شعر وحكاياتعام

ستات قادره بقلم : إخلاص عبد المحسن




ستات قادره


بقلم : إخلاص عبد المحسن
للوهلة الأولى عندما وقعت عيني على عنوان ذلك المسلسل توقعت بأن يكون السيناريو دائرا حول قدرة المرأه على مواصلة حياتها رغم الصعاب و المتاعب التي تواجهها و أنها قادرة على قهر أية ظروف مهما كانت صعوبتها
و أننا سنشاهد عملا قيما ذو قيمة حقيقيه يعلي من قدر المرأه و يبين للمجتمع قوتها و قدرتها الحقيقية على تخطي أصعب المراحل في حياتها حتى الوصول لهدفها
فالمرأة بطبعها عنيدة و قوية و مغامره
تعشق التحدي و روح الكفاح 
فأخذني الحماس و الشغف لأن أشاهد هذا العمل
لم أتوقع أبدا أن تدور الحلقات عن قدرة المرأه على الفسق و الفجور و امتهان الدعاره
صعقت عندما شاهدت الإسفاف و الابتزال في أحقر صورهم يعرضون على شاشاتنا المحليه و العالميه
ليرى العالم الوجه القبيح لمجتمعنا القذر
هل أصبحنا كذلك
أم أننا تعودنا أن لا نعرض إلا المساوئ و السلبيات و الكوارث الأخلاقيه
لماذا لا تقدم المرأه في أغلب أعمال الدراما المصريه إلا فتاة ليل أو خادمة منحرفه 
هل انقرضت النماذج الحسنه من المجتمع أم أننا أصبنا بخلل عقلي أدى إلى إيهامنا بأن تلك النوعية من الأعمال هي التي ستلقى رواجا و تجلب الأرباح المهوله 
هل طغت المادة على العقول و الأنفس و عمت العيون فأصبحنا لا نرى إلا المصالح و المكاسب و بتنا نلهث وراء المادة الملعونه
أين القدوه!!!!!!!
أين الأم المضحية و المكافحة و المعلمة الفاضله؟
أين أساتذة الجامعات المحترمين؟
أين الشباب الصالح و النشئ السليم؟
أين القصص الهادفه ذات المغزى و العظة و العبره؟
هل ضل سعينا في الحياة الدنيا و حسبنا أننا قد أحسننا صنعا؟؟؟؟
لماذا لا يظهر الرجل الخليجي أو العربي في المسلسلات العربية إلا بتلك الصورة المهينه
هناك العديد من النماذج المشرفة التي يجب أن نلقي الضوء عليها بدلا من أن نكرر مشاهد مقيتة و بغيضه سئمها المشاهد و أصبحت لا ترقى لعرضها على مسامعنا و مرآنا
إرحموا عقولنا من هذا الهراء
لقد أصبحنا في القرن الحادي و العشرون
أما آن الأوان أن نفيق من سباتنا؟
تمنيت لو كانت الرقابه رفضت عرض مثل هذه الأنواع من الأعمال الفاسده التي تساعد على تفشي الانعدام الأخلاقي و انتشاره بالمجتمع
لا أنكر وجود تلك النماذج و لكني لا أحبذ عرضها و إلقاء الضوء عليها بتركيز و بشدة و كأنها تمثل السواد الأعظم من المجتمع المظلوم و المشوه
أصحاب الأقلام سفراء المجتمع هم مسؤلون عن كل ما تخط أيديهم 
هل سألوا أنفسهم يوما أهم كفء لتلك المسؤلية الثقيله أم لا ؟ 
أم أنهم أطلقوا العنان للخيال و أسهبوا في الكتابة دون أية روابط أو قيود أخلاقيه !!!!
ضاربين عرض الحائط بالمبادئ و القيم و المثل العليا
الله الله في وطنكم
الله الله في مجتمعكم
الله الله فيما تخط أيديكم فلربما كلمة ترفع صاحبها لعنان السماء و أخرى تهوي به سبعين خريفا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: