شعر وحكاياتعام

كمشة أمل



كمشة أمل 
بقلم:  ريما خاطر
قيدت قدماي بخيط من حرير، وكلما حاولت الطيران قصفت جوانحي، كأني حجزت في قاع مكان مظلم كلما حاولت الإقتراب من النور ابتعد هو عني، في دوامة بين ماض وحاضر، طموح وتقليد، أحلام وعادات، اقبع انا بلا معالم ولا هوية، جثة تتهاود في الأرجاء بلا روح أو إحساس اعيش فقط لتمضي الأيام وكأنما الموت غاية انتظر تحقيقها.
لم أكن هكذا قبلا، إنما كنت شعلة من الأمل منبعا للأحلام والطموح لقد كنت على قيد الحياة… أجبرت على دفن ما بداخلي والرضوخ إلى مجتمع لا يرى في المرأه الا جسدا لا يرى فيها الا مسؤوليتها عن كل شيء ولا يعترف بحقوقها ، ولا اقصد بالحقوق الاكل والشرب واللباس، بل بحق الفكر بحق أن تفكر ان يكون لها قرار هي تتاخذه بنفسها، هي إنسانه وليست مجرد ابنة مطيعه لأبيها، وزوجه مطيعة لزوجها وأم تفنى عمرها لأجل أولادها،
هنا عجبي.. يذهب عمرها كله لهم ولا يحق لها حتى أن تكون من تحلم أن تكون، أن تتصرف على أساس ذلك الانعكاس الذي تراه لنفسها في المرآة،
لا تطلب شيئا كثيرا
لدينا في مجتمعاتنا سيدات رائدات وأثبتن وبقوة أن المرأه عنصراً فاعلاً في المجتمع لا تقل أهمية عن الرجل في كافة مجالات الحياة من طب وهندسة واقتصاد و….. إلخ،
ليس علي الموت لأكون ما أريد، وليس من حق بشر أن يسلبني حقي في أن أكون نفسي، لا أن أكون صورة رسمها شخص منذ عقود لشكل حياة المرأه في المجتمع ولا اقصد هنا تعاليم الأديان وخاصه ديننا الحنيف فقد عز المرأة وطورها وكان لها دور فاعل في ذاك الزمن ولم يعتبرهن المجتمع عورة لابد من اختفائها، بل إن أعظم الخلق تغنى بعشقه لامنا عائشة والصحابة نقلو حديثها عن رسولنا الكريم وكثير من الأمثلة لا يستطيع مقالي حصرها، بل اتحدث عن تقاليد تناقلتها الأجيال لجعل حياة المرأه صعبة بل ومستحيله أحيانا
وكثيراً ما سمعنا عن قصص قتل وتعذيب نساء بلا ذنب أو جرم… وتحت مسمى كأنه سيبرؤهم من جريمتهم (الشرف) عجبا… عن أي شرف هؤلاء المجرمون يتحدثون!
تعمقت في داخل كل امرأه تعيش في مجتمعاتنا كل امرأه تبتلى بعقل يختلف عما هو ساري في هذه المجتمعات، الويل الويل لكل امرأه كفرت بتقاليد مجتمعات لا تراها الا هما ومسؤولية،(هم البنات للممات)_ مثل شعبي في أغلب الدول العربية. متى سينظر إليها كأنها عضوا فاعلا في المجتمع ؟ متى ستؤمن هي بذاتها وبقدرتها على التغير ؟
ليس عليها أن تشن حربا ضد الرجل، بل عليها اولا ان تعيد ترتيب صفوفها داخليا
فاثبتت التجارب أن عدو المرأه الأول هو المرأه للأسف،…
وهنا ارتجف قلمي وأبى أن يكتب أكثر عن هذه الخيانة العظمى في حق مجتمعنا الانثوي ، لم لا ندعم بعضنا لم لا نكون يدا واحده هدفنا واحد لم لا يندمج الطموح والحلم بالحكمة والمنطق والقبول، لم على كل رائدة أو رائد لفكرة جديدة المحاربة لوحده لم لا ندعم أنفسنا وندعم كل جديد يوافق منطقنا الذي ننطلق به مجردا من كافة الاعتبارات التي تقود إلى التحيز أو العنصرية.!! حروروني سادتي من أسري، واجبرو لي كسر أجنحتي سيداتي، لعلي أطير عاليا فأحلق بكم معي، لعلي ابني جيلا يتعلم النهوض من واقعه الأسود عساه ينشل الأمة من سباتها العميق، دعوني أبدع أنجز ،، علي لا أظلم ولا أنهب، علي لا أقتل ولا اغتصب، على لا اتاجر بالبشر واعضائهم، علي لا اختطف الأطفال واتاجر بهم، علي ارفض زواج فاشل يقتل روحي واعلم ابنتي أن لا ترضخ، دعوني أعزائي وأحبابي فأنتم من خنقني واسرني تحت مسمى (العيب )ارحموني من فضائلكم ودعوني لمصيري فجل هدفي أن أبقى وتبقى روحي في لا أن انضم إلى قبيلة الزومبي التي إليها تنتمون،….. لي أطفال اريد غرس الأمل والطموح فيهم واعلمهم قيادة المستقبل كيف تكون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: