن نعرف ما المقصود بالكذب عند الطفل : هو سلوي غير سوي ويتمثل في تجنب الطفل لقول الحقيقة سواء بقول شئ من الخيال غير ما تم حدوثه في الحقيقة أم لتجنب مشكلة ما أو عقاب ما بيضطر الطفل للكذب حتي لا يقع عليه العقاب ولكن للكذب العديد من الدوافع التي تجعل الطفل يقع في دائرته وتل كالدوافع تتمثل في : 1- هو التقليد عندما يري الطفل أن أبيه أو أمه يقوم إحدي الطرفين بالكذب فبالتالي سوف يكتسب الطفل هذا السلوك البشع من خلال تقليده لرموز القدوة بالنسبة له ألا وهم الوالدين ففي هذه الحالة الطفل ليس مخطئ بل الأب والأم هم المخطين لأنهم فعلوا الكذب أمامه فلابد ألا ينتظروا إلا وجود طفل ثالث في الأسرة يكذب أيضا مثلهم فهذا الدافع هو من أهم الدوافع أو الأسباب التي تجعل الطفل يكذب أما لو حدث العكس والأبوين كانوا في البداية يهتمون بمبدأ وقيمة الصدق والصراحة فالأبن سوف يكون مثل أبويه بالتبعية 2- التربية الخاطئة تجعل الطفل يقوم بالكذب مثل أستخدام الأبوين العقاب البدني الشديد علي الطفل فلا يجد الطفل مخرج من العقاب إلا وسيلة الكذب حتي يحمي نفسه من شدة الضرب وبالتالي هنا الأبوين مخطئين أيضا لأن وسائل التربية وأساليبها كثيرة ولكن المستخدم بكثره هي الأساليب الخاطئة كالضرب البدني والإيذاء المعنوي والحرمان الشديد وكل هذه الأساليب تجعل الطفل يسلك مسالك غير سوية ليهرب من هذه الأساليب المريضة 3- الإهمال الشديد من الأبوين لطفلهم يجعله يقوم بتخيل قصص ليست واقعية ومن هذه النقطة نعرض بعض من الأنواع العديدة للكذب عند الأطفال
1- الكذب الخيالي : أي أن الطفل يختلق قصص من وحي الخيال وليست تمس الواقع بصله ويبدأ يسردها وكإنها واقعية ومن ذكاء الوالدين أن يستثمروا هذا الكذب في أنهم يكتشفوا موهبة في أبنهم أنه قادر علي خلق قصص خيالية جذابة فيوجهوا الطفل إلي تأليف الروايات ولكن بعدما يوضحوا للطفل أن تلك القصص للتسلية فقط وليست تمس الواقع بصلة
2- الكذب الأنتقامي : وفيها يكذب الطفل بغرض الأنتقام من شخص ما وليكن هذا الشخص أخ له يريد أن ينتقم منه لأن الوالدين يفرقون في المعاملة ويعطونه حق أكثر من أخيه فيبدأ الطفل يكذب حتي ينتقم أو ممكن يكون زميل له في المدرسة والغرض من هذا الكذب أن يلحق الأذي بالشخص الأخر وينتقم منه 3- الكذب النفعي : وهنا يكذب الطفل حتي يحصل علي منفعة ما أو يحصل علي مصلحة ما من الاخرين
4- الكذب العنادي : في هذه الحالة يكذب الطفل فقط من أجل تحدي السلطة التي أعلي منه كسلطة الوالدين فهو يشعر بنشوة وفرحة من أستخدام هذا الكذب لأنه يقف أمام سلطتهم ويتمرد عليها بالكذب فهذه هي أهم أنواع الكذب عند الأطفال ولكن علاج هذا النوع يتمثل في :
 1- قول الوالدين للصراحة أمام الطفل حتي يتعلمها ويصبح الصدق من صفاته الشخصية 2- عدم التفرقة بين الأطفال داخل الأسرة الواحدة
3- في المدرسة لابد من المساواة بين الأطفال حتي لا يتخذ الطفل الكذب الأنتقامي وسيلة له لتلبية ما يريد فالكذب عند الطفل هو بالفعل مشكلة ولكن الطفل عندما يتخذ الكذب صفة من صفاته الشخصية فعلي الفور نعرف أن هذا الشئ نتيجة لما نشأ عليه الطفل وليس فطري إذا لابد من أن الوالدين يصادقوا أولادهم أي يتخذوهم أصدقاء لهم فبالتالي يصبح الكذب أمر مستبعد تماما أن يقع فيه الطفل
دكتوره زينب مهدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: