رياضة عربية وعالميةعاممقالات

النجم الذى هوى … لاعب الكرة محمد عباس …


النجم الذى هوى …

لاعب الكرة محمد عباس …

كتب / خطاب معوض خطاب

من منافسة الخطيب إلى ليمان طرة …

ثلاث سنوات فقط صنعت له شهرة طاغية ، ظهر و اشتهر بسرعة عجيبة و الأعجب أنه اختفى و انطفأ بريقه بسرعة أكبر ، عرف بلقب ( جوهرة الأهلى السمراء ) و ( بيليه الأهلاوى ) ، حين ظهر كان يجمع بين المهارة و القوة معا ، كان الجميع يعتبرونه أمل الكرة المصرية فى ذلك الوقت ، زامل اللاعب محمود الخطيب و نافسه فى النادى الأهلى ، بل إنه كاد يفوقه لتميزه بالقوة الجسمانية و الإلتحامات القوية بجانب مهاراته الكروية ، ساهم فى فوز النادى الأهلى بخمس بطولات مختلفة فى 3 سنوات فقط هى كل عمره فى الملاعب قبل سيره فى طريق الشيطان ، إنه محمد عباس لاعب كرة القدم بالنادى الأهلى خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضى .

ولد محمد عباس فى 14 أبريل 1958م و نشأ بمنطقة منيل الروضة و ترجع أصوله لمحافظة أسوان ، ينتمى لعائلة مكافحة و كان والده موظفا بالرى ، بدأ يلعب الكرة الشراب فى شوارع منيل الروضة حيث لفت إليه الأنظار بمهاراته الفردية العالية و قوته الجسمانية الملحوظة و هو الشئ نادر الوجود فى لاعب وقتها ، التحق بأحد أندية المصانع الحربية حيث رشحه مدربه للإنضمام لناشئى نادى الزمالك و بالفعل قضى داخل النادى حوالى 6 أشهر إلا أنه لم يستمر فيه و التقطته عين كشاف النجوم بالنادى الأهلى كابتن عبده البقال و على الفور ألحقه بناشئى الأهلى و بالفعل تدرج بفرق الناشئين و برز نجمه بأهدافه الغزيرة و تم ضمه للفريق الأول قبل أن يكمل 20 عاما .

كان يدرب الأهلى وقتها الخبير المجرى (هديجكوتى ) الذى صنع فريق التلامذة بالنادى الأهلى و حقق الكثير من الإنجازات و البطولات للنادى ، كانت بداية محمد عباس مع الفريق الأول قوية جدا حيث شارك فى مباراتين وديتين أحرز فى الأولى 3 أهداف و فى الثانية هدفا و ارتطمت له كرة بالعارضة ، بدأ المدرب المجرى الشهير بالإعتماد على محمد عباس بجوار الخطيب فى هجوم الأهلى و بالفعل كونا ثنائيا خطيرا بث الرعب فى قلوب جميع الفرق المصرية و الأفريقية وقتها .

و أصبح محمد عباس صغير السن وقتها يسير كتفا بكتف مع النجم محمود الخطيب فكانا يسجلان معا فى المباريات ، ففى الموسم الأول لمحمد عباس مع الأهلى سجل 13 هدفا رسميا فى حين سجل الخطيب 15 هدفا و فى الموسم الثانى سجل محمد عباس 11 هدفا و سجل الخطيب 14 هدفا ، و اشتهر محمد عباس بسرعة و أصبح من نجوم الشباك فى نظر جماهير ناديه و أمل الكرة المصرية الجديد فى نظر كل جماهير الكرة المصرية .

لكن فى الموسم الثالث له فى النادى حاصره رفاق السوء و بدأت مشاكله مع إدارة النادى حيث أثيرت حوله الشبهات بأنه سار فى طريق الشيطان مع رفاق السوء و يشرب المخدرات و يسهر سهرات غير بريئة و حاول الكابتن محمود السايس و الكابتن الجوهرى تقويمه لكن ذهبت جهود الجميع هباءا ، تم إيقافه ثم شطبه من سجلات النادى و قبض عليه فى مكان مشبوه يتعاطى المخدرات و تم حبسه و لكنه هرب أثناء أحداث الأمن المركزى سنة 1986م ثم عاد و سلم نفسه حيث أعيدت محاكمته و تمت تبرئته و لكن تم القبض عليه مرة أخرى و محاكمته و سجنه .

محمد عباس الذى مازال أعزبا مع أنه شارف على الستين من عمره ظهر مؤخرا فى العديد من وسائل الإعلام المرئية و المقروءة يبدى أسفه و ندمه على ما فعله و من أقواله (أقول للجماهير : حقكم عليا ، أنا أسأت للاعبى الأهلى بتصرفاتى الصبيانية ، أنا عارف ده و مش هاضحك على نفسى) .

محمد عباس كان لاعب كرة قدم موهوبا قويا مهاريا و لكن لم يحافظ على موهبته التى منحها له الله فى الوقت الذى اشتهر لاعبون لا يتحلون بموهبته و مهاراته لكنهم بإلتزامهم صنعوا لأنفسهم تاريخا ، أما هو فقد سلم نفسه لرفاق السوء الذين ساروا به فى طريق الشيطان فتغير مساره و بعد أن كان أملا للجماهير و معشوقا لهم و نجما فى ناديه أصبح هو النجم الذى ضل و غوى فهوى .

المصادر :
مجلة الأهرام الرياضى العدد 1415 .
جريدة المصرى اليوم العدد 4624 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: